مفاجأة إستخباراتيّة عن حزب الله وطبطبائي.. ضابط إسرائيلي يعلنها!
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليّة تقريراً جديداً كشفت فيه تفاصيل جديدة عن اغتيال رئيس أركان "حزب الله" هيثم طبطبائي، وذلك إثر غارة جوية نفذتها إسرائيل الأحد الماضي، مُستهدفة الضاحية الجنوبية لبيروت.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" ينقلُ عن المقدم "ي."، رئيس فرح مسرح لبنان في قسم الابحاث في وكالة الاستخبارات الدفاعية الإسرائيلية قوله إنَّ "طبطبائي كان أحد أهم الشخصيات المتبقية في حزب الله"، مشيراً إلى أنَّ الشخص المذكور "قد إعادة تأهيل الحزب منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما عمل مع إيران لجلب المزيد من الأدوات والقدرات، كما أعاد بناء الهيكل التنظيمي لحزب الله".
يوضح المقدّم "ي." أنَّ "طبطبائي نشأ في مواقع ميدانية داخل الحزب، ولعب دوراً بالغ الأهمية في مناصب القيادة، كما قادة وحدة الرضوان ووحدات أخرى كانت مسؤولة عن تنسيق حزب الله مع مختلف عناصر المحور في إيران وسوريا والعراق واليمن".
ويكشف "المقدم "ي." أنَّ "طبطبائي كان على منذ 30 عاماً، شخصية محورية للغاية"، علماً أنَّ قسم الأبحاث كان يتابع طبطبائي لسنوات عديدة، لكن ذلك كان رصداً روتينياً إلى حدّ ما لشخصية بارزة في "حزب الله"، وفق ما ذكرت "يديعوت".
ويقول المتحدث إنهُ "منذ تعيين طبطبائي رئيساً لأركان الحزب، ازداد الاهتمامُ به إلى حدّ كبير"، ويتابع: "لقد مرَّ طبطبائي بمرحلة تطور طوال الحرب، وارتفعت مكانته كقائد استباقي وهجومي، إذ كان مُستعداً تماماً لاستخدام القوة. كذلك، حصل على تعيينات عززت مكانته، وكان بارزاً جداً في هيئة صنع القرار في حزب الله. وعندما عُيّن رئيساً للأركان، شهدنا ارتفاعاً في سمعته، وتسلم القيادة تدريجياً. وهكذا، أصبح طبطبائي الهدف الأول في العالم العسكري، وعندما برزت الفرصة العملياتية الفريدة، أوصينا، بالتعاون مع فريق البحث عن الأهداف، وفريق العمليات، وسلاح الجو - باغتنامها".
يوضح "المقدم ي." أن "هذا لا يقتصر على القضاء على القائد العسكري لحزب الله فحسب، بل يشمل أيضاً إحباط مركز معلومات بالغ الأهمية، لعب دوراً كبيراً في هجمات حزب الله، والتي أسفرت أيضاً عن مقتل العديد من الإسرائيليين".
ويشير الضابط الإسرائيلي إلى أنَّ "طبطبائي كان في ذروة التغيير والنشاط العملياتي في حزب الله الذي يتسلح ويرفض نزع سلاحه ويعيد بناء نفسه، كما كان أيضاً في ذروة الاستعدادات للحرب المقبلة".
أيضاً، يقول "المقدم ي." أنه "بعد كل تصفية لقائد في حزب الله، يُحدد الفرع البدلاء المحتملين، ويُقيّمهم، ويُطلع صانعي القرار على خططهم"، ويضيف: "لقد شهدنا هذا أيضاً في المراقبة طويلة المدى لأمين عام حزب الله السابق حسن نصرالله.. طوال سنوات خدمته، كنا نُميّز باستمرار خلفاءه، والهدف دائماً هو إبراز من هم أصحاب الإمكانات، والضغط لإحباط من يُشكّلون تهديداً".
وكشفت "يديعوت" أنه "منذ اغتيال طبطبائي الأحد الماضي، حدّدت الاستخبارات العسكرية عدة مرشحين محتملين في حزب الله ليحلوا محله في منصب رئيس الأركان. وهنا، يقول "المقدم ي.": "نشير أيضاً إلى ضرورة مواصلة إحباط الأهداف التي قد تعمل على انتهاك الاتفاق، وتقوية حزب الله ودفعه إلى مواقع خطيرة للغاية بالنسبة لنا - ونتعامل أيضاً مع ما سيحدث في اليوم التالي. كذلك، نتعامل مع مسألة ما إذا كان من سيخلفه سيكون أكثر حذراً وردعاً، لكن هذا ليس من أولوياتنا عند تقديم التوصيات إلى القيادة السياسية".
ويوضح "المقدم ي." أن الفرع التابع له، والمسؤول عن التحقيق في هياكل السلطة في "حزب الله"، يراقب ما يحدث في الساحة اللبنانية منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وفي العقود الأخيرة، سواءً في الأوقات العادية أو في أوقات الحرب، انخرط الفرع في أبحاث عسكرية حول "حزب الله"، بدءًا من شكل المنظمة، وقادتها، وخططها لبناء قوتها، وصولاً إلى عملياتها. وهنا، يقول "المقدم ي.": "ما نقوم به بشكل روتيني هو مراقبة حزب الله عن كثب من البداية إلى النهاية".
