قانون ترامب يضرب الريف الأمريكي.. عيادات تُغلق وبلدات بلا رعاية طبية
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
مع تفاقم أزمة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، تعيش بلدة تشيرشفيلا الصغيرة في فرجينيا صدمة حقيقية بعد إغلاق عيادتها الريفية الوحيدة، في خطوة عزتها مجموعة “أوغوستا ميديكال” إلى التخفيضات الواردة في قانون الرئيس دونالد ترامب المعروف بـ “قانون الفاتورة الواحدة الجميلة”، الذي خفّض الإنفاق الفيدرالي على الصحة بمئات المليارات وفرض قيوداً جديدة على أهلية “ميديكيد”.
القرار ترك السكان، البالغ عددهم نحو 200 شخص فقط، في حالة ارتباك وقلق مع غياب البديل القريب.
سكان البلدة يؤكدون أن تأثير الإغلاق كان فورياً. تيريزا ليتش، 56 عاماً، المصابة بالربو، قالت إنها حاولت حجز موعد طبي “حتى لفحص روتيني”، لكن أقرب موعد كان في نهاية يناير، رغم أنها كانت من بين من صوتوا لترامب العام الماضي.
على الجانب الآخر، يخشى ديمقراطيون مثل جينا كريسْلر — التي خسرت سباق مجلس النواب المحلي بفارق كبير رغم فوز الديمقراطيين على مستوى الولاية — من أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من التراجع في ثقة المناطق الريفية بحزبها
ورغم أن الكثيرين في تشيرشفيلا بدؤوا يربطون بين القانون الصحي الجديد وإغلاق العيادة، فإن آخرين يلتزمون الصمت خوفاً من مناخ سياسي متوتر.
امرأة في المقهى المحلي قالت إنها دعمت كامالا هاريس لكنها لا تجرؤ على إعلان ذلك. لافتة على متجر قريب تقول: “شكراً ترامب.. أنقذ أمريكا مرة أخرى”، ما يعكس الانقسام الحاد داخل المجتمع الصغير.
ومع أن سكان الريف اعتادوا السفر إلى مدن مثل شارلوتسفيل وستاونتن للحصول على العلاج، يبقى غياب مركز محلي للرعاية الصحية ضربة قاسية لكبار السن والمرضى المزمنين.
وتؤكد منظمات ديمقراطية مثل “رورال غراوند غايم” أنها ستواصل التركيز على ملف الرعاية الصحية عبر لقاءات ميدانية وزيارات للمنازل لمحاولة استعادة الثقة.
وترى لينلي ثورن، مديرة المنظمة، أن السكان “يريدون محادثات حقيقية لا دعاية سياسية”، معتبرة أن الخسائر في الخدمات الصحية ستدفع المجتمع تدريجياً لإعادة التفكير في خياراته السياسية.
في المقابل، يرى سكان مثل ديل وايت أن القلق مبالغ فيه، ويؤكد أن الناس اعتادوا دائماً على السفر لتلقي العلاج. لكن آخرين، مثل إيرين هولمز التي تعتمد على العيادة بسبب مشاكل صحية معقدة، يحمّلون ترامب المسؤولية قائلين إن سياساته “تدمر المناطق الريفية”.
وسط هذا الجدل، يقترح أصحاب الأعمال المحليون حلولاً مبتكرة، مثل استقدام طبيب يجري زيارات منزلية لتعويض الفراغ. ومع غياب أي خطة واضحة لإعادة فتح العيادة، تبدو تشيرشفيلا نموذجاً مصغراً للأزمة الوطنية المتصاعدة في الريف الأمريكي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ترامب سياسي دونالد ترامب الرئيس الامريكي
إقرأ أيضاً:
الإعصار جانغمي يضرب اليابان.. انقطاع الكهرباء وإصابة 15 شخصا
تسببت عاصفة استوائية قوية تتحرك بمحاذاة السواحل اليابانية وتتجه نحو العاصمة طوكيو في إصابة 15 شخصًا، بحسب ما أعلنته السلطات اليابانية، الثلاثاء، في وقت دعت فيه أكثر من 800 ألف شخص إلى إخلاء منازلهم، بينما انقطعت الكهرباء عن نحو 50 ألف منزل، وتعطلت مئات الرحلات الجوية.
وحذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية من أمواج بحرية عاتية، إضافة إلى مخاطر الانهيارات الأرضية والفيضانات، مع مواصلة الإعصار "جانغمي" تقدمه نحو الشمال الشرقي.
اليابان تواجه تداعيات الإعصار "جانغمي"
تتجه العاصفة نحو طوكيو، حيث أصدرت السلطات المحلية تحذيرات من اضطرابات محتملة في حركة النقل، كما أعلنت المدارس إغلاق أبوابها غدا الأربعاء 3 يونيو كإجراء احترازي.
كما دعت السلطات أكثر من 800 ألف شخص في منطقتي ميازاكي وكاغوشيما، الواقعتين جنوبي جزيرة كيوشو، إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى أماكن أكثر أمانًا. وفي أوكيناوا، أظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية أمطارًا غزيرة ورياحًا شديدة القوة تسببت في اقتلاع شجرة يبلغ ارتفاعها 10 أمتار.
وأدى الإعصار إلى انقطاع التيار الكهربائي، صباح الثلاثاء، عن أكثر من 30 ألف منزل في منطقة كاغوشيما جنوب غربي اليابان، إضافة إلى نحو 17 ألف منزل في أوكيناوا، وفق بيانات شركات الكهرباء المحلية.
تحذيرات عاجلة في اليابان مع اقتراب الإعصار «جانغمي»
وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، أن الإعصار "جانغمي" تسبب في إصابة 15 شخصًا في أوكيناوا.
من جهتها، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن إتش كاي" بأن الإصابات وقعت نتيجة سقوط أشخاص بفعل الرياح القوية، إلى جانب حوادث ناجمة عن تطاير أجسام مختلفة وارتطامها بالمركبات.
وخلال مؤتمر صحفي، دعا كيهارا السكان القاطنين في المناطق المهددة إلى متابعة تعليمات السلطات والالتزام بإشعارات الإخلاء الصادرة أولًا بأول وفي طوكيو، التي يُتوقع أن تصلها العاصفة يوم الأربعاء 3 يونيو، تواصل شركات النقل العام بث رسائل تنبيهية للمسافرين بشأن احتمالات تعطل الخدمات وتأثر حركة التنقل داخل المدينة.
كما أعلنت المدارس إغلاق أبوابها يوم الأربعاء 3 يونيو خشية تعرض التلاميذ لأي مخاطر أثناء توجههم إلى مقار الدراسة أو عودتهم منها. وفي قطاع الطيران، ألغت شركتا "أول نيبون إيرويز" و"جابان إيرلاينز"، أكبر شركتي طيران في اليابان، ما مجموعه 600 رحلة جوية كانت مقررة بين الإثنين 1 يونيو والأربعاء 3 يونيو نتيجة الظروف الجوية المصاحبة للإعصار.