الأمم المتحدة توثق انتهاكات جنسية مروعة ضد النازحات السودانيات
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
توثق الأمم المتحدة انتهاكات حقوق الإنسان المروعة -بما في ذلك العنف الجنسي والاغتصاب- التي تتعرض لها النازحات السودانيات في سياق أكبر أزمة نزوح على مستوى العالم.
وكشفت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوجين بيون عن بلوغ عدد النازحين جراء النزاع في السودان قرابة 12 مليون شخص، سواء داخل البلاد أو خارجها.
ويُظهر هذا الرقم الهائل تحول السودان إلى أكبر دولة من حيث أزمة النزوح عالميا منذ بداية الصراع في أبريل/نيسان 2023.
وشددت بيون -خلال مقابلة للجزيرة- على الأولوية المطلقة المتمثلة في حماية المدنيين، ولا سيما النساء والفتيات والأطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكدت أن هؤلاء السكان هم من يتحملون وطأة الأزمة، ويعانون من فقدان منازلهم، ويطمحون في الأساس إلى العودة الآمنة إلى ديارهم وكسب لقمة العيش.
انتهاكات جسيمة
كما تحدثت بيون عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وثقتها المفوضية منذ بداية الأزمة.
وأوضحت أن تلك الانتهاكات طالت كلا من النازحين داخليا واللاجئين في البلدان المجاورة، مع تركيز خاص على العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي.
وأكدت المسؤولة الأممية أن المفوضية ترصد تقارير بشكل متسق بشأن هذه الحالات، وتتابع عمليات التوثيق من خلال المتابعة الميدانية والدعم الطبي والنفسي للناجين، سواء كانوا لاجئين أو نازحين داخليا أو عائدين من حالة لجوء.
وعلى صعيد أشكال الانتهاكات، كشفت بيون عن معاناة النساء الهاربات، وأوضحت أن السودانيات يتعرضن للعنف الجنسي أثناء ترحالهن سيرا على الأقدام لمسافات طويلة، بما في ذلك الاغتصاب والاحتجاز القسري.
ومن جهة أخرى، تقدمت المتحدثة الأممية بنداء عاجل إلى جميع الأطراف والمجتمع الدولي.
وناشدت المتحدثة الأممية المجتمع الدولي وجميع الأطراف ضرورة توفير ضمانات أمنية وسلامة لمسارات النزوح، وتمكين النازحين من التنقل بين المناطق بسلام، وشددت على أهمية تأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المحتاجين، وحماية المدنيين الأبرياء باعتبار ذلك من الأولويات القصوى.
إعلانويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 نزاعا داميا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر آخر معقل للجيش في إقليم دارفور.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية قد خلقت تحديات تشغيلية كبيرة أمام جهود المكتب لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة .
وذكر المكتب أن السلطات الإسرائيلية بدأت في تحويل مسار القوافل الأممية من يوم الاثنين عبر طريق جديد، يتضمن نقطة تفتيش جديدة للوصول إلى معبر كرم أبو سالم من داخل غزة، مما أسفر عن بروز العديد من التحديات، بما في ذلك التأخير، والازدحام، والأعطال الفنية، وبطء إجراءات الفحص والتفتيش.
ونتيجة لذلك، "لم يتسن استلام سوى جزء من الإمدادات التي كان مخططا لسحبها من المعبر" على مدار اليومين الماضيين.
وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن معبر كرم أبو سالم هو "معبر الشحن الوحيد العامل حاليا بالنسبة لنا، نظرا لأن معبر زيكيم في الشمال لا يزال مغلقا للأسبوع الثاني على التوالي".
وأضاف دوجاريك أن فرق الأمم المتحدة تجري اتصالات مع السلطات لضمان تسهيل الوصول إلى المعابر الإسرائيلية الواقعة على طول محيط قطاع غزة، وللمطالبة بإعادة فتح مسارات إضافية.
وفي غضون ذلك، وزع شركاء المنظمة خلال الأسبوع الماضي ما يقرب من 5000 قطعة من مستلزمات الفراش، و150 خيمة، وألفي قطعة من المشمعات الواقية على أكثر من 5700 أسرة، وذلك استجابة لاحتياجات الإيواء المستجدة والمستمرة، وفق الأمم المتحدة.
إلا أن الشركاء أشاروا إلى أن "تضاؤل مخزوناتهم، واستمرار القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، ومحدودية الوصول إلى المناطق المتضررة، تجعل من الصعب تلبية الاحتياجات اليومية للأعداد الهائلة من النازحين في غزة"، وفقا لما نقله دوجاريك.
كما سلط المتحدث باسم الأمم المتحدة الضوء على قرار قوات الاحتلال الإسرائيلية بتمديد العمل بالأمر العسكري القاضي بإغلاق ثلاثة مخيمات للاجئين في جنين وطولكرم.
وأضاف: "تشير المعلومات الواردة من زملائنا في وكالة الأونـروا إلى أن أكثر من 33 ألف فلسطيني من سكان هذه المخيمات قد نزحوا، ولم يسمح لهم بالعودة منذ شهر كانون الثاني من العام الماضي. ويؤدي هذا التمديد إلى إطالة أمد نزوحهم لفترة شهرين إضافيين، أي حتى 31 تموز المقبل".
ودعا دوجاريك إلى رفع القيود المفروضة على حرية التنقل، وإلغاء السياسات الأخرى التي تتسبب في إطالة أمد النزوح أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر سبل العيش.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين