تصميم روبوتات من خلايا بشرية لعلاج أنسجة متضررة
تاريخ النشر: 3rd, December 2023 GMT
ديسمبر 2, 2023آخر تحديث: ديسمبر 2, 2023
المستقلة/- طوّر العلماء روبوتات صغيرة مصنوعة من خلايا بشرية قادرة على إصلاح الأنسجة العصبية التالفة. تم تصنيع “الروبوتات” باستخدام خلايا القصبة الهوائية البشرية، و يمكن استخدامها في المستقبل في الطب الشخصي.
يقول أليكس هيوز، مهندس الأحياء بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، إن البحث «يشير إلى الطريق إلى «هندسة الأنسجة 2.
كان عالم الأحياء التنموي مايكل ليفين بجامعة تافتس في ميدفورد بولاية ماساتشوستس و زملاؤه قد طوروا في السابق روبوتات صغيرة تستخدم كتلًا من خلايا الضفادع الجنينية. لكن التطبيقات الطبية لهذه “الزينوبوتس” كانت محدودة، لأنها لم تكن مشتقة من خلايا بشرية و لأنه كان لا بد من نحتها يدويًا بالشكل المطلوب.
لقد طور الباحثون الآن روبوتات ذاتية التجميع و يدرسون إمكاناتها العلاجية باستخدام الأنسجة البشرية المزروعة في المختبر. و قاموا بنشر النتائج التي توصلوا إليها في مجلة العلوم المتقدمة.
قام ليفين و فريقه بزراعة خلايا كروية من خلايا جلد القصبة الهوائية البشرية في مادة هلامية لمدة أسبوعين، قبل إزالة المجموعات و زراعتها لمدة أسبوع في محلول أقل لزوجة. تسبب هذا في انتقال شعيرات صغيرة على الخلايا تسمى الأهداب إلى الخارج من الأجسام الشبه الكروية بدلاً من الداخل. كانت هذه الأهداب بمثابة مجاذيف، و وجد الباحثون أن الروبوتات الناتجة و التي يحتوي كل منها على بضع مئات من الخلايا غالبًا ما تسبح في أحد الأنماط العديدة. سبح البعض في خطوط مستقيمة، و البعض الآخر سبح في دوائر أو أقواس، و البعض الآخر تحرك بشكل فوضوي.
و لأختبار الإمكانات العلاجية للروبوتات البشرية، وضع ليفين و زملاؤه عدة منها في طبق صغير. وهناك، اندمجت الروبوتات معًا لتشكل “روبوتًا خارقًا”، وضعه الباحثون على طبقة من الأنسجة العصبية التي تم خدشها. و في غضون ثلاثة أيام، شفيت صفيحة الخلايا العصبية تمامًا تحت الروبوت العملاق. كان هذا مفاجئًا، كما يقول المؤلف المشارك في الدراسة جيزيم جوموسسكايا، و هو عالم الأحياء التطوري أيضًا في جامعة تافتس، لأن خلايا الإنسان الآلي كانت قادرة على أداء وظيفة الإصلاح هذه دون الحاجة إلى أي تعديل وراثي. و قال: “ليس من الواضح أنك ستحصل على هذا النوع من الاستجابة”.
للمضي قدمًا، يعتقد ليفين و جوموسكايا و زملاؤهما أن الروبوتات المصنوعة من أنسجة الشخص نفسه يمكن استخدامها لتنظيف الشرايين، أو تفتيت المخاط، أو توصيل الأدوية، مع أو بدون الهندسة الوراثية. و من خلال الجمع بين عدة أنواع من الخلايا و أستكشاف محفزات أخرى، و قد يكون من الممكن أيضًا تطوير الروبوتات الحيوية و روبوتات مصنوعة من مواد بيولوجية مع تطبيقات محتملة في البناء المستدام و أستكشاف الفضاء الخارجي.
يقول ليفين: “بمجرد أن نفهم ما هي استعداد مجموعات الخلايا و ما هي قادرة على القيام به، يمكننا أن نبدأ في السيطرة على ذلك، ليس فقط بالنسبة للروبوتات المستقلة، و لكن أيضًا للطب التجديدي”، بما في ذلك إعادة نمو الأطراف.
