لافروف يهدد: سنتخذ إجراءات استباقية للرد على توسع الناتو
تاريخ النشر: 11th, July 2023 GMT
هدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، بأخذ إجراءات "مناسبة واستباقية" ردا على احتمال انضمام السويد وأوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.
وفي كلمته التي تتزامن مع اليوم الأول من قمة الحلف في فيلنيوس، والتي من المتوقع أن تبعث برسالة إيجابية إلى أوكرانيا بشأن آمالها المستقبلية في الانضمام إلى الحلف، قال لافروف في مؤتمر صحافي إن روسيا ستحمي "مصالحها الأمنية المشروعة".
كما تابع "سنتخذ خطوات كافية، ويمكنني أن أؤكد لكم أنها استباقية".
إشارة واضحةيأتي ذلك بعدما أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن قمة حلف "الناتو" في ليتوانيا ستتخذ قرارات قوية لدعم أوكرانيا، مشيرا إلى أن قمة الناتو سترسل إشارة واضحة بدعم كييف للحصول على عضوية الحلف.
يأتي ذلك، فيما يجتمع زعماء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي اليوم في قمة حاسمة في فيلنيوس، لتوجيه رسالة دعم إلى كييف.
ويتوقّع أن يقدم التحالف العسكري الغربي دعمه الكامل لكييف للانتصار في الحرب لكن دوله الأعضاء منقسمة حول مسألة إلى أي مدى يجب المضي في السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى صفوفه.
ففي حين دفعت الدول المجاورة أوكرانيا من أجل تحديد جدول زمني واضح، فإن الدول ذات الوزن الثقيل في التحالف مثل الولايات المتحدة وألمانيا متردّدة في ذلك. فقد قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه لا يوجد اتفاق لمنح كييف عضوية في التحالف فيما تحتدم الحرب مع روسيا لأن من شأن ذلك أن يجر الناتو مباشرة إلى الصراع.
وفي العام 2008، ترك الناتو أوكرانيا في منطقة رمادية من خلال تعهده أنها ستصبح عضوا فيه لكنه لم يدعم ذلك بأي تقدم ملموس.
وأثارت محاولة كييف للانضمام إلى التكتل الغربي غضب بوتين الذي استخدم ذلك ذريعة لتبرير حربه.
لكن بعد مرور أكثر من 500 يوم على الصراع، يواجه الرئيس الروسي وجودا أكبر لحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا.
عضوية السويدأما بشأن السويد، فبعد ساعات من المحادثات، أنهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الاثنين، أشهرا من الجمود بالموافقة على إحالة طلب السويد لعضوية الناتو إلى برلمانه للموافقة عليه.
وعرقلت تركيا طلب السويد للانضمام إلى الحلف الأطلسي متهمة ستوكهولم بإيواء ناشطين أكراد تعتبرهم أنقرة إرهابيين، لكن أردوغان ربط عضوية السويد في الناتو بإعادة الاتحاد الأوروبي إطلاق مفاوضات انضمام بلاده إلى التكتل.
وقالت ستوكهولم في بيان إنها ستدعم الآن الجهود الرامية إلى إحياء محاولات تركيا المتوقفة منذ فترة طويلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News الناتو السويد أوكرانياالمصدر: العربية
كلمات دلالية: الناتو السويد أوكرانيا شمال الأطلسی
إقرأ أيضاً:
ثقب عملاق يظهر فوق الأطلسي ويثير قلق العلماء.. ماذا سيحدث؟
رصد العلماء اتساعا غير مسبوق في منطقة ضعف هائل بالمجال المغناطيسي للأرض تُعرف بـ "منطقة الضعف المغناطيسي في جنوب الأطلسي" (SAA).
هذه المنطقة باتت تمتد على مسافة تقارب 5 ملايين كيلومتر مربع فوق جنوب المحيط الأطلسي، ما يثير قلق الباحثين حول تأثيراتها على التكنولوجيا والأرض.
يتميز هذا الضعف المتنامي في درع الأرض المغناطيسي بتمكينه من وصول مستويات أعلى من الإشعاع إلى ارتفاعات منخفضة، ما يُهدد سلامة الأقمار الصناعية. وقد زادت حيرة العلماء حول ما يجري في أعماق الكوكب بفعل هذا التغير الكبير الذي لا يمكن تجاهله.
أكدت البيانات الجديدة الصادرة عن مهمة Swarm التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، وهي مجموعة من ثلاثة أقمار صناعية مخصصة لقياس الإشارات المغناطيسية، أن الشذوذ لا يتوسع فقط، بل يتطور بشكل غير متماثل.
وأظهرت منطقة سريعة التدهور في الجنوب الغربي لإفريقيا، مما يُعزى إلى ما يُعرف بـ "بقع التدفق العكسي".
هذه البقع هي مناطق ينحني فيها المجال المغناطيسي إلى الداخل بدلاً من أن يتجه إلى الخارج، ما يعكس اضطرابات عميقة عند الحدود بين النواة الخارجية السائلة والوشاح الصلب. ويشير كريس فينلي، الباحث المختص بالمغناطيسية في وكالة الفضاء الأوروبية، إلى أن هذه المنطقة تُظهر سلوكًا غير معتاد.
التأثير على الأقمار الصناعيةعلى الرغم من أن هذه الظاهرة لا تشكل خطرًا مباشرًا على البشر على سطح الأرض، فإن تأثيرها على الفضاء صار ملموسًا. فعند مرور الأقمار الصناعية داخل هذه المنطقة الضعيفة، تتعرض لمستويات أعلى من الإشعاع، ما يؤدي إلى أعطال متكررة وتلف البيانات وتقليص العمر التشغيلي للمهمات الفضائية.
بعض الأنظمة، مثل تلسكوب هابل الفضائي، تضطر إلى إيقاف أجهزة معينة أثناء العبور، والأمر نفسه ينطبق على محطة الفضاء الدولية التي تمر فوق المنطقة عدة مرات يوميًا.
يعكس اضطراب جنوب الأطلسي أيضا، تهديدات تكنولوجية ويقدّم أيضًا أدلة نادرة حول ديناميكيات المحرك المغناطيسي للأرض، حيث يُنتج المجال المغناطيسي عبر حركة الحديد المنصهر في النواة الخارجية، وهي عملية معقدة تُعرف بـ "الجيودينامو".
وتشير دراسة منشورة إلى وجود علاقة وثيقة بين توسع SAA وبقع التدفق العكسي المستقرة عند الحدود بين النواة والوشاح، ما يوحي بوجود اضطرابات حرارية عميقة قد تُغيّر سلوك الجيودينامو على المدى الطويل.
رغم إمكانية التعامل مع التحديات الحالية عبر إعادة توجيه الأقمار الصناعية أو إيقاف بعض أجهزتها مؤقتاً، إلا أن اتساع الاضطراب المتواصل يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل المجال المغناطيسي للكوكب.
بعض العلماء يربطون هذه الظاهرة باحتمال حدوث انعكاس قطبي مغناطيسي في المستقبل - وهو حدث لم يقع منذ 780 ألف عام - لكن لا يوجد دليل يشير إلى أن ذلك وشيك.