شولتس: هناك تقدم بشأن تقديم المساعدات الإنسانية لغزة
تاريخ النشر: 18th, October 2023 GMT
أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس، عن اعتقاده بحدوث تقدم في الجهود الرامية إلى توصيل مساعدات للسكان المدنيين في قطاع غزة.
وفي أعقاب لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال شولتس في القاهرة، اليوم الأربعاء، إن هذه الجهود "شهدت بعض التحرك في الأيام الأخيرة"، وأعرب عن أمله في إمكانية فتح المعابر الحدودية للمهام الإنسانية قريباً.
We are working with Egypt to ensure humanitarian access to Gaza as quickly as possible. The people there need water, food and medicine.
We will not leave them alone. The Federal Government is therefore continuing its humanitarian commitment in Gaza.
وأضاف شولتس أن "جهود الولايات المتحدة والجهود التي بُذِلت من جانبنا وجهود آخرين كثيرين، أسهمت في إحياء الأمل في حدوث هذا الأمر قريباً"، وصرح بأن الناس في غزة يحتاجون إلى مياه وغذاء وأدوية.
وأوضح شولتس أن المنظمات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة ترى أنها قادرة على ضمان توصيل المساعدات، "من دون أن تقع في الأيدي الخاطئة" مشيراً إلى أن هذه معلومة مهمة للغاية.
ورأى شولتس أنه ليس من المفاجئ أن ترفض كل من مصر والأردن إيواء لاجئين فلسطينيين، وقال: "سيتعين علينا توصيل المساعدات للناس في غزة"، وذكر أن المنظمات الدولية لديها خبرة في ذلك بالفعل.
وعد المستشار الألماني أولاف شولتس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم ألمانيا للجهود الرامية إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك بين الجانبين، قال شولتس في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأربعاء: "نسعى بقدر ما نستطيع من أجل إطلاق سراحهم".. لكن شولتس أكد لاحقاً أن إطلاق سراح هؤلاء لابد أن يتم "من دون شروط"، وأردف: "المحادثات المؤثرة التي استطعت أن أجريها مع بعض الأقارب، أكدت لي هذه الأولوية مرة أخرى".
ووجه شولتس الشكر للسيسي على جهوده من أجل التهدئة والوساطة في الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، كما طالب بتوصيل مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع المحاصر، وقال: "الفلسطينيون ليسوا حركة حماس وحركة حماس ليس لها الحق في التحدث باسم الفلسطينيين".
نتعاون مع مصر في سبيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بأقصى سرعة ممكنة. السكان هناك بحاجة للمياه والغذاء والأدوية. لن نتركهم وحدهم. الحكومة الاتحادية الألمانية ستواصل لذلك نشاطها الإنساني من أجل غزة.
— Bundeskanzler Olaf Scholz (@Bundeskanzler) October 18, 2023وصرح شولتس بأن هدف بلاده هو حماية المدنيين في قطاع غزة والقيام بشيء ما لمواجهة المعاناة الإنسانية، وشدد على ضرورة فتح طرق إنسانية إلى قطاع غزة بأسرع ما يمكن، "فالناس هناك يحتاجون إلى مياه وغذاء وأدوية".
وأكد المستشار الألماني للرئيس المصري قائلاً: "لن نترك الناس وحدهم.. ستواصل الحكومة الألمانية دورها الإنساني لقطاع غزة من أجل التخفيف من معاناة السكان المدنيين".
إنني مصدوم من الصور التي تصلنا من الانفجار الذي أصاب مستشفى في غزة. لقد أصيب وقتل أناس أبرياء. قلوبنا مع ذوي الضحايا. إنه من المهم أن يتم الكشف عن جميع وقائع هذا الحادث بدقة شديدة.
— Bundeskanzler Olaf Scholz (@Bundeskanzler) October 18, 2023وطالب شولتس مجدداً بكشف ملابسات الانفجار الذي وقع في المستشفى المعمداني في غزة، والذي أوقع مئات القتلى والجرحى، على نحو دقيق، وعبّر عن فزعه من صور انفجار في مستشفى بغزة أدى إلى مقتل المئات، ودعا إلى إجراء تحقيق شامل.
