علي ناصر: اليمن صار عنوانا للسُلط المتعددة وندعو لمؤتمر سلام جامع لوقف الحرب
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
دعا الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، أبناء حضرموت للعودة إلى لغة الحوار بعيداً عن السلاح، وتغليب مصلحة المحافظة، واليمن ووضعهما فوق كل اعتبار، في ظل توتر ونذر مواجهات مسلحة قد تشهدها المحافظة، بعد استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة لمليشيا الانتقالي المدعومة إماراتيا.
جاء ذلك في مقال نشره الرئيس الأسبق علي ناصر محمد في منصة فيسبوك، بمناسبة الذكرى الـ 58 لعيد الإستقلال الوطني في 30 من نوفمبر 1967م.
وقال على ناصر، "إن ما يحزّ في النفوس اليوم هو أن تحلّ هذه الذكرى في ظل استمرار حرب بدأت عام 2015 ولاتزال مستمرة حتى اليوم بأشكال أخرى. لقد دخلت الحرب عامها الحادي عشر وتوشك للأسف أن تدخل عامها الثاني عشر، لتصبح أطول حرب أهلية وإقليمية يشهدها اليمن في تاريخه".
وأوضح أن هذه الحرب أدت "إلى تمزيق البلاد شمالاً وجنوباً، وتقويض مؤسسات الدولة وجعل قوانينها غير ذات قيمة ومعنى وأصبح في اليمن أكثر من رئيس وأكثر من حكومة وأكثر من جيش وأكثر من بؤرة صراع مليشياوي وأكثر من متطفل سياسي ومليشياوي وأكثر من بنك مركزي وأكثر من سعر صرف للعملة الوطنية التي تدهورت قيمتها كثيرا كمؤشر على سوء الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي".
وأضاف: "اليوم يشار إلى اليمن كنموذج لللسُلط المتعددة الهشة والفاقدة للمشروعية الوطنية. يعيش اليوم اليمنيون معاناة غير مسبوقة في كل مناحي الحياة والفقر في ازدياد بينما ترهن أقلية لا تمثل مصالح الناس إرادتها علنا لغير وطنها ودستورها ومشيئة شعبها".
وتابع: "في ظل هذا المشهد الكارثي نتابع الصراعات الجانبية التي يراد منها تفكيك الجنوب ومنها ما يجري في حضرموت الحبيبة المسالمة التي أصيبت بعدوى التمزق والاصطفافات الجهوية والتحشيد لصراعات المنتصر فيها مهزوم، وهو ما يستدعي من الجميع التوقف والاحتكام إلى العقل والمصلحة الوطنية، موجها "نداءً صادقاً إلى أهلنا وإخوتنا في حضرموت بأن يعودوا إلى لغة الحوار بعيداً عن السلاح، وأن يغلّبوا مصلحة حضرموت واليمن ويضعونها فوق كل اعتبار صغير زائل".
وقال إننا إذ نستعيد ذكرى الاستقلال الوطني الخالد "فإننا نحيّي شعبنا البطل الذي صنع هذا المنجز التاريخي بعد سلسلة من الانتفاضات الشعبية ضد الاستعمار البريطاني التي توّجت بقيام ثورة 14 أكتوبر المسلحة عام 1963م، التي حققت الاستقلال غير المشروط وأقامت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية بعلم واحد وجيش واحد وجواز واحد وطابع بريد واحد وولاء وطني واحد ونشيد وطني واحد وقوانين واحدة وسلطة وطنية واحدة".
وناشد على ناصر، القوى الوطنية اليمنية، والقوى الإقليمية والدولية، للتعاون للخروج من الصراعات العبثية والعمل الجاد من أجل الإعداد لعقد مؤتمر السلام اليمني ـ اليمني داخل اليمن، كمؤتمر جامع لا يُقصي أحدًا، يهدف إلى "إيقاف الحرب وإحلال السلام واستعادة الدولة ومؤسساتها، بسلطة واحدة يقودها رئيس واحد، وحكومة اتحادية، وجيش وطني واحد وسلطتين تشريعية وقضائية واحدة ويرفع في ربوعها علم واحد ويردد مواطنوها نشيد وطني واحد".
وجدد التأكيد أن "استقرار اليمن لم يعد يهم اليمنيين الشرفاء وحدهم لأنه أصبح مرتبطا باستقرار المنطقة والعالم ككل. إن استمرار الصراعات العدمية لا يستفيد منها المواطن المسحوق وتصب فقط في مصلحة تجار الموت داخل اليمن وخارجه".
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: علي ناصر محمد ثورة أكتوبر حضرموت اليمن الحرب في اليمن وطنی واحد وأکثر من
إقرأ أيضاً:
محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
أكد الإعلامي محمد موسى أن الدولة المصرية تتعرض لحملات إعلامية وإلكترونية منظمة تستهدف إثارة البلبلة والتشكيك في مؤسساتها، مشيرًا إلى أن ما يحدث يتجاوز حدود الاختلاف في الرأي ليعكس، بحسب وصفه، تنسيقًا في الخطاب بين منصات معادية لمصر.
تزامن المحتوى وتشابه مضمونهوأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن الهارب محمد ناصر بات يردد، وفق قوله، رسائل تتشابه مع الخطاب الذي يقدمه الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، معتبرًا أن تزامن المحتوى وتشابه مضمونه يثير العديد من التساؤلات حول وجود تنسيق يخدم أهدافًا تستهدف استقرار الدولة المصرية.
وأضاف أن متابعة المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي تكشف، بحسب رؤيته، تكرارًا لعدد من المصطلحات والأفكار خلال فترات زمنية متقاربة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود حملة إعلامية ممنهجة تهدف إلى بث الشائعات وإثارة الشكوك تجاه مؤسسات الدولة.
تريوج للرواية الإسرائيليةوأشار إلى أن خبراء في مجال التكنولوجيا رصدوا، وفق ما ذكره، نشاطًا متشابهًا لحسابات إلكترونية تروج للرواية الإسرائيلية، موضحًا أن هذه الحسابات تعيد نشر محتوى محمد ناصر وتدعمه، بما يعكس وحدة في التوجيه والأهداف.
محاولات استهداف الدولة عبر المنصات الإعلاميةواختتم محمد موسى تصريحاته بالتأكيد، أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا بهذه الحملات، مشددًا على أن محاولات استهداف الدولة عبر المنصات الإعلامية والإلكترونية لن تنجح في التأثير على تماسك المصريين أو اصطفافهم خلف مؤسسات وطنهم.