المصدر:https://www.nature.com/articles/d41586-023-03777-x
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: من خلایا
إقرأ أيضاً:
سر غارق منذ 3000 عام… بصمات بشرية على تمثال غامض في أعماق بحيرة| إيه الحكاية ؟
أثار فريق من الغواصين دهشة الباحثين بعد العثور على تمثال أثري عمره أكثر من 3000 عام في قاع بحيرة بولسينا بوسط إيطاليا، حيث لم يلفت التمثال الأنظار بقدمه فحسب، بل بوجود بصمات أصابع بشرية لا تزال واضحة على سطحه، ما يجعل الاكتشاف من أكثر الاكتشافات غرابة وتميزًا في علم الآثار المغمورة بالمياه.
ويرجح الخبراء أن التمثال يعود إلى أوائل العصر الحديدي، ليقدم لمحة نادرة عن تفاصيل الحياة اليومية في تلك الفترة التاريخية.
موقع أثري غارق يتحول إلى محطة بحث عالميةتم العثور على التمثال في موقع غراند كارو دي بولسينا الغارق قرب قرية أيولا، وهي منطقة معروفة بينابيعها البركانية وتاريخها الأثري الغني.
ورغم أن الموقع لم يحظي بالاهتمام عند اكتشافه أول مرة، فإنه تحول منذ تحديده في التسعينيات إلى أحد أبرز المواقع الأثرية تحت الماء، بعد الكشف عن آثار مستوطنة قديمة قائمة على ركائز خشبية تحت سطح البحيرة.
تمثال لامرأة تحمل بصمات صناعهووفق بيان صادر عن وزارة التراث الثقافي الإيطالية، فإن التمثال المكتشف يمثل شخصية صغيرة غير مكتملة لامرأة، والمثير أن الطين المصنوع منه ما زال يحمل بصمات الفنان القديم الذي نحته قبل آلاف السنين، في حالة تعد شبه فريدة في سياق الآثار المغمورة.
وتشير الوزارة إلى أن التمثال يكشف تفاصيل جديدة عن الحياة في جنوب إتروسيا بين أواخر القرن العاشر وأوائل القرن التاسع قبل الميلاد.
أثر قماش يشير إلى طقوس قديمةلاحظ الباحثون آثار قطعة قماش مطبوعة على صدر التمثال، ما يشير إلى أنه ربما كان مزاينا أو ملبوسا قبل أن يترك هناك، على عكس القطع المشابهة التي غالباً ما تعثر عليها في المقابر هذا التفصيل فتح باب التساؤلات حول الدور الطقسي للأغراض المنزلية في الحياة اليومية لدى سكان المنطقة خلال العصر الحديدي.
دلائل على قرى غارقة واستيطان طويل الأمدازداد الاهتمام العلمي بالموقع منذ عام 1991، بعد الربط بين التكوينات الغارقة والنشاط البشري القديم.
وتظهر البحوث وجود أعمدة خشبية، وفخار، وأكوام حجرية متصلة بينابيع حرارية تصل حرارتها إلى 40 درجة مئوية، وهو ما ساعد على حفظ الهياكل عبر آلاف السنين.
وفي عام 2020، كشفت أعمال التنقيب عن تل ترابي أسفل الحجارة، مما أكد أن المنطقة كانت جزءًا من قرية قائمة على ركائز تعود للعصر الحديدي، مع استمرار الاستيطان حتى الحقبة الرومانية.
آفاق جديدة لفهم تاريخ المنطقةيواصل فريق من علماء الآثار والغواصين الحكوميين العمل في الموقع، وسط توقعات بوجود قرى أخرى مغمورة في أعماق البحيرة لم تكتشف بعد، ما يفتح المجال أمام حقبة جديدة من الاكتشافات.
ويؤكد الخبراء أن هذا التمثال لا يمثل مجرد قطعة فنية قديمة، بل شاهد حيا يكشف علاقة الإنسان القديم بين الطقوس والحياة اليومية، ويضيف بعدا جديدا لفهم حضارة أيولا والإتروسكيين الذين تركوا بصمتهم حرفيا في التاريخ.