خالد عمر يعلق على العقوبات الأمريكية ضد علي كرتي: اقوى أدلة على ضلوع الحركة الاسلامية في الحرب
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
الخرطوم- تاق برس- قال خالد عمر يوسف القيادي بقوى الحرية والتغيير، إن العقوبات التي أصدرتها الولايات المتحدة الأمريكية، بالأمس ليست الأولى منذ بداية الحرب، إذ سبقتها عقوبات على الطرفين المتقاتلين مجتمعين مرة، وعلى الدعم السريع منفرداً مرة أخرى، ولكن عقوبات الأمس مختلفة نوعياً إذ أنها شملت للمرة الأولى طرفاً ثالثاً غير الطرفين المتقاتلين هو الحركة الاسلامية ممثلة في شخص زعيمها الحالي علي كرتي.
واشار خالد في تغريدة على منصة اكس إلى ان الاختلاف النوعي لحزمة عقوبات الأمس التي طالت الحركة الاسلامية، هو التأكيد على قوة أدلة ضلوع عناصر النظام السابق في الكارثة التي تحل ببلادنا الآن، حيث تناول بيان وزير الخارجية الاميركي الدور الهدام الذي قامت به عناصر النظام السابق لتعويق الانتقال عقب سقوط البشير، ولكن النقطة الأهم التي وردت هي الإشارة لدورهم في “الوقوف في وجه محاولات التوصل الى اتفاق للتهدئة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في المعارك التي اندلعت بينهما منذ منتصف أبريل.”.
واضاف “هذه النقطة تعبر عن حقيقة ساطعة مفادها أن استمرار الحرب الحالية لا يصب في مصلحة أي جهة في السودان سوى عناصر النظام السابق، فهم يريدون عسكرة الحياة في البلاد إذ أن هذا هو المناخ الذي يجيدون العيش فيه، وهم يريدون الانتقام من الثورة وتصفيتها لذا تجدهم ينشطون في نشر الأكاذيب التي تجعل من هذه الحرب حرباً للقضاء على كل ما له صلة بالثورة والتحول المدني الديمقراطي، وفوق كل هذا فإن القضية الأهم للمؤتمر الوطني هي استمرار الحفاظ على نفوذه داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، فهم مجموعة معزولة شعبياً ولا قوة لهم الا بوجودهم داخل المنظومة الأمنية والعسكرية التي يستخدمون نفوذهم داخلها لتحقيق أجندتهم السياسية.
وتابع “ضمن قضايا عديدة فإن القضية الأكثر تعقيداً في تحديد إمكانية الوصول لحل سياسي سلمي ينهي الحرب هي قضية مستقبل المنظومة الأمنية والعسكرية، يجب أن يكون هنالك جيش واحد مهني وقومي ينأى عن السياسة والاقتصاد ويعمل تحت إمرة السلطة المدنية الشرعية، ويعبر عن تعدد السودان وتنوعه، ويحترم الدستور والقانون.
وواصل “للوصول لهذا الحل لا بد أن تقبل قيادة الجيش مبدأ انهاء وجود عناصر النظام السابق وأي وجود حزبي داخل المنظومة الأمنية والعسكرية، ولا بد أن تقبل قيادة الدعم السريع مبدأ الجيش الواحد، وكل هذه القضايا هي حزمة واحدة لا تقبل التجزئة من أجل ضمان الحل المنصف والعادل لحروب السودان.
وقال سلك إن هذا الحل كان يمكن التوصل اليه قبل الحرب عبر العملية السياسية وهو ما تم اقراره في جميع وثائقها، الطرف الذي تضرر من ذلك هو المؤتمر الوطني، لأنه لم ولن يقبل انهاء وجوده داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية لذا فقد اختار طريق اشعال الحرب واستمرارها، وحاول تغليفها بأكاذيب أنها حرب الكرامة وحرب الحفاظ على الدولة وبقاء مؤسساتها!! هي حرب الحفاظ على بقاءهم هم داخل المؤسسات الامنية والعسكرية لذا فقد اختاروا طريقهم الأثير لذلك وهو “أن ترق كل الدماء”
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الأمنیة والعسکریة
إقرأ أيضاً:
العقوبات الاقتصادية الأمريكية ليس لها تأثيرٌ مباشر على السودان
الجيــــش و”الأسلــــحة الكيميائية”.. افتـــــــراءات وأكاذيــــــب!!
ماذا تريد أمريكـــــــــــا؟!
مزاعم واشنطن أثارت جدلًا واسعًــــــــا.. واثارت غضب السودانيين ..
العقوبــــــات الاقتصادية الأمريكية ليس لها تأثيرٌ مباشر على السودان..
“العقـــــوبات” جاءت في توقيـــــتٍ حساسٍ يتزامن مع تقــــــدم الجيــــــش..
