آثار غير متوقعة للصيام المتقطع على الجسم.. تعرف عليها
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الصيام المتقطع المعروف بنظام "اليوم البديل" يمكن أن يساعد في خفض الوزن وتقليل الدهون، ولكنه قد يؤدي أيضًا إلى فقدان الكتلة العضلية.
الإحصائيات العالمية تشير إلى أن 44% من البالغين يعانون من زيادة الوزن، بينما يعاني 16% منهم من السمنة. ومع تنامي المشكلة، ظهرت العديد من استراتيجيات إنقاص الوزن، وكان للصيام المتقطع اهتمام خاص لما يحمله من فوائد محتملة على الصحة الأيضية والقلبية وتأثيره على مستويات الدهون.
يُعرف الصيام المتقطع بالجمع بين فترات صوم طويلة تتراوح من 16 إلى 20 ساعة يوميًا وفترات أكل محدودة. ومن بين الأساليب الشائعة للصيام المتقطع يبرز نظام "اليوم البديل"، الذي كان محور الدراسة الأخيرة، حيث تم التحقيق في تأثيراته قصيرة المدى على الجسم، مع التركيز على مدى قدرة تناول البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة "نيوتريانتس"، أظهرت أن استهلاك مكملات البروتين بجرعات منخفضة أثناء أيام الصيام لم يكن كافيًا لمنع فقدان العضلات.
أجريت الدراسة في سنغافورة وشارك فيها 37 رجلًا آسيويًا، تراوحت أعمارهم بين 21 و35 عامًا، وكانوا يعانون جميعًا من زيادة الوزن. قُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ الأولى التزمت بنظام الصيام المتقطع دون أي إضافات، بينما تناولت المجموعة الثانية مكملات البروتين خلال أيام الصيام.
يتضمن نظام "اليوم البديل" يومًا للصيام يُسمح فيه فقط بتناول وجبة منخفضة السعرات الحرارية بين 400 و600 سعرة حرارية، يليه يوم لتناول الطعام بشكل اعتيادي. وبعد أربعة أسابيع من الالتزام بهذا النظام، أظهرت النتائج انخفاضًا كبيرًا في الوزن ونسبة الدهون لدى المجموعتين. غير أن الباحثين لاحظوا أيضًا انخفاضًا في الكتلة العضلية عند جميع المشاركين، بمن فيهم أولئك الذين تناولوا مكملات البروتين.
أرجع الباحثون فقدان العضلات إلى أن الكميات المستهلكة من البروتين كانت أقل من المستوى اليومي الموصى به، إضافة إلى أن الفروقات في كمية البروتين بين المجموعتين لم تكن كبيرة.
لم ترصد الدراسة أي تغييرات ذات دلالة في مستويات ضغط الدم أو السكر في الدم بعد مرور الأسابيع الأربعة. وفي ختام البحث، أوصى العلماء بإجراء المزيد من الدراسات المستقبلية لاستكشاف أثر التزامن بين استهلاك كميات كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة، بهدف الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء النظام الغذائي المخصص لفقدان الوزن.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصيام المتقطع خفض الوزن الدهون فقدان الكتلة العضلية الکتلة العضلیة
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.