لماذا يشيخ الدماغ بشكل أسرع لدى من يعانون من زيادة الوزن؟
تاريخ النشر: 19th, June 2024 GMT
اكتشف علماء الأعصاب علاقة بين السمنة وشيخوخة الدماغ، حيث تبين أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة يعانون من التدهور المعرفي بسرعة أكبر ويصابون بالخرف في وقت مبكر.
وتشير مجلة Health Data Science، إلى أنه وفقا للباحثين كلما ارتفع مؤشر كتلة الجسم، قل حجم الدماغ.
. فما هي تلك العناصر؟
وقد تابع الأطباء لمدة 16 عاما حالة 1074 متطوعا من سكان مقاطعة خبي في الصين، تتراوح أعمارهم بين 25 و83 عاما (متوسط العمر 55 عاما). خضع جميعهم خلال أعوام 2006 -2022، لفحوصات منتظمة للدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي. وكان العلماء يدرسون خلال هذه السنوات كيفية تغير البنية المجهرية للدماغ.
وقد ركز الأطباء اهتمامهم على العلاقة بين تغير مؤشر كتلة الجسم وبنية الدماغ والحالة الصحة العامة للمشتركين. واتضح لهم أن "ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بحجم دماغ أصغر، وتلف أكبر في المادة البيضاء، وبنية مجهرية غير طبيعية لمسقط الألياف". ووفقا للباحثين لمنع شيخوخة الدماغ المبكرة، يجب أن يبقى الجسم في حالة جيدة وتوصيتهم الرئيسية "لتحسين صحة الدماغ، يجب على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم أقل من 26.2 كلغم / متر مربع".
كيف تؤثر السمنة على الدماغ؟
توضح الدكتورة إلفيرا فيسينكو، أستاذ مشارك في قسم العلاج وطب الشيخوخة وطب مكافحة الشيخوخة في أكاديمية التعليم العالي في حديث لـ aif .ru لماذا يمكن أن تؤثر السمنة على الدماغ.
ووفقا لها، هناك ثلاثة أسباب:
1 - انخفاض النشاط البدني، يؤدي بالنتيجة إلى انخفاض تأثير الاكسركينات، التي هي مجموعة من الجزيئات التي يتم إنتاجها في جدار الأوعية الدموية عن طريق الخلايا الظهارية، في الرئتين، في الكبد، وفي الأنسجة الدهنية وتساهم في التأثيرات الإيجابية للنشاط البدني.
2 - تدهور ميكروبيوم الأمعاء. ترتبط حالة بكتيريا الأمعاء بحالة الدماغ.
3 - الالتهابات في الجسم. تؤثر الالتهابات الناتجة عن السمنة على بنى الدماغ مثل الحصين والقشرة الدماغية وجذع الدماغ واللوزة الدماغية.
ويؤدي الالتهاب المحيطي الذي يلاحظ في السمنة إلى مقاومة الأنسولين. وقد يكون التهاب الأعصاب السبب الأكثر أهمية للخلل المعرفي وبالتالي قد يؤدي إلى آلية مرضية مركزية مرتبطة بالشيخوخة.
المصدر: aif .ru
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: اكتشافات السمنة دراسات علمية مرض الشيخوخة معلومات عامة مؤشر کتلة الجسم
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. علماء يفسرون لماذا لا يستطيع البعض إيقاف التفكير ليلًا
تمكن باحثون في أستراليا من الوصول إلى أدلة قوية تكشف السبب وراء معاناة المصابين بالأرق من عدم قدرتهم على إيقاف التفكير خلال الليل.
أوضحت هذه الأدلة أن الخلل في الإيقاع الطبيعي للنشاط العقلي على مدار اليوم داخل الدماغ هو السبب الأساسي وراء فقدان الدماغ لقدرته الطبيعية على التحول من حالة النشاط النهاري إلى حالة الهدوء الليلي.
الدراسة، التي أجرتها جامعة جنوب أستراليا (UniSA)، تعتبر الأولى من نوعها في رسم خريطة لتقلبات النشاط المعرفي اليومية عند الأشخاص الذين يعانون من الأرق المزمن مقارنةً بالأشخاص الذين ينامون بشكل طبيعي.
وتسلط الدراسة الضوء على صعوبة تنظيم النشاط العقلي أثناء الليل كإحدى السمات المميزة للأرق. حيث تم إخضاع 32 متطوعا مسنين (16 منهم يعانون من الأرق و16 من الأصحاء) للمراقبة الدقيقة على مدار 24 ساعة أثناء الراحة في السرير والبقاء في حالة يقظة. وبهذا النهج، تمكن العلماء من عزل الإيقاعات الداخلية للدماغ.
وقد أظهرت النتائج أن كلا المجموعتين - الأشخاص الأصحاء والمصابين بالأرق - تعرضوا لأنماط إيقاعية واضحة في النشاط العقلي، حيث بلغت ذروتها بعد الظهيرة وانخفضت لأدنى مستوياتها خلال الصباح الباكر. ومع ذلك، تم تسجيل اختلافات ملحوظة بين المجموعتين.
وأشار البروفيسور كورت لوشينغتون، الباحث الرئيسي في الدراسة، إلى أن الأفراد الذين يتمتعون بنوم جيد شهدوا انتقالا طبيعيا في حالتهم المعرفية من التفكير النشط خلال النهار إلى الهدوء خلال الليل. بينما عانى المصابون بالأرق من صعوبة في تحقيق هذا التغير؛ إذ ظلت أفكارهم أقرب إلى النمط النهاري حتى في ساعات الليل، وهي الفترة التي يفترض أن تكون فيها العقول أكثر هدوءا.
كما لوحظ تأخر في ذروة نشاطهم العقلي بنحو ست ساعات ونصف، مما يشير إلى وجود اضطراب في ساعتهم الداخلية يشجع على اليقظة والتفكير المكثف في وقت متأخر من الليل.
وأوضح البروفيسور لوشينغتون أن النوم يتطلب أكثر من مجرد النوم وغلق العينين؛ فهو يعتمد على الانفصال عن التفكير المستمر والمشاركة العاطفية. وتظهر الدراسة أن هذا الانفصال يكون غير مكتمل ومؤخر لدى المصابين بالأرق نتيجة الاضطرابات في الإيقاع اليومي. وهو ما يعني أن الدماغ لا يحصل على إشارات قوية تساعده على التوقف عن التفكير ليلاً.
وفي نفس الإطار، أكدت البروفيسورة جيل دوريان، المشاركة في إعداد الدراسة، أن النتائج تفتح آفاقا جديدة لعلاج الأرق عبر استراتيجيات تستهدف تحسين الإيقاعات الحيوية اليومية. تضمنت الاقتراحات العلاجية تنظيم التعرض للضوء خلال أوقات محددة والتركيز على الالتزام بروتين يومي منظم يعزز التوازن بين الليل والنهار في أنماط التفكير. كما أشارت إلى أن ممارسة تقنيات الوعي الذهني (mindfulness) قد تساعد أيضا في تهدئة العقل ليلا.
ويشير الباحثون إلى أن العلاجات الحالية تركز غالبا على تغييرات سلوكية، لكن هذه النتائج تؤكد أهمية تطوير طرق موجهة تهدف لمعالجة العوامل المرتبطة بالإيقاعات الحيوية والعقلية، مما قد يقدم حلا أكثر فعالية للمصابين بالأرق.