تقرير : محمد جمال قندول- الكرامة
زعمت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أنّ الجيش السوداني استخدم ما وصفته بـ”الأسلحة الكيميائية” في حربه ضد ميليشيا الدعم السريع الإرهابية في العام 2024، فيما ما لم تعط أدلةً وبراهين على هذه الأكاذيب والافتراءات.
وأثارت المزاعـــــــم الأمريكية باستخدام الجيش للأسلحة الكيماوية جدلًا واسعــــًا، حيث صبّ السودانيون جام غضبهم على القرارات الأمريكية، واعتبروا أنّ في ذلك تناقضــــًا كبيًـــــــرا في أُطروحات واشنطن التي أثبتت التقارير الموثقة استخدام ميليشيات آل دقلو لأسلحة أمريكية دفعت بها أبوظبي للتمرد.
تسريبات
وزارة الخارجية استهجنت أمس الأول المزاعم الأمريكية، حيث أكدت أنّها غير مؤسسية، مستنكرة الإجراءات التي أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستتخذها ضد السودان بنــــــاءً على ادعاءات باطلــــــة.
ولا يرى الخبير الاقتصادي د. عادل عبد العزيز أي تأثيراتٍ تذكر للقرارات الأمريكية، إذ قال لـ”الكرامة” إنّ العقوبــــــات الاقتصادية الأمريكية ليس لها تأثيرٌ مباشر على السودان وذلك وفقــــــًا لإحصاءات التجارة الخارجية الصادرة عن بنك السودان المركزي وعن الجمارك السودانية، فإنّ حجم التبادل التجاري ما بين الولايات المتحدة والسودان في مجال الواردات 19.6 مليـــــــون دولار، وفي مجال الصــــــادرات 13 مليون دولار، وأغلب صادرات الســــــــــودان للولايات المتحدة تتمثل في الصمغ العربي بقيمة 8 مليون دولار، وأضاف: طبعــــــًا منتجات الصمغ العربي تصل للولايات المتحدة عن طريق دول أخرى، ويعتبر حجم التبادل التجاري بين البلدين أقـــــــــل من 40 مليــــــــون دولار، وهذا حجم قليل جدًا. وبالتالي، فإنّ التأثيــــــر قد يكون عن طريق القوة التصويتية للولايات المتحدة الأمريكية في المؤسسات المالية الدولية خاصةً وأن واشنطن بطرفها قــــــــــوة تصويتــــــــية في البنك الدولي.
وكانت الحكـــــــومة قد أبدت استغرابها للنهج الذي اتبعته الإدارة الأمريكية في هذه المسألة، إذ بدأت بتسريبات مجهولة المصدر للصحافة الأمريكية قبل شهور تحمل هذه المزاعم، لكنها تجنبت تمامــــــًا أن تطرحها عبر الآلية الدولية المختصة والمفوضة بهذا الأمر “المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية” في لاهاي، والتي تضم كلا البلدين في عضويتها، بل إنّ السودان يتمتع بعضوية مجلسها التنفيذي.
الموقف التفاوضي
ويرى الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمـــــــار العــــــركي أنّ العقوبات الأمريكية جاءت في توقيـــــتٍ حساس، يتزامن مع تطورات ميدانية تشير إلى تقدم الجيش وتراجع واضح للتمـــــــــرد، وهو ما يتعارض مع الرغبة الأمريكية التي تميل إلى استمرار حرب استنزاف طويلة بلا منتصر أو مهزوم، تُفضي إلى إضعاف الجميع وإخضاعهم للتسوية، وتابع: من هذا المنطلق، جاءت العقوبات كمحاولة للضغط السياسي بهدف إحداث خلل في ميزان الوضع العسكري القائم. كما تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه الخطوة إلى إظهار نوع من “التوازن” في مواقفها، خاصةً بعد أن كانت قد استهدفت ميليشيا الدعم السريع في وقتٍ سابقٍ، إلى جانب الاستجابة لضغوط داخلية من منظمات حقوقية أمريكية.
وبحسب د. عمــــــار فإنّه على الرغم من أن التأثير الاقتصادي المباشر للعقوبات يبدو محدودًا، فإنّ أبعادها السياسية واضحة، إذ تهدف إلى تشويه صورة الجيش على الساحة الدولية، والتأثير على موقعه التفاوضي، فضلاً عن توجيه رسائل تحذيرية إلى حلفائه الإقليميين، وعلى رأسهم مصر.
واختتم العــــــركي تعليقه على زاوية الطرح وقال إنّ الغاية الأمريكية الحقيقـــــــــية من هذه “العقــــــــــوبات” هي إضعاف الموقف التفاوضي للجيش، ودفعه إلى القبول بتسوية سياسية وهو في وضع أضعف، بما يتيح للولايات المتحدة وحلفائها إعادة تشكيل المشهد السياسي السوداني بما يتوافق مع أولوياتهم وأجنداتهم.