أثار فريق من الغواصين دهشة الباحثين بعد العثور على تمثال أثري عمره أكثر من 3000 عام في قاع بحيرة بولسينا بوسط إيطاليا، حيث لم يلفت التمثال الأنظار بقدمه فحسب، بل بوجود بصمات أصابع بشرية لا تزال واضحة على سطحه، ما يجعل الاكتشاف من أكثر الاكتشافات غرابة وتميزًا في علم الآثار المغمورة بالمياه.

اكتشاف مدينة مدفونة منذ أكثر من 2500 عام.

. ماذا وجدوا بداخلها؟اكتشاف مدينة عنكبوتية عملاقة على الحدود اليونانية الألبانية .. تفاصيلاكتشاف تاريخي يعيد رسم خريطة التعدين في العالم.. ماذا وجد العلماء؟بعيون حمراء وأصابع طويلة.. اكتشاف أغرب كائن في هذه المنطقة| ما شكله؟اكتشاف نحو 11 مليون طن من النحاس والذهب والفضة في نجران جنوب السعودية

ويرجح الخبراء أن التمثال يعود إلى أوائل العصر الحديدي، ليقدم لمحة نادرة عن تفاصيل الحياة اليومية في تلك الفترة التاريخية.

موقع أثري غارق يتحول إلى محطة بحث عالمية

تم العثور على التمثال في موقع غراند كارو دي بولسينا الغارق قرب قرية أيولا، وهي منطقة معروفة بينابيعها البركانية وتاريخها الأثري الغني.

 ورغم أن الموقع لم يحظي بالاهتمام عند اكتشافه أول مرة، فإنه تحول منذ تحديده في التسعينيات إلى أحد أبرز المواقع الأثرية تحت الماء، بعد الكشف عن آثار مستوطنة قديمة قائمة على ركائز خشبية تحت سطح البحيرة.

تمثال لامرأة تحمل بصمات صناعه

ووفق بيان صادر عن وزارة التراث الثقافي الإيطالية، فإن التمثال المكتشف يمثل شخصية صغيرة غير مكتملة لامرأة، والمثير أن الطين المصنوع منه ما زال يحمل بصمات الفنان القديم الذي نحته قبل آلاف السنين، في حالة تعد شبه فريدة في سياق الآثار المغمورة.

وتشير الوزارة إلى أن التمثال يكشف تفاصيل جديدة عن الحياة في جنوب إتروسيا بين أواخر القرن العاشر وأوائل القرن التاسع قبل الميلاد.

أثر قماش يشير إلى طقوس قديمة

لاحظ الباحثون آثار قطعة قماش مطبوعة على صدر التمثال، ما يشير إلى أنه ربما كان مزاينا أو ملبوسا قبل أن يترك هناك، على عكس القطع المشابهة التي غالباً ما تعثر عليها في المقابر هذا التفصيل فتح باب التساؤلات حول الدور الطقسي للأغراض المنزلية في الحياة اليومية لدى سكان المنطقة خلال العصر الحديدي.

دلائل على قرى غارقة واستيطان طويل الأمد

ازداد الاهتمام العلمي بالموقع منذ عام 1991، بعد الربط بين التكوينات الغارقة والنشاط البشري القديم. 

وتظهر البحوث وجود أعمدة خشبية، وفخار، وأكوام حجرية متصلة بينابيع حرارية تصل حرارتها إلى 40 درجة مئوية، وهو ما ساعد على حفظ الهياكل عبر آلاف السنين.

وفي عام 2020، كشفت أعمال التنقيب عن تل ترابي أسفل الحجارة، مما أكد أن المنطقة كانت جزءًا من قرية قائمة على ركائز تعود للعصر الحديدي، مع استمرار الاستيطان حتى الحقبة الرومانية.

آفاق جديدة لفهم تاريخ المنطقة

يواصل فريق من علماء الآثار والغواصين الحكوميين العمل في الموقع، وسط توقعات بوجود قرى أخرى مغمورة في أعماق البحيرة لم تكتشف بعد، ما يفتح المجال أمام حقبة جديدة من الاكتشافات.

ويؤكد الخبراء أن هذا التمثال لا يمثل مجرد قطعة فنية قديمة، بل شاهد حيا يكشف علاقة الإنسان القديم بين الطقوس والحياة اليومية، ويضيف بعدا جديدا لفهم حضارة أيولا والإتروسكيين الذين تركوا بصمتهم حرفيا في التاريخ.

طباعة شارك تمثال أثري قاع بحيرة بولسينا بوسط إيطاليا موقع غراند كارو دي بولسينا الغارق قرية أيولا وزارة التراث الثقافي الإيطالية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تمثال أثري

إقرأ أيضاً:

اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية

توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج ​المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة ⁠خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ​ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على ​مقربة شديدة ‌من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم ⁠بشكل دائم ​والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية ‌من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من ‌نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور ​في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني ‌أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف ​الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة ​على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية ‌لها ⁠مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ‌ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، ‌لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا ⁠كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له ​مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود ​الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على ​الأرض بوجود ماء سائل على السطح".

أخبار ذات صلة علماء: أدلة جديدة على عبور الأرض سحابة كونية من حطام النجوم مركبة الشحن الفضائية "تيانتشو-9" تعاود دخول الغلاف الجوي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • تسريب غريب لـ Pixel Watch 5.. ساعة جوجل القادمة تظهر من أعماق البحر قبل الإعلان الرسمي
  • صناع «إذما» لـ«الوفد»: الفيلم رحلة إلى أعماق النفس البشرية خارج حسابات الأكشن والكوميديا
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • الأهلي السعودي ينقذ الزمالك من إيقاف الفيفا التأديبي| إيه الحكاية؟
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • ريال مدريد يجهز ثورة ما بعد الانتخابات.. بيريز يقترب من حسم أولى صفقات المشروع الجديد .. إيه الحكاية؟
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية