علي جمعة يدعو إلى وحدة المسلمين: نعيش ظروفا عصيبة لكننا أصحاب قضية
تاريخ النشر: 14th, November 2023 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، إنّ المسلمين يعيشون في هذا ظرف عصيب فيه انكسار وحزن في القلوب ويأس وإحباط عند بعض الشباب، لكننا ندعو إلى الوحدة ولا نمل من ذلك أبدا.
علي جمعة يدعو إلى وحدة المسلمينوأضاف عضو هيئة كبار العلماء، عبر صفحته الرسمية على فيس بوك، أنّ المسلم دائما صاحب قضية، وإن اختلفت عليه الأحوال، وإن توجه إليه الطغيان، وإن إنتصر في موقعة وهزم في أخرى، فانتصر المسلمون في بدر تسلية للمؤمنين عبر التاريخ وأخذا للعبرة الحسنة من الأسوة الحسنة، وانهزم المسلمون في أُحد تسلية عبر التاريخ للمسلمين، وبين الله سبحانه وتعالى كيف نتعامل مع النصر وكيف نتعامل مع الهزيمة، وكيف أنّنا في النصر والهزيمة أصحاب دعوة إلى الله وهداية للعالمين، لا نمل ولا نكل بل إننا نعمل لوجه الله، والله سبحانه وتعالى يحول ولا يتحول، باق لا فناء له ولا لوجهه الكريم.
وتابع: «تمت محاربتنا عبر التاريخ، حيث حاربونا في الأندلس وأبادوا المسلمين وأخرجوهم من هذه البلاد التي كانت الفردوس ثم صارت الفردوس المفقود، ثم حاربونا في الحملات الصليبية المتكررة ومكثوا في القدس أكثر من 200 عام، ثم حاربونا في صور المغول والتتار، متسائلا: «ماذا كانت النتيجة؟».
وأوضح جمعة أنّه لم يكل المسلمون ولم يملوا لأنهم أصحاب قضية، وأصحاب دعوة، وأصحاب حضارة، يبلغونها للناس ويهدونهم ويأخذون بحجزهم عن النار، كما كان رسول الله ﷺ يقول ويفعل، حاربنا الصليبيين وبعد 200 عام خرجوا مدحورين مقهورين غير مأجورين بل خزايا ومفتونين، هزمنا الصليبيين وأخرجناهم وأسلم منهم جملة كبيرة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الحملات الصليبية المسلمون الصليبيين التاريخ علي جمعة
إقرأ أيضاً:
كيف يضعنا الله في المكان المناسب لنحيا برضا وتسليم
قال الدكتور علي جمعة إن الله سبحانه وتعالى بيّن في كتابه الكريم أنه الممكّن للإنسان في الأرض، فقال تعالى:{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [الأعراف: 10].
وأوضح الدكتور جمعة أن التمكين الإلهي يعني أن كل شيء وُضع في المكان المناسب له، بحيث تتوافق صفات الشيء مع صفات المكان والزمان والأشخاص والأحوال المحيطة به.
أهمية الرضا بما أقامنا الله فيه
خلق الله الإنسان في بيئته الأسرية والمجتمعية والعلمية والمهنية المناسبة له.
ينبغي على الإنسان أن يشكر الله على هذه النعم، ويكون راضيًا بما وضعه الله له، دون مقاومة أو تبرم.
الرضا لا يعني الخمول أو التوقف عن الطموح، بل يولد في قلب الإنسان التسليم والثقة بالله، ويتيح له التفوق والإبداع في مجاله.
السعي والإتقان طريق للتميز
الدكتور جمعة أشار إلى أن من لا يرضى بما أقامه الله فيه يكون دائم التبرم، ومتطلّعًا لما ليس له، فيصبح مرهقًا نفسيًا وجسديًا. أما من أقام قلبه وعقله في مكانه، وأتقن عمله وحبّه، فإن الله يكرمه بالتميز:"كل من لاقيتُ يشكو دهرَه… ليت شعري هذه الدنيا لمن؟"
حتى الأمور البسيطة التي يقوم بها الإنسان قد تتحول إلى أداة خير إذا أجادها، فتكون له دورًا فعالًا في مجتمعه وأمته، ويعمّر الأرض بما قدمه.
الدعاء سبيل التوفيق والبركة
قال الدكتور جمعة إن الطريق الصحيح للإنسان هو الثبات في مكانه، والسعي بالإتقان، وطلب الفضل من الله:{وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32].
هذا النهج يجمع بين التسليم للقدر، والاجتهاد في العمل، والاعتماد على الله لتحقيق التوفيق والبركة في كل ما أقامنا فيه.
التمكين الإلهي يعني أن كل إنسان وُضع في مكانه المناسب بحسب حكم الله وحكمته. الرضا بما أقامنا الله فيه، مع السعي والاجتهاد والإتقان، يفتح أبواب الخير والبركة، ويجعل الإنسان فاعلاً في مجتمعه، مستفيدًا وموفور النعم، ومتسلحًا بالثقة بالله والدعاء المستمر لطريق الحياة الموفق.