طالبت دولة الكويت اليوم الاثنين بضرورة الوقف الفوري لعدوان الاحتلال الاسرائيلي الوحشي على قطاع غزة داعية الى أهمية فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع.

جاء ذلك في كلمة الامين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بدولة الكويت الدكتور خالد مهدي أمام اجتماع أعمال الدورة الخامسة للمجلس العربي للسكان والتنمية بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وقال مهدي إن “اجتماع الدورة الخامسة يأتي في ظل أزمة طاحنة يمر بها أهلنا في قطاع غزة عنوانها العريض (قتل الأطفال والنساء وكبار السن وتدمير الممتلكات والبنية التحتية وهدم البيوت) بوحشية ودون رحمة بعيدا عن المبادئ الانسانية والأعراف والقانون الدولي”.

واستنكر الصمت والتقاعس الدولي الواضح اللذين ضربا كل القيم والمبادئ الانسانية ما أدى الى ظهور ازدواجية المعايير التي ستكون لها تبعات سلبية مستقبلا على احترام القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الإنسان .

وشدد المسؤول الكويتي على استمرار تصدر القضية الفلسطينية قائمة أولويات السياسة الخارجية لدولة الكويت وعلى الموقف الثابت الراسخ تجاه حق الشعب الفلسطيني في نيل جميع حقوقه المشروعة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدد تأكيد دولة الكويت أن أولى خطوات احلال السلام المستدام بالمنطقة تتمثل في حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا ونهائيا وفق القرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة ومبادرات السلام العربية.

وذكر مهدي ان الحرب التي يشنها الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة تجاوزت القونين والأعراف الدولية معربا عن استنكار دولة الكويت للانتهاكات الاسرائيلية بحق أهالي القطاع ومؤكدا موقفها الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية القائم على حقوق الانسان وحق أصحاب الأرض .

ودان الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الكيان بوصفها القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والتي تجازوت الجنون وسعيها بكل قسوة الى منع “أهلنا في غزة من حقهم في الحياة”.

وأشار مهدي في هذا الصدد الى الممارسات غير الانسانية لجيش الاحتلال المتمثلة في منع دخول المساعدات الانسانية من غذاء ودواء ووقود وغير ذلك الى قطاع غزة بل واستهدافه جميع المرافق والمؤسسات التي تدعم الحياة من مستشفيات ومستوصفات وطواقم طبية ومدارس ودور العبادات وملاجئ.

وأضاف ان دولة الكويت قيادة وشعبا ومجلس أمة وحكومة تتابع باهتمام بالغ ما يجري في الأراضي الفلسطينية لا سيما في قطاع غزة من أحداث دامية.

وأكد مهدي استنكار دولة الكويت للعدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة وما يقوم به الاحتلال من قصف وحصار وانتهاكات وحشية ودمار ومحاولات التهجير القسري التي تجاوزت القيم والأعراف الانسانية والقوانين والمواثيق الدولية.

ولفت الى إشادة دولة الكويت بالجهود المقدرة لكل من قطر ومصر في التوصل الى هدنة إنسانية وتبادل المحتجزين من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وتسهيل عملية دخول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة.

كما أثنى مهدي ايضا على الدور البناء الذي تبذله اللجنة الوزارية العربية الاسلامية الرامية الى وقف العدوان على الشعب الفلسطيني الشقيق .

وأشار كذلك الى المعاناة التي تعيشها المنطقة والتي تأتي كنتيجة حتمية للتغيرات المناخية وهي كارثة مدينة (درنة) الليبية وغيرها من الكوارث ذات العلاقة بالتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية التي راح ضحيتها آلاف السكان.

وقال المسؤول الكويتي ” إننا اليوم أمام تحد لا يقل في عواقبه ومخاطره عن مخاطر الحروب والصراعات المسلحة بل قد يكون أشد وطأة وعبئا على سكان المنطقة الذي يتمثل في مخاطر التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية”.

وحث دول المنطقة كافة على العمل الدؤوب بشأن حماية “دولنا من مخاطر هذه التغيرات والكوارث حتى لا تدفع الأرواح البريئة ثمنا لأي تراخ او تقصير في هذا المجال”.

وعلى صعيد متصل أعلن مهدي وفي إطار متابعة دولة الكويت إنجاز القرارات الصادرة عن أعمال الدورة الرابعة للمجلس إطلاق تقرير (استشعار المخاطر الاجتماعية المرتبطة بالتغيرات الديمغرافية لسكان الوطن العربي) الذي اقترحته دولة الكويت في وقت سابق .

وأضاف أنه تم إعداد التقرير مع فريق عمل كويتي من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بالتعاون مع فريق عمل من الأمانة الفنية للمجلس العربي للسكان والتنمية .

وذكر المسؤول الكويتي أن التقرير يهدف إلى تحديد وتصنيف مجموعة متنوعة من المخاطر الاجتماعية التي يعاني منها سكان المنطقة العربية وتشجيع الجهات المعنية على التفكير بشكل استباقي ومستقبلي حيال التحديات الاجتماعية المحتملة والتأثيرات المتوقعة وتحقيق الاستدامة الاجتماعية عبر تقييم شامل للمخاطر والتهديدات والفرص المحتملة وغير ذلك .

ولفت الى أن التقرير كان غنيا بمعلوماته ورصده لحالة المخاطر المرتبطة بالتغيرات اليمغرافية في المنطقة منوها بأنه ناقش العديد من القضايا ذات الصلة .

وأشار مهدي في هذا الاطار الى أن هذه القضايا تتمثل في النمو والتوزيعات السكانية والديناميات السكانية للمنطقة وتأصيل مفهوم المخاطر الاجتماعية ومناقشة المخاطر والتحديات الجديدة التي تواجه السياسات الاجتماعية للدول العربية في ظل ترتيبات الاقتصاد العالمي الجديد.

وأوضح ان هذه القضايا تأتي في ظل ضعف أداء شبكات الأمان الاجتماعي وتفشي ظاهرة الفقر متعدد الأبعاد وارتفاع معدلات البطالة وظاهرة العشوائيات وتراجع مستويات التعليم والصحة واستجابة الدول العربية للأزمات والتغير المناخي وأثره على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال مهدي إن فريق إعداد التقرير قام بالرصد وصياغة عدد من النماذج الاسترشادية لمواجهة تلك المخاطر كالنموذج القائم على تسريع النمو وجعله شاملا وكثيفا للتشغيل ونموذج سياسات داعمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالدول العربية.

ويترأس الدكتور خالد مهدي وفد دولة الكويت الى الاجتماع الوزاري العربي الذي يضم الدكتورة منى العلبان من الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية .

المصدر كونا الوسومالأعلى للتخطيط الجامعة العربية

المصدر: كويت نيوز

كلمات دلالية: الأعلى للتخطيط الجامعة العربية دولة الکویت قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

الأونروا تطالب بالعودة إلى الآليات القديمة لتوزيع المساعدات لتفادي الفوضى في غزة

 

الثورة نت/

حذرت مديرة الإعلام بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في غزة إيناس حمدان، من انتشار الفوضى والخروج عن السيطرة في غزة بسبب الآلية الإسرائيلية الجديدة لتوزيع المساعدات.

وقالت حمدان، في حديث صحفي اليوم الأربعاء: “إن الفوضى التي حدثت، أمس، أثناء توزيع المساعدات نتيجة طبيعية بسبب قلة عدد المراكز المسؤولة عن هذا الشأن خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من المدنيين الذين في أمس الحاجة لأي مساعدة بعد نفاد جميع المواد الغذائية جراء الحصار الذي دام لأكثر من 80 يوما”.

وشددت على أنه لا يمكن استبدال نظام قائم بذاته من قبل الأمم المتحدة والأونروا باعتبارها المنظمة الأكبر في غزة بـ”4 مراكز” فقط لتوزيع المساعدات على جميع أهالي القطاع، موضحة أن الأمم المتحدة لا تزال مستمرة في الضغط من أجل المطالبة بضرورة العودة إلى الآليات القديمة المتابعة والتي أثبتت في السابق نجاحها في تلبية وإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة.

ويأتي هذا في الوقت الذي أثار فيه مشهد تدافع الفلسطينيين من أجل الحصول على مساعدات في غربي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، وسقوط شهداء وجرحى بعد إطلاق جيش العدو الإسرائيلي النار باتجاههم، حالة من الاستنكار الدولي، خصوصا على صعيد المؤسسات الأممية، التي وصفت الأمر بـ”السادي” و”المفجع”.

ووصف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الوضع الإنساني في قطاع غزة بـ”المفجع”، وقال في بيان، إن صور الحشود الفلسطينية التي تدافع للحصول على المساعدات الغذائية في قطاع غزة “تدمي القلب”.

مقالات مشابهة

  • الأونروا تطالب بالعودة إلى الآليات القديمة لتوزيع المساعدات لتفادي الفوضى في غزة
  • مؤسسة غزة الإنسانية تعلن وقف توزيع المساعدات في غزة مؤقتا
  • أونروا: يجب السماح بوصول المساعدات الإنسانية بالكامل إلى غزة
  • الرئاسة الفلسطينية: على الولايات المتحدة التدخل الفوري لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة والضفة
  • الأمم المتحدة تدعو إلى فتح جميع معابر قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • الأمم المتحدة تطالب بفتح جميع معابر قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • الكويت تدين اقتحام أعضاء من حكومة الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك
  • الطبيبة آلاء النجار.. أيقونة الإنسانية التي أحرق الاحتلال أبناءها التسعة
  • حماس توافق على مقترح أمريكي لوقف النار لمدة 60 يوما والإفراج عن 10 أسرى للعدو وإدخال المساعدات
  • أسبانيا تدعو لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة