المريخ يصل إلى أبعد نقطة عن الأرض اليوم
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
وصل كوكب المريخ اليوم إلى أبعد نقطة له عن الأرض في مداره حول الشمس، في ظاهرة فلكية تُعرف باسم الأوج، إذ بلغ بعده نحو (2.42) وحدة فلكية، ما يعادل تقريبًا (362) مليون كيلومتر.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة ماجد أبو زاهرة، أن المريخ يدور في مدار بيضاوي حول الشمس، ومع وصوله إلى الأوج يسجل أكبر مسافة تفصل بينه وبين الأرض خلال الدورة المدارية، الأمر الذي ينعكس على حجمه الظاهري وسطوعه في قبة السماء، إذ لا يتجاوز قطره الظاهري (3.
وأفاد أبو زاهرة أن موقع المريخ خلال هذه الفترة سيكون قريبًا من الشمس بالنسبة للراصد من الأرض، بزاوية فاصلة تقدر بنحو (10.4) درجات فقط؛ مما يجعله قريبًا من منطقة الاقتران الشمسي، ويقلل فرص رصده بشكل آمن أو فعّال بالتلسكوبات أو المناظير.
وأكد ضرورة تجنب توجيه أي أجهزة رصد نحو الأجرام القريبة من الشمس حرصًا على السلامة، مشيرًا إلى أن الحدث رغم صعوبة رصده يعد فرصة علمية لدراسة الحركة المدارية للكواكب وفهم التغيرات في المسافات الفلكية بدقة.
ويُعد وصول المريخ إلى الأوج في 30 نوفمبر 2025 مناسبة فلكية مهمة تُسهم في متابعة موقعه في السماء وتعزيز الدراسات المتعلقة بديناميكية النظام الشمسي.
أخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية آخر أخبار السعودية
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.