وتابع: "لدينا اليوم قدرة ممتازة على رسم خريطة القيادة العليا لحزب الله. نحن نراقب الأشخاص والعمليات داخل المنظمة. هدفنا هو تحديد العمليات التي يقوم بها العدو ونواياه في التعزيز وتشكيل تهديد، وكذلك إظهار كل من يعتقد أن حزب الله ينظر إلى مكان آخر". المصدر: ترجمة "لبنان 24" مواضيع ذات صلة عدوان إسرائيلي جديد على الضاحية الجنوبية واغتيال الطبطبائي وترقب لموقف "حزب الله" Lebanon 24 عدوان إسرائيلي جديد على الضاحية الجنوبية واغتيال الطبطبائي وترقب لموقف "حزب الله"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: Lebanon 24 Lebanon 24 فی حزب الله إلى لبنان المقدم ی ماذا قال إلیکم ما
إقرأ أيضاً:
قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
كتبت كلارا جحا في" نداء الوطن": بين دقّة التوقيت وإيجابيّة الصورة، رسمت قمّة ترامب- عون ملامح مرحلة مستقبليّة جديدة بين أميركا ولبنان، وشكّلت نقطة انطلاق لمسار مختلف في مقاربة الولايات المتحدة للبنان وملفاته.بالشكل، كان الداخل والخارج يتوجّسان من هذا اللقاء، ليس من الناحيتين السياسية والعملية فقط، بل كان الأخطر صورة الرئيس جوزاف عون. فلطالما شكّلت لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ضيوفه اختبارًا سياسيًا وإعلاميًا، تُقرأ فيه لغة الجسد وطريقة التعاطي قبل البيانات الرسمية. واعتادت الصحافة العالمية مشاهد مختلفة من لقاءات ترامب مع القادة، من مواجهات حادّة إلى مواقف محرجة، أو تأنيب وضغوط علنية، أو رسائل سياسية تُوجَّه أمام عدسات الكاميرات. ولكن جاء اللقاء مع عون مختلفًا بشكل لافت جدًا، فغلب عليه الودّ والانسجام، مع حفاوة وكلمات غير مسبوقة أطلقها ترامب، حتى إن البعض وصف الكاريزما بين الرجلين بأنها توحي بأنهما يعرفان بعضهما منذ أكثر من 50 عامًا.
مصادر دبلوماسيّة أكدت لـ"نداء الوطن" أن صورة القمّة الأميركية- اللبنانيّة عكست رغبة أميركيّة واضحة في فتح صفحة جديدة مع لبنان، ومنحت الرئاسة اللبنانيّة دفعًا سياسيًّا ومعنويًّا لافتًا، للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة اللبنانية إلى مرحلة الاستثمار في الدولة اللبنانية.
وتختصر المصادر الدبلوماسية المشهد بالقول إن القمة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية-الأميركية، إلا أن نجاحها سيبقى رهنًا بسرعة ترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء في ملف الانسحاب الإسرائيلي، أو دعم الجيش، أو إعادة إطلاق الاستثمار، لأن ما تحقق في البيت الأبيض يحتاج اليوم إلى أن يثبت نفسه في بيروت
وكتب غاصب المختار في" اللواء":يبدو ان النتائج الأولية للقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار وزرائه ومساعديه، ظهرت على الأرض في زوطر الغربية برغم العرقلة الإسرائيلية الواضحة عبر استهداف وحدات الجيش اللبناني والغارات والقصف على محيطها ومحيط زوطر الشرقية، بإنتظار ظهور نتائج باقي التعهدات التي أودعها ترامب لرئيس الجمهورية حول استكمال الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من جنوب لبنان، وإعادة الإعمار وعودة أهالي الجنوب الى قراهم، ومساعدة لبنان اقتصادياً واستثمارياً وتسيير خط الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت والمدن الأميركية، عدا الأمر الثابت وهو تأكيد دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى لتمكين الدول اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ولا سيما منطقة الجنوب.
وعلى رغم الإعلان رسمياً عن نجاح قمة عون – ترامب، إلّا ان الخطوات المقبلة لتظهير نتائج القمة على الأرض تحتاج متابعة سريعة ودؤوبة من الجهات الوزارية والمختصة لدى الجانبين، كي لا تغرق في الروتين أو تحصل عرقلة من هنا أو هناك، لا سيما وان مواضيع تسيير رحلات الطيران وتفعيل التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري أمر يستغرق وقتاً من البحث والاتفاقات والحصول على الضمانات السياسية والأمنية والقضائية، فيما الجانب العسكري مرهون بنوايا كيان الاحتلال وجدّية الوسيط الأميركي، المهتم حالياً بالحرب مع إيران وهو يضع كل ثقله العسكري والسياسي فيها لكسبها، وقد تدخل إسرائيل في هذه الحرب إذا طلب منها ترامب ذلك، ومن هنا جاءت الاستعدادات في مدن كيان الاحتلال أمس بفتح الملاجىء في تل أبيب وغيرها من مدن كبرى وفي الجليل الأعلى القريب من لبنان.
لكل هذه الأسباب كانت مهمة الرئيس عون صعبة قبل التوصل الى ما اتفق عليه مع ترامب، ولا زالت الصعوبات ماثلة أمامه لتحقيق كل برنامجه المعلن منه وغير المعلن، لا سيما لجهة إنهاء الاحتلال بشكل كامل والتوصل في المفاوضات المرتقبة في شهر آب المقبل الى حلول أو اتفاقات تضمن مصالح لبنان والأهم تضمن تماسك وحدته الداخلية، حتى لا تحصل انقسامات وخلافات أكبر حول الجوانب السياسية والدبلوماسية من التفاوض قد تعرقل ما يتم التوصل إليه من نتائج.
مواضيع ذات صلة "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع"