السودان: تأييد واسع للحكم على «كوشيب» وقوى مدنية وحقوقية تطالب بملاحقة بقية المتورطين
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
أحدث الحكم الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية اليوم الثلاثاء، بسجن محمد علي عبد الرحمن المعروف بـ( كوشيب) لمدة 20 عاماً تفاعلات واسعة في الأوساط السياسية والحقوقية والمدنية داخل السودان وخارجه، وسط تأكيدات بأن القرار يشكل خطوة محورية في مسار العدالة المتعلقة بجرائم دارفور، ودعوات لتسليم بقية المطلوبين للمحكمة.
لاهاي: كمبالا: التغيير
أدانت الدائرة الابتدائية الأولى كوشيب بارتكاب 27 تهمة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بين عامي 2003 و2004، في أول حكم يصدر في قضايا دارفور منذ إدراج الملف على طاولة المحكمة قبل نحو عقدين.
صمود: الحكم إدانة للنظام السابق ومجرميهرحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) بالحكم، واعتبره إدانة شاملة لمنظومة الإنقاذ ومجرميها، باعتبار أن الجرائم التي أدين بها كوشيب كانت جزءاً من سياسة الدولة في ذلك الوقت.
وقال الناطق الرسمي للتحالف جعفر حسن عثمان في بيان اطلعت عليه( التغيير) إن جلسات المحاكمة كشفت حجم المعلومات المتوفرة عن المشاركين في الجرائم، ما يمهد لملاحقة آخرين وتوسيع دائرة العدالة.
ودعا حسن، قائد الجيش إلى تسليم قادة النظام السابق المطلوبين للعدالة الدولية، وعلى رأسهم عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون، مؤكداً أن وجودهم في مناطق تخضع لسلطة الجيش يمثل “انتهاكاً لالتزامات السودان تجاه القانون الدولي”.
كما ذكر قيادات الحركات المسلحة مني مناوي وجبريل إبراهيم ومالك عقار، بأن تسليم المطلوبين هو بند أصيل في اتفاق جوبا للسلام.
وفي بيان منفصل، أكد محامو الطوارئ، أن الحكم يمثل خطوة مهمة في مسار مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، مشيرة إلى أن محاكمة كوشيب أثبتت ضلوع قيادات نظام البشير في الجرائم المرتكبة بدارفور.
وشدد البيان على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات ليشمل الانتهاكات الجارية في مختلف مناطق السودان، خاصة مع استمرار النزاع الذي اندلع في أبريل 2023.
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط أكبر لتسليم بقية المتورطين للمحكمة، باعتبار أن العدالة حق لا يسقط بالتقادم.
شارك تجمع روابط دارفور في المملكة المتحدة بحضور مباشر لجلسة النطق بالحكم في لاهاي، في موقف وصفه التجمع بأنه تعبير عن دعم واضح لمسار العدالة الدولية وإنصاف الضحايا.
ورحب التجمع بالحكم، مؤكداً أن مصير كل من ارتكب الجرائم في دارفور—سواء خلال أحداث 2003–2004 أو في موجة العنف الراهنة—”لن يختلف عن مصير كوشيب مهما طال الزمن”.
وجدد التجمع دعوته لتحقيق عدالة شاملة تضمن حقوق الناجين والمتضررين، والعمل على بناء دولة تقوم على المواطنة والكرامة وسيادة القانون.
من جانبها رحبت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، بالحكم، واعتبرته خطوة تاريخية تُعزز مسار الحقيقة وتؤكد أن الجرائم التي ارتُكبت في دارفور كانت حملة منظمة استهدفت فئات ضعيفة لا تملك حماية نفسها.
نازحو معسكر كلمةوقالت المنسقية في بيان اطلعت عليه (التغيير) إن الحكم رغم أهميته لا يعكس حجم الجرائم بالكامل، لكنه يشكل بداية لانتهاء الإفلات من العقاب. وجددت دعوتها لتسليم جميع المتورطين، وعلى رأسهم عمر البشير وعبد الرحيم حسين وأحمد هارون.
كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى مضاعفة الجهود لضمان محاسبة كل الجناة ودعم قضايا الضحايا.