وكتب شولتس على موقع إكس، المعروف سابقاً باسم تويتر، اليوم الأربعاء: "لقد أصيب وقتل مدنيون أبرياء. قلوبنا مع عائلات الضحايا".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل ألمانيا قطاع غزة فی غزة من أجل
إقرأ أيضاً:
الانتهاكات الحوثية تُعمِّق الأزمة الإنسانية في اليمن
شعبان بلال (عدن، القاهرة)
أخبار ذات صلةتواصل جماعة الحوثي انتهاكاتها الممنهجة ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية، مما يفاقم معاناة ملايين اليمنيين، جراء تعطيل منظومة العمل الإنساني، ومنع وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وتتنوع الانتهاكات الحوثية بين فرض قيود على حركة موظفي الوكالات الأممية والدولية، والتدخل في عمليات توزيع المساعدات، ومنع وصول فرق الإغاثة إلى بعض المناطق، إضافة إلى ضغوط متزايدة على العاملين الإنسانيين المحليين، مما يزيد من تدهور الأوضاع المعيشية في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال الباحث اليمني في ملف حقوق الإنسان، فارس الحميري، إن الاقتحامات والاعتقالات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد موظفي المنظمات الأممية والدولية أدت إلى تعطيل البرامج الإنسانية والإغاثية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة الانقلابية، حيث توقفت بعض البرامج التي كانت تقدم الدعم والمساندة إلى مخيمات النازحين، وللمجتمعات المحلية ذات الاحتياج الشديد، إضافة إلى المرافق الصحية والتعليمية.
وأضاف الحميري، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع الإنسانية أبلغ معظم المقاولين المحليين بتوقف العقود في المشاريع التي كان يجري العمل عليها، بما في ذلك مشاريع كانت قد شارفت على الانتهاء، مثل إعادة تأهيل الطرق الرئيسية، وصيانة المستشفيات الكبيرة في صنعاء، ومشاريع البنية التحتية للمياه والبيئة.
وأشار إلى أن الحوثيين يمارسون ضغوطاً كبيرة على الوكالات الأممية والدولية لتوظيف شخصيات عقائدية تابعة للجماعة، وقد تمكن هؤلاء الموظفون من الوصول إلى معلومات وبيانات حساسة، وأسهموا في تحويل جزء كبير من المساعدات الإنسانية لصالح المجهود الحربي، وشراء ولاءات زعماء القبائل وبعض التجمعات، إضافة إلى منع المساعدات عن مناطق معينة لا تدين بالولاء للحوثي، وإعادة بيعها في السوق السوداء.
ونوه الحميري بأن الانتهاكات الحوثية ضد المنظمات الإغاثية أحدثت اختلالاً عميقاً في العملية الإنسانية برمتها، حيث تسببت في إعادة جدولة الحكومات والمؤسسات المانحة لبرامج دعمها للمنظمات الإغاثية ومشاريعها في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مما يعني انخفاض حجم التمويل الإنساني وربما توقفه كلياً، وتوقف العملية الإنسانية بشكل عام، وترك مئات الآلاف من اليمنيين يواجهون مصيراً مجهولاً.
من جانبه، أوضح المحلل السياسي اليمني، موسى المقطري، أن الانتهاكات الحوثية ضد المنظمات الأممية والعاملين الإنسانيين تشكل عائقاً رئيسياً ومباشراً أمام جهود الإغاثة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بشكل خطير، لا سيما في مناطق سيطرة الحوثيين.
وذكر المقطري، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن سلامة وأمن العاملين في مجال الإغاثة يُعد شرطاً أساسياً لضمان استمرار وصول المساعدات، مؤكداً أن جماعة الحوثي لا تلتزم بأي ضوابط أو قوانين، حيث تمارس الاعتقالات والاختطافات التعسفية بحق موظفي الوكالات والمنظمات الإنسانية، وتتهمهم بالتجسس والتخابر، مما يهدد حياتهم ويقيد حريتهم.
وقال المحلل السياسي اليمني: «إن الحوثيين ألزموا المنظمات الإنسانية بالعمل تحت مظلة كيانات تديرها الجماعة، مما يتنافى مع مبادئ العمل الإنساني، ويسهل التدخل في آلياته والوصول إلى معلومات المستفيدين، بما يتيح إمكانية الضغط عليهم وإلزامهم بتنفيذ مهام عسكرية أو سياسية تخدم جماعة الحوثي، وتُستخدم هذه السيطرة أيضاً لإجبار المنظمات على توجيه المساعدات إلى أشخاص أو مناطق يحددها قادة الجماعة، واستبعاد المستحقين الفعليين، وتوجيه الدعم لخدمة المسلحين الذين يديرون الحرب على اليمن واليمنيين».