واشنطن تدرس فرض عقوبات متعلقة بالإرهاب على الأونروا
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
نقلت رويترز عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين أن مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجرون مناقشات في مرحلة متقدمة بشأن فرض عقوبات متعلقة بالإرهاب على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مما يثير مخاوف قانونية وإنسانية بالغة داخل وزارة الخارجية الأميركية.
ولم يتضح على الفور إذا ما كانت المناقشات الأميركية الحالية تركز على فرض عقوبات على الوكالة بأكملها، أم فقط على مسؤولين محددين في الأونروا أو أجزاء من عملياتها، ولا يبدو أن المسؤولين الأميركيين استقروا على نوع محدد من العقوبات.
وقال المصدران إن من بين الاحتمالات التي ناقشها مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية إعلان الأونروا "منظمة إرهابية أجنبية"، بيد أنه ليس من الواضح إذا ما كان هذا الخيار -الذي من شأنه أن يسبب عزلة مالية شديدة للأونروا- لا يزال محل بحث جاد.
وعبر المصدران المطلعان بشكل مباشر على المناقشات المتعلقة بالأونروا عن مخاوف إنسانية وقانونية متنوعة، نظرا للدور الفريد الذي تلعبه الوكالة في مساعدة الفلسطينيين النازحين.
وأضاف المصدران أن موظفين مُعينين على أسس سياسية في وزارة الخارجية الأميركية -عُيّنوا منذ بداية ولاية ترامب- هم عموما من يقودون الدفع نحو فرض عقوبات تتعلق بالإرهاب على الأونروا.
وذكرا أن عديدا من موظفي وزارة الخارجية من الكادر المهني، بمن فيهم بعض المحامين المسؤولين عن صياغة لغة قرارات التصنيف، قاوموا هذا التوجه.
وقد يؤدي أي تحرك شامل ضد المنظمة بأكملها إلى إرباك جهود إغاثة اللاجئين وشل الأونروا التي تواجه بالفعل أزمة تمويل.
خيبة أملوسيكون فرض عقوبات على الأونروا لأسباب تتعلق بالإرهاب أمرا صادما وغير اعتيادي، إذ إن الولايات المتحدة دولة عضو والبلد المضيف للأمم المتحدة، التي أنشأت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عام 1949.
إعلانوقال وليام ديري مدير مكتب الأونروا في واشنطن إن الوكالة "ستشعر بخيبة أمل" إذا كان المسؤولون الأميركيون يناقشون بالفعل تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية. وأضاف أن هذه الخطوة ستكون "غير مسبوقة وغير مبررة".
وأضاف ديري "منذ يناير/كانون الثاني 2024، تحقق 4 جهات مستقلة في حيادية الأونروا، من بينها مجلس الاستخبارات الوطنية الأميركي. وتوصلت جميعها إلى النتيجة نفسها، وإن كان ذلك قد حدث في أوقات مختلفة ومن وجهات نظر مختلفة، وهي أن الأونروا جهة إنسانية محايدة لا غنى عنها".
وردا على طلب للتعليق، وصف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الأونروا بأنها "منظمة فاسدة لها سجل حافل مثبت في مساعدة وتحريض الإرهابيين"، وقال إن "كل شيء مطروح على الطاولة. ولم تُتخذ أي قرارات نهائية بعد".
ولم يرد البيت الأبيض على طلبات للتعليق. وتملك وزارة الخارجية الأميركية ووزارات أخرى خيارات متعددة للعقوبات تتيح لها بوجه عام تجميد أصول وفرض حظر سفر يستهدف أفرادا وكيانات بعينها.
ويساهم عشرات من أكبر حلفاء الولايات المتحدة في تمويل الأونروا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إذا ما كان مسؤولون أجانب ربما يواجهون عقوبات بسبب دعمهم للوكالة إذا قررت واشنطن فرض عقوبات عليها أو على أحد مسؤوليها على أساس مزاعم مرتبطة بالإرهاب.
وتعمل الأونروا في غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا، حيث تقدم مساعدات وخدمات تتعلق بالتعليم والرعاية الصحية والاجتماعية إلى جانب توفير المأوى لملايين الفلسطينيين.
ويصف مسؤولون كبار في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الأونروا بأنها العمود الفقري للاستجابة الإنسانية وتقديم المساعدات في غزة، حيث تسبب العدوان الإسرائيلي على مدى عامين في كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وتتهم إدارة ترامب الوكالة بالارتباط بحركة حماس، وهي اتهامات دحضتها الأونروا بشدة.
ولطالما كانت واشنطن أكبر مانح للأونروا، لكنها أوقفت تمويلها في يناير/كانون الثاني 2024 بعد أن اتهمت إسرائيل نحو 12 من موظفي الوكالة بالمشاركة في الهجوم الذي قادته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات وزارة الخارجیة الأمیرکیة فرض عقوبات
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”