ويأتي الحكم في وقت يشهد فيه إقليم دارفور موجة جديدة من العنف اتخذت طابعاً عرقياً واضحاً، ضمن حرب منتصف أبريل 2023. وتؤكد تقارير دولية أن الانتهاكات الحالية—وخاصة في الجنينة والفاشر—تشبه إلى حد كبير الانتهاكات التي ارتكبت قبل عقدين.
وتشير المحكمة الجنائية الدولية في إحاطاتها الأخيرة إلى استمرار جرائم حرب في الإقليم، معتبرة أن غياب المساءلة خلال السنوات الماضية أسهم في تجدد دائرة العنف.
الوسومإدانة كوشيب السودان المحكمة الجنائية الدولية دارفور علي كوشيب عمر البشير معسكر كلمة
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: إدانة كوشيب السودان المحكمة الجنائية الدولية دارفور علي كوشيب عمر البشير معسكر كلمة المحکمة الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
حماية مدنية: إخماد 11 حريقاً عبر عدة ولايات
نشرت المديرية العامة للحماية المدنية، مساء اليوم الثلاثاء، بيانًا توضح فيه الحالة العامة لحرائق الغطاء النباتي عبر عدة ولايات من الوطن.
وأوضح بيان للحماية المدنية، عبر صفحتها على فيسبوك، أن عدة حرائق غابات، أدغال وأحراش اندلعت عبر عدة ولايات من الوطن.
ووفقًا للإحصائيات العامة المسجلة من قبل المديرية ذاتها، فإن إجمالي عدد الحرائق المسجلة بلغ 17 حريقًا تم إخماد 11 منها نهائيًا. في حين لا تزال العمليات الجارية على 5 حرائق، بينما تم وضع حريق تحت الحراسة بعد إخماده.
وسجلت ولاية ورڨلة حريق محاصيل زراعية بالمكان المسمى محيط سعيد عتبة، وعملية الحراسة متواصلة.
وبولاية ڨالمة تم تسجيل حريق محاصيل زراعية بقرية بلطة بلدية تاملوكة، وببلدية هيليوبوليس، وتم إخمادهما نهائيًا.
وشهدت ولاية مستغانم حريق محاصيل زراعية بمدخل بلدية عين بودينار، تم إخماده نهائيًا. بينما سجلت بلدية سور حريق محاصيل زراعية بقرية حشاشطة، وتبقى عملية الإخماد متواصلة.
وبولاية المسيلة، سجِّل حريق محاصيل زراعية بالمكان المسمى الشيحة المصمودي بلدية جبل أمساعد، وتم إخماده نهائيًا.
وعرفت ولاية بسكرة حريق أشجار مثمرة بالمكان المسمى الحزيمة بلدية الوطاية، تم إخماده نهائيًا.
بولاية غليزان سجلت الحماية المدنية حريق محاصيل زراعية بالمكان المسمى دوار الطوايطية منطقة أولاد بوعلي بلدية بن داود، وبدوار بروبة منطقة السمار بلدية القلعة.
واندلع بولاية تيزي وزو حريق محاصيل زراعية بالمكان المسمى لي بوباكور بلدية ذراع بن خدة، تم إخماده نهائيًا.
وشهدت ولاية وهران حريق محاصيل زراعية في بوتليليس، وعملية الإخماد لا نزال متواصلة.
أما بولاية المدية فسجلت مصالح الحماية المدنية حريق محاصيل زراعية بالمدخل الشمالي لبلدية شنيقل، تم إخماده نهائيًا. وبالمكان المسمى حاسي بوحفص بلدية الشهبونية، وخروبي بلدية أم الجليل، التي تبقى عملية الإخماد بهما متواصلة.
وسجِّل بولاية ميلة حريق أشجار مثمرة بالمكان المسمى مشتة بوغرداين بلدية أعميرة آراس، تم إخماده نهائيًا.
وبولاية تيارت، شهدت بلدية بوقارة حريق محاصيل زراعية بالمكان المسمى مزرعة مركان منصور، وتم إخماده نهائيًا.
وتمكنت الحماية المدنية بولاية عين تموشنت من إخماد حريق محاصيل زراعية نهائيًا، بالمكان المسمى دوار آل بلحضري بلدية وادي الصباح.