المنامة – الرؤية
أعلنت جامعة الخليج العربي ومركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، خلال مؤتمر صحفي مشترك اليوم، تفاصيل الملتقى الدولي لتطوير برامج التعليم الجامعي بالدول العربية في ضوء مهارات ومهن المستقبل، المقرر عقده يومي 2 و3 ديسمبر 2025 بمقر الجامعة في مملكة البحرين.

وأكد معالي الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، رئيس جامعة الخليج العربي، أن الجامعة تفخر باستضافة هذا الحدث الدولي الذي يجمع وزراء التعليم العالي ورؤساء الجامعات وقادة المنظمات الدولية وخبراء عالميين بهدف رسم خارطة طريق عربية لتعزيز الابتكار والاستدامة في التعليم الجامعي.


وأوضح أن استضافة الملتقى تأتي انسجامًا مع الدور الإقليمي للجامعة ورسالتها في خدمة القضايا الاستراتيجية لدول الخليج العربية، كما تعكس مكانة البحرين في قيادة المبادرات التعليمية الرائدة.

من جانبه، أبرز سعادة الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس، المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي، أن الملتقى يهدف إلى تطوير خارطة طريق شاملة لتفعيل وثيقة “الإطار المرجعي لتطوير برامج التعليم الجامعي” المعتمدة وزاريًا، وذلك لمواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل ومعالجة الفجوة بين مخرجات التعليم ومهارات المستقبل، تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة 2030.

وتقوم الوثيقة على دراسة تحليلية مقارنة لواقع البرامج الجامعية في الدول العربية مقابل التجارب الدولية الرائدة، وتقدم إطارًا متكاملاً من خمسة مكونات رئيسية تشمل: المتغيرات الدافعة لمهن المستقبل، مجالات المهن المستقبلية، مهارات المستقبل، السياسات وآليات التطوير الجامعي، وصيغ البرامج الأكاديمية الحديثة. كما تتضمن دليلًا إجرائيًا لتفعيل الاستراتيجيات عبر تعزيز التنافسية، دعم التعليم الجامعي الخاص، دمج مهارات المستقبل، التعلم مدى الحياة، تدويل التعليم، والاعتراف بخبرات التعلم السابقة.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين الجامعات العربية، واستعراض نماذج إقليمية ودولية ناجحة في تطوير البرامج الأكاديمية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة التحولات المستقبلية.

وفي ختام كلمته، قدّم المديرس الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله على دعمهما اللامحدود لمشروعات الجودة والتميز في التعليم، كما شكر معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف البنيان على دعمه المستمر لبرامج المركز، ومنظمة اليونسكو على دعمها الدائم لرسالة المركز.

وأكدت اللجنة المنظمة أن الملتقى يعد إحدى أبرز الفعاليات التعليمية الدولية لعام 2025، ويشكل منصة مهمة لانطلاق تحول عربي شامل في التعليم الجامعي.
وينطلق الملتقى بجلسة وزارية رفيعة المستوى بمشاركة وزراء التعليم العالي العرب، تليها جلسة لرؤساء المنظمات الإقليمية حول دورها في تطوير التعليم الجامعي، إلى جانب سلسلة جلسات يقدمها خبراء دوليون ورؤساء جامعات وباحثون لعرض تجارب متقدمة في تطوير البرامج الجامعية ومهارات المستقبل.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: التعلیم الجامعی فی التعلیم

إقرأ أيضاً:

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم

عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

الجامع الأزهر يعقد ملتقى القراءات للختمة المرتلة خطيب الجامع الأزهر: العبادات منهج حياة يضبط سلوك المسلم

قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.

وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.

نظام الكفالة والضمان

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.

ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات،  والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.

وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات،  لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.

وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.

 

مقالات مشابهة

  • القيادة المركزية الأمريكية تعلق على التصعيد في الخليج العربي.. يقظون
  • القيادة الأمريكية: تعطيل ناقلة نفط فارغة في الخليج العربي
  • ‏القيادة الوسطى الأمريكية: عطلنا ناقلة نفط فارغة حاولت الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • "التعليم" تؤكد: منظومة متكاملة لدعم جودة التعلُّم وتعزيز شفافية القبول الجامعي وتكافؤ الفرص
  • رئيس جامعة العريش يتفقد الاختبارات الإلكترونية بالكليات: التكنولوجيا تصنع مستقبل التعليم الجامعي
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • وزير التعليم العالي يشهد إطلاق أول برنامج ماجستير دولي في الإدارة الرياضية بالشرق الأوسط