أثارت تصريحات وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الأردنية سيما بحوث، غضبا واسعا في الأوساط الأردنية السياسية والشعبية، عقب "تبنيها" رواية الاحتلال فيما وصفته بـ"أهوال هجوم السابع من أكتوبر، وروايات مروعة عن العنف الجنسي".

وانتقد سياسيون وأحزاب أردنية تصريحات بحوث التي سبق أن مثلت الأردن في بعثة الأمم المتحدة، واصفين ما جاء في مقال لها على الموقع الإلكتروني لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بـ"المشين"، مطالبين بسحب تلك التصريحات.



وكانت بحوث قالت في مقال باللغة الإنجليزية نشر قبل أيام: "منذ أهوال هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والأهوال التي تلتها، وخاصة في غزة، ومنذ ذلك الحين، شهدنا الدليل على أن النساء والأطفال هم أول ضحايا الصراع، وأن واجبنا في السعي إلى السلام هو واجب تجاههم".

وأضافت: "سمعنا روايات مروعة عن العنف الجنسي غير المعقول خلال الهجمات، مما أدى إلى دعوات مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة للمساءلة والعدالة ودعم جميع المتضررين. نحن ندين بشكل لا لبس فيه جميع أعمال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي أينما ارتكبت وأينما ارتكبت وضد أي شخص".

في المقابل، استنكر النائب الأردني خليل عطية التصريحات "المشينة" لبحوث، مطالبا بإصدار بيان رسمي بإدانة المقال الذي نشرته المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

النائب خليل عطية يستنكر تصريحات الاردنية سيما بحوث التي زعمت ارتكاب المقاومة الفلسطينية اضطهادا جنسيا pic.twitter.com/foxLmK9wqx — خبرني Khaberni (@khaberni) January 22, 2024
بدوره، ندد القطاع النسائي في جبهة العمل الإسلامي بما ما وصفه بالمغالطات والافتراءات التي تضمنها مقال البحوث، مشددة على أن التصريحات تعبر عن "تجاهل لحقائق الإبادة الجماعية وترديد الأكاذيب الصهيونية والمساواة بين الضحية والجلاد".

كما وجه القطاع النسائي في أكبر أحزاب المعارضة الأردن، اتهامات لبحوث بالتعاطف مع رواية الاحتلال، مطالبا إياها "بالاعتذار عن المغالطات والظلم وتسمية الأشياء والحقائق بأسمائها".

من جهته، ندد حزب "إرادة" بتصريحات بحوث ووصفها بأنها "عارية عن الصحة وتحمل مغالطات وتجاهل لحقائق الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي".


وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب وانتقادات حادة للمسؤولة الأممية بسبب تصريحاتها التي تتوافق مع رواية الاحتلال التي تتهم المقاومة الفلسطينية بارتكاب جرائم اغتصاب وانتهاكات جنسية خلال عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول /أكتوبر الماضي.

لم تُمثّل وكيلة #الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة #الأمم_المتحدة للمرأة #سيما_بحوث في خطابها المُعيب سوى نفسها والرواية الصهيونية الزائفة، فلا يظنّ أردني واحد بأنّ المذكورة أعلاه صرحت بكُلّ ما تحمل من وقاحة وجرأة بالباطل والتآمر على أبناء النحلة الواحدة دون… pic.twitter.com/SIJln2PPwJ — أحمد سليمان العُمري Ahmad Al Omari (@ahmadomariy) January 22, 2024 المديرة التنفيذية لملف المرأة في الأمم المتحدة المستشارة السابقة في الأردن سيما بحوث @unwomenchief تندد بعملية طوفان الأقصى وتتبنى الرواية الصهيونية وما تضمنته من اتهامات لحماس عما حدث في ٧ أكتوبر !!!! pic.twitter.com/il4AkSa7oo — خالد وليد الجهني (@KhaledEljuhani) January 21, 2024
وكان مقال بحوث على الموقع الإلكتروني لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تطرق إلى المجازر الإسرائيلي المروعة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والمأساة الإنسانية غير المسبوقة التي نتجت عن أكثر من 100 يوم من العدوان لاسيما بحق النساء والأطفال، كما تحدث عن ما وصفه بـ"أهوال هجوم حماس".

وأعربت  بحوث عن تعاطفها مع عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، قائلة: "منذ أكثر من 100 يوم انتظرت عائلات الرهائن في غزة، الذين التقيت ببعضهم، بألم لا يمكن تصوره عودة من يحبونهم إليهم. إن شجاعتهم في مواجهة المعاناة والتزامهم بالسلام أمر يبعث على التواضع.

وأضافت: "أدعو مرة أخرى إلى إطلاق سراح جميع الرهائن فورا ودون قيد أو شرط".

