رفع سعة نقل الطاقة الكهربائية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
العُمانية: تسعى هيئة الربط الكهربائي الخليجي إلى رفع سعة نقل الطاقة الكهربائية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية استنادًا إلى دراسات جدوى فنية واقتصادية شاملة، أثبتت توافقها مع الخطط الاستراتيجية للهيئة، وضمان تحقيق فوائد طويلة الأجل لقطاع الطاقة في المنطقة.
ويعد مشروع الربط المباشر بين شبكة الهيئة وشبكة سلطنة عُمان خطوة استراتيجية نحو تكامل شبكات الطاقة الخليجية، ومبادرة استراتيجية حيوية تهدف إلى تعزيز تكامل شبكات الطاقة الإقليمية وزيادة موثوقية واستدامة أنظمة الكهرباء في المنطقة، ويأتي استجابة للتوجهات العالمية التي تدعو إلى تطوير البنية الأساسية للطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويتضمن المشروع إنشاء خط كهربائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلو فولت يربط بين محطة السلع التابعة لهيئة الربط الكهربائي في دولة الإمارات العربية المتحدة ومحطة عبري التي ستنشئها الهيئة في سلطنة عُمان بطول إجمالي يبلغ 530 كيلومترًا، كما يشمل إنشاء محطتي نقل بجهد 400 كيلو فولت في كل من ولاية عبري في سلطنة عُمان، ومنطقة البينونة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مجهزتين بأنظمة تحكم وحماية واتصال متقدمة لضمان الكفاءة والموثوقية والأمان.
وسيتم تزويد المشروع بمحطة معوضات ديناميكية لرفع استقرار الشبكات وزيادة قدرة النقل، بما يوفر قدرة إجمالية تصل إلى 1600 ميغاواط، وسيتم البدء في الأعمال الإنشائية للمشروع في الربع الرابع من عام 2025م ليدخل إلى الخدمة بحلول نهاية عام 2027م.
وسيحقق المشروع فوائد عديدة من خلال تحقيق وفورات اقتصادية في استثمارات القدرات الإنتاجية وتكاليف التشغيل والوقود، إضافة إلى تعزيز قدرات تبادل وتجارة الطاقة الكهربائية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسلطنة عُمان بشكل مباشر، ما يزيد من مرونة الأنظمة الكهربائية ويعزز استقرارها وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يدعم أهداف الحفاظ على البيئة.
وتُمثّل هذه المشروعات نقلة نوعية جديدة في مسيرة التكامل الكهربائي الخليجي، بهدف تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة وموثوقية الشبكات الوطنية، وتوسيع نطاق الترابط الكهربائي بين دول المنطقة، وزيادة فرص تجارة وتبادل الطاقة بين دول مجلس التعاون، في خطوة استراتيجية تعكس عمق التكامل الخليجي.
وفيما يتعلق بتمويل مشروع الربط المباشر مع سلطنة عُمان، قامت هيئة الربط الكهربائي الخليجي بتوقيع اتفاقيتي تمويل الأولى مع صندوق قطر للتنمية بقيمة تمويل تبلغ 100 مليون دولار أمريكي، واتفاقية تمويل مرحلي مع بنك صحار الدولي بقيمة 500 مليون دولار أمريكي.
وتمثل هذه الشراكات التمويلية الخليجية نموذجًا للوحدة الاقتصادية والتمويل التنموي المشترك الذي يواكب توجهات قادة دول المجلس في التكامل والاعتماد المتبادل في مشروعات البنية الأساسية الحيوية.
وأكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن، رئيس مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن هذه العقود تشكل محطة تاريخية جديدة في مسيرة الهيئة وتعكس التزامها المشترك بتنفيذ توجيهات قادة دول مجلس التعاون الهادفة إلى تحقيق الازدهار والرفاهية لشعوب المنطقة، وتعزيز التكامل في المشروعات الخليجية المشتركة، ولا سيما في قطاع الطاقة.
وقال سعادته إن هذه المشروعات تمثل استثمارًا استراتيجيًّا طويل الأمد في مستقبل أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية لدول مجلس التعاون، وتأتي امتثالًا للأهداف الرامية إلى بناء منظومة كهربائية مترابطة وآمنة ومستدامة، بما يتيح دعم خطط التنمية المستدامة، وتعزيز الاعتماد على حلول الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة الشبكات الخليجية لمواجهة التحديات التشغيلية والبيئية المتزايدة.
