ضابط برتبة عميد في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وكان من الضباط الإيرانيين الأوائل الذين أخذوا على عاتقهم مهمة دعم المقاومة الإسلامية في لبنان، بعد أن شارك قائدا ميدانيا في الحرب العراقية الإيرانية (1988-1980).

ونعى الحرس الثوري الإيراني، العميد زاهدي "شهيدا إثر الهجوم الإسرائيلي على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق"، يوم الاثنين الأول من أبريل/نيسان 2024، واصفا إياه بأنه "أحد أبرز قادة فيلق القدس"، وأكد أن زاهدي ومساعده العميد محمد هادي حاج رحيمي قتلا إلى جانب 5 مستشارين عسكريين إيرانيين آخرين في هجوم القنصلية.

ويعتبر العميد زاهدي -الذي يعرف كذلك باسمه الحركي "الحاج حسن مهدوي"- ثاني أعلى رتبة عسكرية في فيلق القدس تُقتل في غارة إسرائيلية على المنشآت الإيرانية بسوريا.

كما تعده الأوساط الإيرانية، ثالث أعلى رتبة عسكرية في الفيلق تُقتل خارج إيران، بعد اللواء قاسم سليماني الذي قضى في غارة أميركية قرب مطار بغداد الدولي فجر الثالث من يناير/كانون الثاني 2020، والعميد رضي موسوي الذي قتل في 25 ديسمبر/كانون الأول 2023 إثر قصف صاروخي إسرائيلي على منزله في منطقة السيدة زينب بالعاصمة السورية دمشق.

المولد والنشأة

ولد محمد رضا زاهدي في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1960 في مدينة أصفهان وسط إيران، وهو متزوج وله أبناء، منهم محمد مهدي زاهدي، الذي أدلى بتصريحات لوسائل الإعلام الإيرانية عقب مقتل والده، لكن لا توجد معلومات وافية عن سائر أفراد أسرته ولا عن دراساته وتحصيله العلمي، لكنه نشأ وترعرع في مسقط رأسه، كما أن أسرته تقطن مدينة أصفهان.

التجربة العسكرية

عقب انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 والمرسوم الذي أصدره مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، في الخامس من مايو/أيار من العام نفسه، القاضي بإنشاء "قوات حرس الثورة الإسلامية"، تطوّع زاهدي لحماية الثورة الفتية والنظام الجديد، وكان من أوائل المنضمين رسميا إلى القوة العسكرية الجديدة.

وعقب اندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1988-1980)، سارع إلى جبهات القتال، قبل أن يصبح قائدا متوسطا في الوحدات القتالية للحرس الثوري، كما قاد "لواء قمر بني هاشم- 44" بين عامي 1983 و1986.

وبعد أن احتدمت وطأة الحرب التي استمرت 8 سنوات بين بغداد وطهران، تقلد زاهدي قيادة "لواء الإمام الحسين- 14" عام 1986، وبقي في منصبه حتى 1991، أي 3 أعوام بعد انتهاء الحرب التي عرفت بأنها أطول حروب القرن الـ20.

مبنى القنصلية الإيرانية حيث قتل محمد رضا زاهدي بغارة إسرائيلية (الفرنسية)

كما شغل لفترة وجيزة عام 2005 منصب قائد القوة الجوية في الحرس الثوري، قبل أن ينتقل إلى قيادة "معسكر ثار الله" بين عامي 2005 و2006، وذلك مع الحفاظ على منصبه الرئيس قائدا للقوة البرية في الحرس الثوري من 2005 حتى 2008.

ثم انتقل إلى فيلق القدس عام 2008، وشغل منصب قائده في لبنان وسوريا حتى 2016، وكان حينها مسؤولا عن إرسال الوسائل القتالية والأسلحة الدقيقة إلى حزب الله اللبناني، ومثّل همزة الوصل بين الحرس الثوري والمقاومة الإسلامية في لبنان.

وتشير التقارير الإيرانية إلى أن العميد زاهدي كان على صلة وثيقة جدا بالأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، والقيادي العسكري في المقاومة اللبنانية عماد مغنية الذي اغتيل في انفجار سيارة مفخخة في دمشق بتاريخ 12 فبراير/شباط 2008.

وبعد عودته من بلاد الشام، عمل زاهدي مباشرة معاونا للحرس الثوري في شؤون العمليات، وبقي في منصبه حتى عام 2019، وفي العام نفسه صنفته الولايات المتحدة على قوائمها للإرهاب.

الاغتيال

وقُتل محمد رضا زاهدي عصر يوم الاثنين الأول من أبريل/نيسان 2024، جراء هجوم إسرائيلي على مبنى القنصلية الإيرانية في حي المزة بدمشق، إذ أعلن الحرس الثوري أن الهجوم أدى إلى مقتل قائدين كبيرين في الحرس الثوري، هما العميد محمد رضا زاهدي ومساعده العميد محمد هادي حاج رحيمي، إلى جانب 5 مستشارين عسكريين آخرين، هم حسين أمان الله ومهدي جلالتي وشهيد صدقات وعلي بابائي وعلي روزبهاني.

من ناحية أخرى، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عدد الضحايا في الهجوم الإسرائيلي بلغ 11 قتيلا، وهم 8 إيرانيين وسوريان ولبناني واحد، مشيرة إلى أنهم جميعهم عسكريون. في حين أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع عدد الضحايا إلى 14.

وعلى الرغم من أن سلطات الاحتلال رفضت التعليق على الهجوم، فإن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن 4 مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات القنصلیة الإیرانیة فی الحرس الثوری محمد رضا زاهدی فیلق القدس

إقرأ أيضاً:

صور رحمن الله لاكانوال وعنصري الحرس الوطني بعد مقتل أحدهما بإطلاق النار في واشنطن

(CNN)—نشرت وزارة العدل الأمريكية، صورة رحمن الله لاكانوال، الأفغاني الذي أقدم على إطلاق النار وأصاب عنصرين بالحرس الوطني الأمريكي بالقرب من البيت الأبيض، في العاصمة واشنطن.

رحمن الله لاكانوال Credit: Department of Justice

ولاكانوال هو واحد من بين أكثر من 190 ألف أفغاني أعيد توطينهم في الولايات المتحدة منذ انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان في أغسطس/ آب 2021، وفقًا لوزارة الخارجية.

سارة بيكستروم (يسار) وأندرو وولفCredit: Department of Justice

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن سارة بيكستروم، العريف في الجيش الأمريكي، البالغة من العمر 20 عامًا، في مكالمةٍ هاتفيةٍ بمناسبة عيد الشكر مع أفراد الخدمة: "لقد توفيت للتو. لم تعد معنا. إنها تنظر إلينا الآن".

ولا يزال الرقيب في سلاح الجو الأمريكي أندرو وولف، البالغ من العمر 24 عامًا، والذي أُصيب أيضًا في إطلاق النار، الأربعاء، في المستشفى في حالةٍ حرجةٍ بعد إجراء عمليةٍ جراحية.

قال جيسون وولف، والد أندرو وولف، لشبكة CNN: "أرجوكم ادعوا لابني"، مضيفا أن ابنه "شخص رائع ومقاتل".

وكان عنصرا الحرس الوطني اثنين من آلاف الأشخاص الذين استجابوا للاحتجاجات في العاصمة في أغسطس/آب في إطار تعزيز ترامب لقوة إنفاذ القانون الفيدرالية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • «الحرس الثوري الإيراني» يوقف سفينة محملة بالوقود بمياه الخليج
  • مفاجأة إستخباراتيّة عن حزب الله وطبطبائي.. ضابط إسرائيلي يعلنها!
  • وائل ربيع: إسرائيل تجهز ميليشيات في غزة لمحاربة حماس.. و3000 ضابط قدموا طلبا بالرحيل من جيش الاحتلال| فيديو
  • الشهيدُ أحمدُ الشيبة.. فتى النور الذي اختار طريق الخلود
  • هل تستطيع إسرائيل مجاراة حزب الله بعد زيادة قدراته التسليحية؟.. خبير دولي يوضح
  • ما الذي حدث عند الساعة 2:43؟.. طيّار إسرائيلي يكشف كواليس اغتيال رئيس أركان حزب الله
  • خبير عسكري: عملية إسرائيل بسوريا فاشلة وخسائرها تكشف مفاجآت ميدانية
  • مفاجأة عن اغتيال طبطبائي.. ضابط عمره 23 عاماً خطّط لقتله!
  • صور رحمن الله لاكانوال وعنصري الحرس الوطني بعد مقتل أحدهما بإطلاق النار في واشنطن
  • ترامب: ندرس ترحيل عائلة رحمن الله لاكانوال المشتبه به في إطلاق النار على الحرس الوطني