ومع تصاعد الغضب، أفادت وسائل إعلام أردنية نقلا عن مصدر حكومي بأن بحوث ليس لها أية علاقة وظيفية بالأردن منذ تقاعدها من منصبها في وزارة الخارجية عام 2021.


ولليوم الـ109 على التوالي، يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر في إطار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على أهالي قطاع غزة، مستهدفا المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية.

ويعاني أهالي قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، في ظل تواصل العدوان والقصف العشوائي العنيف، وسط نزوح أكثر من 1.8 مليون نسمة داخليا إلى المخيمات غير المجهزة بالقدر الكافي ومراكز الإيواء.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان المتواصل على قطاع غزة إلى أكثر من 25 ألف شهيد، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز الـ63 ألف مصاب بجروح مختلفة، فضلا عن الدمار الهائل في الأبنية والبنية التحتية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية سيما بحوث الاحتلال غزة الاردنية الفلسطينية الاردن فلسطين غزة الاحتلال سيما بحوث المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة من هنا وهناك سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة لهیئة الأمم المتحدة للمرأة سیما بحوث قطاع غزة أکثر من

إقرأ أيضاً:

في يوم التضامن… هل آن الأوان لعدالة حقيقية للفلسطينيين؟

صراحة نيوز- يصادف اليوم، التاسع والعشرون من تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي تحييه الأمم المتحدة سنوياً في التاريخ نفسه الذي أقرّت فيه الجمعية العامة قرار التقسيم رقم 181.

ويحمل هذا اليوم خلال العامين الماضيين أهمية مضاعفة، في ظلّ الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث ارتكبت قوات الاحتلال حرب إبادة أدّت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من عشرة آلاف مفقود، ودمار شامل ومجاعة حصدت أرواح عشرات الأطفال والمسنين، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

وفي مواجهة هذه الجرائم، شهدت العواصم والمدن الكبرى حول العالم آلاف المظاهرات والوقفات التضامنية، التي ملأت الشوارع والميادين والجامعات والمدارس دعماً للشعب الفلسطيني.

وعلى الصعيد الدولي، برزت موجة واسعة من التضامن عبر رفع الدعاوى ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقطع بعض الدول علاقاتها مع منظومة الاحتلال، إلى جانب سلسلة من الاعترافات بدولة فلسطين، وصدور مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.

وفي هذه المناسبة، تُنظم فعاليات ثقافية وسياسية وجماهيرية متعددة من قبل لجان التضامن وحركات المجتمع المدني وسفارات فلسطين، استجابة لدعوة الأمم المتحدة لتنظيم أنشطة سنوية تشمل إصدار رسائل دعم، وعقد الاجتماعات والندوات، وتوزيع مواد إعلامية، وعرض الأفلام.

وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنوياً، فيما تصدر شعبة حقوق الفلسطينيين نشرة توثق كلمات ورسائل التضامن الواردة بهذه المناسبة. وتشمل فعاليات نيويورك أيضاً معارض وفعاليات ثقافية فلسطينية برعاية اللجنة وبعثة دولة فلسطين.

ويمثل اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تذكيراً للمجتمع الدولي بأن القضية الفلسطينية ما تزال دون حل رغم عقود من القرارات الأممية، وأن الشعب الفلسطيني لم ينل بعد حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، حصلت فلسطين على صفة “دولة مراقب غير عضو” في الأمم المتحدة، وفي 30 أيلول/سبتمبر 2015 رُفع العلم الفلسطيني لأول مرة أمام مقرات الأمم المتحدة حول العالم.

مقالات مشابهة

  • حماس: العدوان الصهيوني لم يتوقف والوساطات الدولية مسؤولة عن وقف الانتهاكات
  • هل دعاء الاستفتاح واجب في الصلاة ؟.. ماذا قالت المذاهب الأربعة
  • يوم التضامن… حين يتحد العالم في وجه الإبادة
  • في يوم التضامن… هل آن الأوان لعدالة حقيقية للفلسطينيين؟
  • القومي للإعاقة يشارك بفاعلية هيئة الأمم المتحدة للمرأة لمناقشة العنف ضد النساء
  • إجراء فرنسي عاجل ضد سلطات الاحتلال بسبب جرائم حرب.. ماذا حدث؟
  • مكافحة الألغام: حياة سكان قطاع غزة مهددة بسبب الذخائر غير المنفجرة
  • بعد طرح برومو الست .. ماذا قالت صابرين عن منى زكي؟
  • وصفه بأنه يرقى لـ”جريمة حرب”.. مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يندد بقتل مدنيَين فلسطينيَين ميدانيًا بالضفة
  • مسؤول أممي: حياة سكان قطاع غزة مهددة بسبب العدد الكبير من الذخائر غير المنفجرة