دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أمس السبت إلى "هدنة في الأعمال الحربية" في غزة للسماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، لكن وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ اعترض عليه وطالبه بالتمسك بالموقف الذي توافق عليه قادة دول الاتحاد الأوروبي.

وقال بوريل عبر شبكات التواصل الاجتماعي "غزة مقطوعة تماما عن العالم ومعزولة، فيما يتواصل القصف المركز عليها، (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) أونروا تحذر من وضع سكان غزة اليائس بدون كهرباء ولا طعام ولا ماء".

وأضاف "قتل عدد هائل من المدنيين، بمن فيهم أطفال، هذا مخالف للقانون الإنساني الدولي"، وأكد أن "ثمة حاجة ملحة إلى هدنة في الأعمال الحربية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية".

لكن في وقت سابق أمس السبت اعترض وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي على تصريحات بوريل، قائلا إنه تجاوز الموقف الذي توافق عليه قادة دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق هذا الأسبوع.

وأعاد شالنبرغ تذكير بوريل بالموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي، وقال "من الضروري التمسك بالمواقف التي عبر عنها بوضوح رؤساء الدول والحكومات".

وكان القادة الأوروبيون قد تجنبوا الأسبوع الماضي أي ذكر لوقف لإطلاق النار رغم مطالبة بعض الدول الأعضاء في التكتل باستخدام لغة أكثر حزما.

وعدّد شالنبرغ مواقف الاتحاد الأوروبي التي تضمنت إدانة "الهجمات الإرهابية"، في إشارة إلى عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، و"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بما يتماشى مع القانون الدولي"، والدعوة إلى "إطلاق سراح جميع الرهائن".

وأجرى زعماء الاتحاد الأوروبي نقاشات امتدت 5 ساعات الخميس الماضي للتوصل إلى موقف يدعو لفتح "ممرات إنسانية" لكن لم يصل إلى حد الدعوة لوقف إطلاق النار.

كما كشف التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة أول أمس الجمعة الانقسامات في الاتحاد الأوروبي، حيث صوتت 8 دول في الاتحاد الأوروبي -بينها بلجيكا وفرنسا وإسبانيا- لصالح قرار غير ملزم يدعو إلى "هدنة إنسانية فورية"، فيما كانت النمسا والمجر من بين 4 دول أعضاء في الاتحاد صوتت ضد القرار، وامتنعت 15 دولة -بينها ألمانيا وإيطاليا وهولندا- عن التصويت.

وارتفع عدد شهداء المجازر الإسرائيلية في غزة إلى 7703، بينهم 3195 طفلا، وعدد المصابين إلى نحو 19 ألفا و450، بالإضافة إلى 1650 مفقودا، وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة التي نشرت قائمة بأسماء جميع الشهداء ردا على تشكيك واشنطن في عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي، وبلغ عدد الشهداء في الضفة الغربية 111 وعدد المصابين 1950.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی وزیر خارجیة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يلتقي بوزيرة خارجية دولة فلسطين

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، مع فارسين أغابكيان شاهين، وزيرة خارجية دولة فلسطين، على هامش أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، وذلك في إطار التشاور المستمر بين مصر وفلسطين حول تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة والجهود المبذولة لوقف التصعيد في قطاع غزة.

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أعرب في مستهل اللقاء عن الاعتزاز بالعلاقات التاريخية التي تجمع مصر بدولة فلسطين، مؤكدًا أن القاهرة ستظل داعمًا أساسيًا للشعب الفلسطيني ولحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما تم التأكيد عليه أثناء الاتصال الذي جرى أمس بين الوزير عبد العاطي وحسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين.

كما شدد وزير الخارجية على استمرار مصر في جهودها المكثفة لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الموقف المصري يقوم على الرفض القاطع لأي محاولات للتهجير من القطاع أو الضفة الغربية، والتأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، بما يتيح التعامل الجاد مع حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها سكان القطاع.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي شدد على رفض مصر لأي ترتيبات أحادية تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي أو الجغرافي في قطاع غزة، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تأتي في إطار عملية سياسية شاملة تقوم على احترام وحدة واتصال الأراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

كما أشار إلى أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشأن غزة، بما في ذلك تدشين قوة الاستقرار الدولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات علي النحو المأمول، بالصورة التي تجسد كافة مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام وخطة الرئيس ترامب ذات الصلة.

وفي سياق متصل، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للتنسيق الوثيق مع القيادة الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة لن تدخر جهدًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، وفي دعم جهود إعادة إعمار غزة والتعافي المبكر، وخاصة في إطار الإعداد للمؤتمر الدولي المقرر أن تستضيفه مصر في هذا الشأن. كما ثمن الجهود الفلسطينية في التواصل المستمر مع مصر لضمان وحدة الموقف المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

من جانبها، أعربت وزيرة الخارجية الفلسطينية عن تقديرها العميق للدور المصري المحوري والثابت في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشيدةً بجهود القاهرة في وقف إطلاق النار وتقديم الدعم الإنساني.

وأكدت حرص فلسطين على استمرار التنسيق مع مصر بما يعزز من صمود الشعب الفلسطيني ويخدم تحقيق أهدافه المشروعة في الحرية وتقرير المصير.

اقرأ أيضاًأبو العينين لـ«المحررين البرلمانيين»: مصر أصبحت صوت الاستقرار وتحظى باحترام المجتمع الدولي بفضل سياستها المتوازنة

وزير الخارجية يعرب عن التقدير لمستوى التعاون المتنامي بين مصر وكرواتيا خلال السنوات الأخيرة

وزير الخارجية يشارك في إطلاق «ميثاق المتوسط» لتعزيز التكامل والتعاون الأورومتوسطي

مقالات مشابهة

  • التحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة بالبلاد
  • وزير التعليم العالي يطلق "أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي"
  • الاتحاد الأوروبي: جنوب أوروبا معرض لخطر الحرب الهجينة التي تشنها روسيا
  • بحضور وزير الرياضة ووزير الإعلام.. اختتام لقاء الإعلام الرياضي في جزيرة شورى بالبحر الأحمر
  • خارجية ألمانيا: برلين مستعدة لدعم أنقرة في سعيها لعضوية الاتحاد الأوروبي
  • وزير الخارجية يلتقي بوزيرة خارجية دولة فلسطين
  • وزير الخارجية: يجب على الاتحاد الأوروبي خفض التوتر بالمنطقة ودعم الحلول الدبلوماسية
  • وزير الخارجية يلتقي مع وزير خارجية كرواتيا
  • وزير خارجية بلجيكا يدين عنف المستوطنين ويصفه بالأعلى منذ 20 عاماً
  • وزير خارجية بلجيكا عن هجمات المستوطنين: هذا العنف يجب أن يتوقف