غضب إسرائيلي.. النرويج وأيرلندا وإسبانيا تعلن الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية
تاريخ النشر: 22nd, May 2024 GMT
غضب إسرائيلي.. النرويج وأيرلندا وإسبانيا تعلن الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية.
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية الكورد الفيليون الكورد الفيليون خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير الكورد الفيليون مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي فلسطين النرويج اسبانيا ايرلندا الاعتراف
إقرأ أيضاً:
المسرحية الهزلية لنتنياهو: كيف خسر "المتنمر الإقليمي" العالم والجمهور؟
في تطور درامي ساخر، بات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشبه بـ "نجم مسرحي" فقد بريقه، حيث يواصل العزف منفرداً على وتر الحرب المستمرة، بينما يغادر الجمهور القاعة ويصوت ضده. المشهد الدبلوماسي اليوم يصف عزلة إسرائيل المتزايدة بكونها "فاعل غير عقلاني يهدم ذاته بيده"، وهي جملة تلخص بدقة كيف انقلب العالم على نتنياهو بسبب إصراره على "نموذج الحرب المستعرّة" كأقصر طريق لإنقاذه الشخصي.
الهزيمة الأكبر: تدمير غزة والهروب إلى الأماملم يكن تدمير قطاع غزة وتحويله إلى منطقة غير صالحة للحياة مجرد "نتيجة عرضية" للحرب المسعورة ضد المدنيين والأبرياء، بل هو نتاج "رؤية حكومية معلنة" لدى بعض الوزراء الذين يريدون "كسر روح الخصم" مهما كان الثمن. لكن هذا التدمير، الذي عزز القناعة الدولية بأن الحملة "ترقى إلى إبادة جماعية"، لم يمنح نتنياهو نصراً حقيقياً، بل أسقطه في فخ العزلة الدبلوماسية:
الانتصار العسكري الهش: تظن إسرائيل أنها حققت مكاسب ميدانية كـ إضعاف حماس وتوجيه ضربات لحزب الله، لكن هذه النجاحات لم تُترجم أبداً إلى استقرار أو سلام، بل دفعت إسرائيل إلى الانغماس أكثر في الحروب المتتالية.المكافأة الأمريكية المشروطة: حتى خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء الحرب، والتي تبناها نتنياهو بوصفها "انتصاراً شخصياً"، لم تكن خطة سلام بقدر ما كانت "إنذاراً لحماس"، تعتمد في الأساس على ضغوط سياسية أمريكية مستمرة على الطرفين، ما يجعل الإنجازات الأمنية المزعومة هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.عروض نتنياهو المنفردة: "المقامرة من أجل البقاء"يرى المحللون أن سلوك نتنياهو، خصوصاً بعد عملية الدوحة الفاشلة في سبتمبر، لا يخرج عن كونه "المقامرة من أجل البقاء" (Gambling for resurrection). هذا المصطلح يصف استراتيجية يائسة يلجأ إليها القائد الذي يواجه مأزقاً داخلياً، مثل المحاكمات المعلقة والسخط الشعبي المتصاعد. الحرب هنا تتحول من هدف أمني إلى "بطاقة خروج من السجن":
توظيف الحرب كدرع قانوني: يُتهم نتنياهو بـ إطالة أمد الحرب عمداً والإصرار على شروط وقف إطلاق نار يعلم أن خصومه سيرفضونها، بهدف تأجيل "يوم الحساب" وتجميد الإجراءات القانونية المتعلقة بتهم الفساد. الحرب بالنسبة له هي وسيلة لـ "بعث شرعية ميتة".تاريخ من المغامرات الطائشة: استخدام الصراع كاستراتيجية بقاء ليس جديداً على نتنياهو. فكل عملية عسكرية كـ "عامود السحاب" (2012) و"الجرف الصامد" (2014) كانت تأتي في وقت تراجع شعبيته أو اقتراب تفكك حكومته أو اقتراب لوائح اتهام بالفساد.عقلية "منطقة الخسارة": نتنياهو، كشخص يشعر أنه يخسر، يدخل "منطقة الخسارة" في علم الاقتصاد السلوكي، ما يجعله مستعداً للمخاطرة أكثر بكثير لتجنب الخسارة الشخصية والنجاة السياسية، حتى لو كان ذلك على حساب مصالح المواطنين، ويُتهم بـ "التخلي عن الأسرى" لتحقيق غايته. صفعات الاعتراف الدولي: 159 لكمة دبلوماسيةأصبحت الأمم المتحدة مؤخراً مسرحاً للهزيمة السياسية لنتنياهو، حيث غادرت وفود عدة القاعة أثناء كلمته وسط صيحات الاستهجان والتصفيق الحار للوفود المغادرة. لكن الصفعة الأقوى جاءت من حلبة الاعترافات الدولية:
العدد القياسي: ارتفع عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 159 دولة (وفقًا لأحدث البيانات التي تم الوصول إليها من موقع السفارة الفلسطينية لدى المجر en.palestine.hu)، وهذا الرقم يمثل حوالي 82% من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.الصفعة الأوروبية المتأخرة: بعد أن كانت أوروبا "منقسمة"، قررت دول أوروبية كبرى الانضمام إلى "المعترفين"، وكأنها تقول لإسرائيل: "لم نعد نرى وجهك من كثرة اللطمات!"???? "بتخوني، يا غدارة!": نتنياهو يتلقى طعنة من الحلفاء“إسرائيل تغني: ‘بتخونني يا غدارة!’”
في تحدٍّ دبلوماسي غير مسبوق، وجّه بنيامين نتنياهو اتهامات قاسية إلى فرنسا، واصفًا خطوة ماكرون نحو الاعتراف بدولة فلسطين بأنها ليست مجرد تحرك سياسي، حيث:
قال نتنياهو إن مبادرة ماكرون “تكافئ إرهاب حماس” وليست دبلوماسية بقدر ما هي “استرضاء سياسي”.وذهب أبعد من ذلك، عندما قال إن هذا الموقف “يغذّي الكراهية التي تجوب شوارع فرنسا الآن ضد اليهود”.
من جهته، ردّت باريس بعنف: وزير فرنسي أكد أن فرنسا “لا تحتاج دروسًا من إسرائيل في محاربة معاداة السامية”.
وما زاد من التوتر: نجل نتنياهو (ياير) غرد ضد ماكرون قائلاً “اذهب إلى الجحيم وتبا لك” ومُناشدًا بتحرير المناطق التي سمّاها “مستعمرات فرنسية”، مثل كاليدونيا وكورسيكا.
ماكرون قرر الاعتراف بفلسطين، ونتنياهو يردّ بغضب: “بتخونني يا غدارة”، مكتشفًا أن حليفه القديم قد تحول إلى خصم في معركة دبلوماسية.
الخاتمةفي المحصلة، يخلص المشهد إلى أن المسؤولية لا تقع على نتنياهو وحده، بل على مجتمع إسرائيلي كامل بمؤسساته العسكرية والإعلامية والسياسية، الذي شارك في مشروع الحرب المستعرة. لكنه هو الرجل المأزوم الذي يرفع الرهانات على حساب الجميع لضمان استمراره الشخصي في الحكم. اليوم، يرى العالم كله (159 دولة على وجه الدقة) أن الأمن لا يتحقق عبر السيطرة المطلقة وسحق الخصوم، بل عبر الاعتراف بالآخر، تاركين "المتنمر الإقليمي" وحيداً يصرخ في قاعة شبه فارغة.