وسط دعم فرنسي– سعودي لحل الدولتين.. تحركات أوروبية نحو الاعتراف بدولة فلسطين
تاريخ النشر: 28th, July 2025 GMT
البلاد (نيويورك)
تشهد الساحة الدبلوماسية الأوروبية تحركات متسارعة نحو الاعتراف بدولة فلسطين، بدفع من فرنسا وتنسيق مع المملكة العربية السعودية، وذلك في ظل تصاعد الجهود الدولية الرامية لإعادة إحياء مسار حل الدولتين وإنهاء الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن دولًا أوروبية أخرى ستنضم إلى باريس في إعلان نيتها الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، خلال مؤتمر أممي تستضيفه نيويورك يومي الاثنين والثلاثاء، تحت عنوان: “تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين”.
وأكد بارو في مقابلة صحفية مع أسبوعية لا تريبون ديمانش، أن الوضع في غزة والضفة الغربية يتطلب أكثر من مجرد اتفاقات مرحلية، مشددًا على أن”إمكانية قيام دولة فلسطينية باتت ضرورة ملحّة”، ومحذرًا من الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو إطلاق سراح الرهائن دون أفق سياسي واضح.
وأشار إلى أن بلاده، بالتعاون مع السعودية، ستطرح خلال المؤتمر رؤية شاملة لما بعد الحرب، تشمل إعادة إعمار غزة، وضمان الأمن والحوكمة، بما يفضي في نهاية المطاف إلى تمهيد الطريق أمام تطبيق حل الدولتين.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعلن الخميس الماضي أن بلاده ستعترف رسميًا بدولة فلسطين خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل. وفي رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد ماكرون أن فرنسا “ستحشد كل الشركاء الدوليين الراغبين في دعم هذه المبادرة”.
وعلى الرغم من انتقاد الموقف الفرنسي من قبل إسرائيل، تمسكت باريس بموقفها الرافض لممارسات الاحتلال، ونددت بتدمير غزة، وتصعيد الاستيطان في الضفة الغربية، و”تقاعس الأسرة الدولية” عن فرض حل عادل وشامل.
من جانبها، اعتبرت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا سويسكا، أن مؤتمر نيويورك “يمثل لحظة حاسمة ليس للشرق الأوسط فقط، بل لأوروبا أيضًا”، داعية إلى ترجمة المواقف السياسية إلى إجراءات ملموسة تدعم الاستقرار الإقليمي.
ومن المقرر أن يترأس المؤتمر كل من وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ضمن مبادرة بدأت قبل أشهر بين البلدين؛ بهدف كسر الجمود السياسي وبلورة ملامح حل دائم للصراع في المنطقة.
ويحمل المؤتمر آمالًا فلسطينية بتحريك المياه الراكدة، وإعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي، في ظل الانقسام الداخلي الفلسطيني والتصعيد المستمر في قطاع غزة، وتواصل الانتهاكات في الضفة الغربية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: بدولة فلسطین حل الدولتین
إقرأ أيضاً:
ترامب يفرض رسوماً جديدة وسط "صدمة" أوروبية و"تهديد" كندي
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، رسوماً جمركية جديدة بنسبتي 10% و12.5% على السلع الواردة على 80 دولة، بينهم دول الاتحاد الأوروبي، على خلفية مزاعم تتعلق بالتقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري، تزامناً مع انتهاء سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10%.
وتنقلت إدارة ترامب بين قانون تجاري وآخر في محاولة لإيجاد أساس قانوني سليم لفرض الرسوم الجمركية الباهظة على المنتجات الأجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير (شباط) الرسوم التي تراوحت بين 10 % و50 %، وفرضها ترامب العام الماضي بموجب قانون للطوارئ الوطنية، في محاولة لتقليص العجز التجاري الأمريكي.
وتغطي التعريفات الجديدة، التي أُعلن عنها أمس الخميس، في السجل الاتحادي للإخطارات، 99.4% من الواردات الأمريكية، لكنها تتضمن استثناءات عديدة لمنتجات مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية.
تفاصيل الحزمة الجديدةوتتيح الرسوم الجديدة، المفروضة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، للإدارة الأمريكية الحفاظ على حد أدنى للرسوم الجمركية على جميع الواردات تقريباً، على الرغم من الانتكاسة التي تعرضت لها من المحكمة العليا. ومن المرجح أيضاً أن تواجه هذه الرسوم تحديات قانونية أقل من تلك التي أبطلتها المحكمة في فبراير (شباط)، إذ صمدت المادة 301 أمام طعون قضائية سابقة.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير في بيان: "تطبق الولايات المتحدة حظراً على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتنفذه بصرامة. وآن الآوان لشركائنا التجاريين أن يحذوا حذونا".
وأضاف: "ستبدأ الإجراءات التي اتُخذت اليوم في تصحيح ما يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، وذلك من أجل تحسين وضع العمال في كل مكان".
Trump to impose new global tariffs https://t.co/RZxy6ll55t https://t.co/RZxy6ll55t
— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 خريطة فرض الرسوم الجمركيةوفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية 10% على السلع الواردة من الأرجنتين وبنغلادش وبريطانيا وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وترينيداد وتوباغو.
أما الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، فحددت لها معدلات بلغت، عند إضافتها إلى معدلات الرسوم الجمركية المعمول بها مسبقاً، ما مجموعه 10% أو 12.5%.
أما الدول المتبقية وعددها 38، فحددت الولايات المتحدة لها معدل 12.5%. وتشمل فيتنام، التي أصدرت مرسوماً جديداً هذا الأسبوع يحدد قواعد أكثر تفصيلاً تحظر استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري، والصين التي تتهمها واشنطن باحتجاز أفراد أقلية الإيغور في معسكرات عمل، وهو ما تنفيه بكين.
The Trump administration will impose new tariffs just after midnight ET Friday on dozens of countries over alleged forced-labor violations, senior administration officials said Thursday.
The duties, set between 10% and 12.5%, will effectively replace President Donald Trump’s… pic.twitter.com/rA5Vy2HQO7
وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية ترامب القديمة التي يعتبر فيها أن الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع المستوردة منخفضة للغاية. ورغم تسلّمه السلطة بهدف معلن وهو تغيير هذا النظام بالكامل، إلا أن محاولاته واجهت عقبات وتوقفات متكررة، مما أظهر الحدود التي يفرضها الدستور على سلطات الرئيس، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
فوفقاً للدستور الأمريكي، يملك الكونغرس وحده حق تنظيم التجارة. ومع أن المشرّعين أصدروا قوانين تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لفرض رسوم في حالات خاصة، إلا أن الهدف منها كان معالجة ممارسات غير عادلة في دول أو قطاعات محدّدة، وليس منح البيت الأبيض الحق في إعادة كتابة نظام الرسوم الجمركية بأكمله
United States to impose new tariffs on 60 trading partners over forced labor concerns, replacing an expiring global duty rolled out by Trump earlier this year.
The levies, effective Friday, range from 10% to 12.5% and impact major economies like China, India and the European… pic.twitter.com/H5RoMhDtwP
وأثار هذا الإجراء احتجاجات على الفور من بعض الشركاء التجاريين، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل يعتبر الرسوم الجمركية الجديدة "صدمة"، وإن مبررات واشنطن لا معنى لها.
وأضافت على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا: "إذا قارنت قوانين العمل لدينا بتلك المعمول بها في الولايات المتحدة، أعني أننا نمنح إجازات مدفوعة الأجر، ولدينا ظروف عمل جيدة جداً لموظفينا، لذا فإن هذا الأمر لا يستند إلى أساس حقيقي".
ووصفت أستراليا والبرازيل الرسوم الجمركية الجديدة بأنها "غير مبررة"، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، في حين قالت النرويج إنه "لا أساس" لها.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، صرح أمس الخميس، إن بلاده تكثف مفاوضاتها مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل، لكنها مستعدة للرد إذا دخل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية حيز التنفيذ.
وقال كارني: "إذا دخلت هذه الرسوم، أو غيرها من الإجراءات، حيز التنفيذ، فهناك مجموعة كاملة من الأشياء التي يمكننا القيام بها في هذا الصدد".
وأكد أن التهديد بالرسوم الجمركية قد يكون تكتيكاً تفاوضياً من قبل الولايات المتحدة، وأضاف: "لقد رأينا سلسلة من المفاوضات التجارية التي أجرتها الولايات المتحدة، وعادة ما تكون هناك مهلة زمنية. وعادة ما تكون هناك رسوم جمركية ضخمة مرتبطة بتلك المهلة".