وكالة السودان للأنباء تتهم الدعم السريع بتصفية مدير مكتبها في الفاشر
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
وكالة السودان للأنباء ذكرت أن مدير مكتبها بالفاشر كان من بين الصحفيين الذين فقد أثرهم بعد دخول الدعم السريع إلى المدينة.
بورتسودان: التغيير
قالت وكالة السودان للأنباء (سونا)، إن قوات الدعم السريع أقدمت على تصفية مدير مكتب الوكالة في الفاشر بولاية شمال دارفور، رفقة شقيقه في منزلهما بالمدينة، عقب سيطرتها عليها الشهر الماضي.
وفرضت قوات الدعم السريع كامل سيطرتها على الفاشر عاصمة إقليم دارفور أواخر الشهر الماضي، لتشهد المدينة تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف والانتهاكات ضد المدنيين، ما أدى إلى موجات نزوح متزايدة نحو مناطق آمنة وولايات أكثر استقرارًا، وسط عجز واضح في الاستجابة الإنسانية.
ونعت وكالة السودان للأنباء (سونا) مساء الخميس، مدير مكتبها بالفاشر “الزميل تاج السر محمد سليمان” وشقيقه على أيدي “مليشيا” الدعم السريع التي قامت بتصفيتهما في منزلهما بحي الدرجة بمدينة الفاشر.
وقالت الوكالة في بيان، إن “الشهيد تاج السر” كان يؤدي مهامه الصحفية بكل إخلاص وتفانٍ، وظل ملتزماً بواجبه الإعلامي حتى لحظة استشهاده، وأنه كان من بين الصحفيين الذين فقد أثرهم بعد دخول “المليشيا” إلى المدينة.
وتقدّم المدير العام والعاملين بالوكالة، بالتعازي والمواساة لأسرة الراحل الكريمة وزملائه وكل محبيه وذويه.
وكانت نقابة الصحفيين السودانيين، كشفت في تقرير أولي حول أوضاع الصحفيين بمدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك، عن انتهاكات خطيرة طالت الصحفيين أثناء وبعد اندلاع المواجهات الأخيرة بين الجيش والدعم السريع.
ووفقاً للتقرير، كان داخل المدينة ومعسكر أبو شوك قبيل اندلاع القتال نحو 20 صحفياً وصحفية، تمكّن 12 منهم من النجاة والوصول إلى مدينة طويلة سالمين، فيما لا تزال أوضاع البقية مجهولة أو مقلقة.
ومنذ بدء القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منتصف أبريل 2023، أصبح الصحفيون في السودان عرضة لمخاطر كبيرة أثناء تغطيتهم للأحداث، حيث تعرّض العديد منهم للاعتقال التعسفي والضرب وسلب معداتهم الصحفية، خصوصًا في مناطق النزاع، حيث أدت المواجهات المسلحة والحصار والقصف المتكرر إلى تهديد حياتهم وسلامتهم الجسدية والمهنية.
الوسومالجيش السودان الصحفيين الفاشر القوات المسلحة تاج السر محمد سليمان شمال دارفور قوات الدعم السريع معسكر أبو شوك وكالة السودان للأنباء
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش السودان الصحفيين الفاشر القوات المسلحة شمال دارفور قوات الدعم السريع معسكر أبو شوك وكالة السودان للأنباء وکالة السودان للأنباء الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.