كشف علمي مذهل.. حفريات تكشف استخدام “GPS” طبيعي قبل 97 مليون عام
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
في اكتشاف علمي يفتح آفاقا جديدة لفهم تطور الملاحة البيولوجية، أعلن فريق بحثي من جامعة كامبريدج ومعهد هيلمهولتز في برلين عن العثور على حفريات عمرها 97 مليون سنة، تشير إلى أن كائنات بحرية قديمة امتلكت القدرة على التنقل عبر المجال المغناطيسي للأرض، في آلية تشبه بشكل مدهش نظم تحديد المواقع العالمية المعروفة اليوم بـ(GPS).
الحفريات المكتشفة من أعماق المحيطات تحمل أدلة ملموسة على قدرة مخلوقات ما قبل التاريخ على تتبع خطوط المجال المغناطيسي للأرض، ما مكنها من الهجرة وقطع مسافات شاسعة بدقة لافتة.
الدراسة المنشورة في مجلة Nature تؤكد أن هذه القدرة ليست حكرا على الحيوانات الحديثة مثل الطيور المهاجرة أو السلاحف البحرية، بل تمتد جذورها إلى عصور سحيقة.
أحافير مغناطيسية تحمل أسرارا ضاربة في القدمالأحافير، التي ما تزال هوية كائناتها غير معروفة، تعد من “الأحافير المغناطيسية”، وهي بقايا دقيقة تظهر محاذاة بنيوية تعكس استشعارا فعالا للمجال المغناطيسي.
ويشير الباحث المشارك ريتش هاريسون من جامعة كامبريدج إلى أن النتائج "تقدم دليلا قاطعا على أن هذه الكائنات كانت قادرة على الملاحة الدقيقة رغم غياب أي معالم بصرية في المحيطات القديمة".
تقنيات تصوير متقدمة تكشف البنية الداخليةاستخدم الفريق البحثي تقنية التصوير المقطعي المغناطيسي لرسم خرائط داخلية مفصلة لهذه الأحافير، ما أتاح رؤية كيفية محاذاة الجزيئات المغناطيسية بداخلها.
وتوضح الباحثة كلير دونيلي من معهد ماكس بلانك أن هذه التقنية "قدمت نافذة غير مسبوقة لفهم آليات الملاحة البيولوجية القديمة"، مضيفة أن التحليلات تكشف أسرار لم يكن بالإمكان الوصول إليها سابقا.
هوية الكائنات لغز مستمررغم التفسيرات العلمية المتقدمة، لا يزال النوع المحدد لهذه الكائنات مجهولا.
ويعتقد الباحثون أنها ربما تنتمي إلى ثعابين بحرية قديمة أو كائنات مهاجرة أخرى كانت تمتلك القدرة على عبور المحيطات وتشير الدراسة إلى أنها قد تكون من أوائل المخلوقات التي طورت "حاسة مغناطيسية" متقدمة تساعدها على البقاء.
تطور الملاحة البيولوجية عبر ملايين السنينيوضح هاريسون أن هذا الاكتشاف "يسلط الضوء على التطور التدريجي للحاسة المغناطيسية، من كائنات دقيقة إلى أنظمة ملاحة معقدة لدى الحيوانات الأكبر"، مشيرًا إلى أن الفهم الجديد يفتح الباب أمام إعادة تقييم آليات الهجرة القديمة.
أهمية الاكتشافيعزز هذا الكشف الفريد فهم العلماء لكيفية تفاعل الحياة على الأرض مع المجال المغناطيسي منذ فجر التاريخ، ويؤكد أن الملاحة المغناطيسية كانت عنصرا أساسيا في استراتيجيات البقاء لدى الكائنات المبكرة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة كامبريدج المجال المغناطيسي للأرض المجال المغناطیسی إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير طبي مذهل يكشف أعراض نفسية مقلقة يسببها فرط نشاط الغدة الدرقية
وأوضح التقرير أن الغدة الدرقية، التي تقع في أسفل منتصف العنق، قد يؤدي فرط نشاطها إلى ظهور أعراض نفسية مختلفة أبرزها تقلبات المزاج، الشعور بالقلق والعصبية، اضطرابات النوم، والتهيج، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات.
وأشار مختصون إلى أن تأثير فرط نشاط الغدة قد يمتد ليشمل اضطرابات المزاج مثل القلق والاكتئاب، مؤكدين أن حدة الأعراض تزداد كلما ارتفع مستوى الخلل الهرموني.
كما لفتت بعض الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين فرط النشاط وبعض الأدوية النفسية مثل دواء الليثيوم المستخدم لعلاج اضطراب ثنائي القطب، وهو ما يتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً.
وأكد التقرير أن الضغط العصبي يعد عاملاً مؤثراً في تفاقم الأعراض، مشيراً إلى أن علاج فرط النشاط عبر الأدوية أو اليود المشع أو الجراحة يساهم في تهدئة الأعراض النفسية المرافقة.
وبيّن الأطباء أن كبار السن يُعدون الأكثر عرضة لظهور مضاعفات إضافية مثل عدم انتظام ضربات القلب والشعور بالإجهاد، فيما قد تخفي بعض الأدوية مثل حاصرات البيتا العلامات الحقيقية للحالة، مما يستدعي إبلاغ الطبيب بكل الأدوية المستخدمة لضمان تشخيص دقيق.
وأكدت المصادر الطبية أن الأعراض قد تظهر تدريجياً ثم تتفاقم بشكل مفاجئ، مشددة على أهمية المتابعة الطبية وتقييم الحالة عند ظهور أي من علامات فرط نشاط الغدة الدرقية.