وأضاف سعادته أن هذه المشروعات تدعم النمو الاقتصادي والتجاري عبر توفير مصدر طاقة موثوق ومستدام يسهم في تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادات دول مجلس التعاون، ويُرسّخ مكانة هيئة الربط الكهربائي الخليجي بوصفها نموذجًا رائدًا للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.
من جانبه أكد سعادة المهندس عبد الله بن ذياب رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء"، وعضو مجلس إدارة هيئة الربط الكهربائي الخليجي ورئيس لجنة المناقصات، أن ترسية هذه المشروعات جاءت وفق أعلى المعايير الفنية والحوكمة والشفافية، وبعد مراحل دقيقة من التقييم والدراسة الفنية والمالية، بما يضمن اختيار الشركاء المنفذين الأكفاء والأكثر قدرة على تنفيذ هذه المشروعات الحيوية.
من جهته أشار سعادة المهندس أحمد الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائيالخليجيإلى أن هذه المشروعات تُسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع نطاق تجارة الكهرباء بين الدول الأعضاء، وتقليل الاستثمارات غير الضرورية في محطات التوليد التقليدية، إضافة إلى دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل البصمة الكربونية بما يتماشى مع رؤى دول مجلس التعاون، موضحًا أن هذه التوسعات تمثل نقلة نوعية في بناء منظومة طاقة خليجية متقدمة قائمة على التكامل والمرونة والاستدامة وتدعم النمو الاقتصادي المستدام لدول المنطقة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: هیئة الربط الکهربائی الخلیجی بین دول مجلس التعاون هذه المشروعات أن هذه
إقرأ أيضاً:
احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
بلدي الخمس يطالب «الأهلية للإسمنت» بدعم المشروعات الخدمية وتنظيم الحجز الإلكتروني
ليبيا – قال الناطق باسم المجلس البلدي الخمس عمر الطبال إن المدينة تضم مصانع مهمة تابعة للشركة الأهلية للإسمنت المساهمة، وتسهم بجزء كبير من الإنتاج المحلي لمادة الإسمنت باعتبارها عنصرًا أساسيًا في البناء واستكمال مساكن المواطنين، كما تحقق إيرادات للشركة التي تعمل داخل النطاق الإداري للبلدية.
مطالب بتوجيه جزء من الإيرادات للتنمية المحلية
وأضاف الطبال، في تصريح لقناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن المجلس البلدي عقد منذ تولي عميد البلدية وأعضائه مهامهم رسميًا عام 2023 عدة اجتماعات مع إدارة الشركة، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة للاستفادة من المصانع والمحاجر التابعة لها في دعم التنمية المكانية والبنية التحتية والمؤسسات الخدمية داخل الخمس، من خلال تخصيص جزء من الإيرادات السنوية المتحققة من نشاط الشركة داخل البلدية.
وأشار إلى أن محاولات الوصول إلى خطوات عملية في هذا الاتجاه تعثرت خلال مراحلها السابقة، مبينًا أن عميد البلدية عقد اجتماعًا تنسيقيًا خدميًا مع المدير التنفيذي للشركة، بحضور آمر القوة 112 المساعدة لقوة العمليات المشتركة ومدير أمن المرقب، لبحث عدد من الأولويات، في مقدمتها دعم مركز أورام الخمس ومركز الكلى، وتنفيذ مشروعات لإنشاء متنزهات وصيانة طرق رئيسية، خصوصًا الواقعة بالقرب من المصانع ومقار الشركة.
لجان مشتركة لإطلاق المشروعات
وأوضح الطبال أن المشروعات المطلوبة عُرضت على المدير التنفيذي للشركة، الذي أبدى استعداده لتشكيل لجان مشتركة تتولى التنسيق لبدء تنفيذها فعليًا على الأرض.
وشدد على ضرورة تنظيم حجز الإسمنت إلكترونيًا، في ظل لجوء المواطنين بصورة متكررة إلى البلدية لترتيب الحجوزات وتحديد أولوياتها، مؤكدًا أهمية وضع آلية تنسيقية واضحة لعمليات توزيع الإسمنت على المواطنين.
احتجاجات الأهالي توقف عمل المصانع
ونوه الطبال إلى أن انقطاع التيار الكهربائي أثر في إنتاج المصانع، لكنه لا يؤدي بمفرده إلى إغلاقها، موضحًا أن التوقف الأخير جاء نتيجة اعتراض الأهالي على آلية عمل المصانع داخل نطاق البلدية من دون أن يلمس المواطنون فوائد مباشرة أو مساهمات فعلية في المشروعات والخدمات المحلية.