الشرع يعتلي قلعة حلب في ذكرى ردع العدوان.. بوابة دخولنا دمشق (شاهد)
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، إن مدينة حلب (شمال)، كانت بالنسبة إلى الثوار "بوابة دخول سوريا بأكملها".
جاء ذلك في كلمة ألقاها من مدينة حلب، خلال مشاركته في احتفالات الذكرى السنوية الأولى لتحريرها من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ومنذ الخميس، يحتفل السوريون بالذكرى السنوية الأولى لانطلاق معركة "ردع العدوان" التي بدأت في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، والتي أدت إلى إسقاط نظام الأسد خلال 11 يوما.
وكانت حلب من أوائل المدن التي تحررت حينها، باعتبار أن "ردع العدوان" انطلقت من ريفها الغربي، قبل أن يعلن رسميا تحريرها مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وقال الشرع بكلمته التي نقلت "سانا" مقتطفات منها: "من أسوار حلب رأينا الشام قد حُررت، فحلب كانت بالنسبة لنا البوابة لدخول سوريا بأكملها، وبعد أن كسر قيد حلب حررت السجون، وعادت البسمة لوجوه الأطفال".
وأضاف أنه "في مثل هذه اللحظات ولدت حلب من جديد، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها، وفي مثل هذه اللحظات كان يكتب تاريخ جديد لسوريا بأكملها، من خلال حلب وقلعتها الشامخة".
وأشار إلى أنه "في مثل هذه اللحظات كانت الساعات الأولى لدخول مدينة حلب التي خسرنا على أسوارها الكثير، وضحى لأجلها الشعب، وسالت سيول من الدماء حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم".
الرئيس السوري شدد على أن "المشوار قد بدأ بالفعل منذ اللحظة الأولى لتحريرها (حلب)، وسنعمل جميعاً بكل جهد لبناء سوريا من جديد".
ولفت إلى أنه "بعد أن حُررت حلب عاد الأمل للأمة بأكملها بعودة سوريا إلى أحضانها، فاليوم ليس مجرد احتفال بحلب فحسب بل عنوان لتاريخ جديد يرسم لسوريا بأكملها، والمنطقة برمتها".
وفي وقت سابق السبت، أفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية، بأن الشرع وصل مدينة حلب "للقاء الفعاليات المدنية والعسكرية في ذكرى التحرير".
وأضافت أن اللقاء تضمن "كلمة للرئيس، بارك فيها لأهالي حلب تحرير مدينتهم، وتحدث عن خطة العمل التي وضعت من أجل المعركة، وتحدث عن ضرورة تضافر الجهود لإعادة بناء حلب"، بينما لم تذكر القناة تفاصيل الخطة التي تحدث عنها الشرع.
كما تضمن اللقاء نقاشا بشأن "الوضع الداخلي والخارجي والسياسي والاقتصادي".
ونقلت القناة عن الشرع قوله: "دخلنا حلب بعد أن حاول الجميع إبعاد أنظاري عنها بسبب صعوبتها العسكرية".
وأضاف: "بذلنا جهدا كبيرا قبل معركة حلب التي شارك فيها كل أبناء المنطقة المحررة".
وانتهت معركة "ردع العدوان" في 8 كانون أول/ ديسمبر 2024، حينما تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970 - 2000).
وخلال الحقبتين فرض نظام البعث قبضة أمنية خانقة، ما جعل السوريين يعتبرون يوم خلاصهم من حكم هذه العائلة عيدا وطنيا في كافة أنحاء البلاد.
ألقى السيد الرئيس أحمد الشرع كلمة في قلعة حلب بمناسبة ذكرى تحرير المدينة، أشاد خلالها بصمود أهلها وتضحياتهم، مُنوّهًا بأن تحرير حلب شكّل نقطة تحول في مسار تحرير سوريا ومحطةً وطنيةً فارقة. pic.twitter.com/2WbjmA592H
— رئاسة الجمهورية العربية السورية (@SyPresidency) November 29, 2025كلمة الرئيس أحمد الشرع في ذكرى تحرير مدينة حلب خلال عملية #ردع_العدوان pic.twitter.com/60DyjiEECT
— Qasem (@Qasemqt) November 29, 2025 View this post on InstagramA post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الشرع سوريا ردع العدوان سوريا الشرع ردع العدوان المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سوریا بأکملها ردع العدوان مدینة حلب
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..