من المتوقع أن تشكّل الدراسة أساسًا لبرنامج بحثي جديد يمتد لعدة سنوات، يهدف إلى إعادة صياغة طرق تقييم الأطباء للمخاطر، وتطوير علاجات مخصّصة، ووضع إرشادات محدَّثة لتقييم الحالة الصحية للمرضى.

كشفت دراسة قادها فريق من جامعة ليستر ونُشرت في مجلة European Heart Journal، عن قصور كبير في الطريقة التي يُقيّم بها الأطباء المخاطر الصحية المستقبلية للمرضى الذين هم دون الـ55 عامًا بعد إصابتهم بنوبة قلبية.

فبعد تحليل ما يقرب من مليون حالة نوبة قلبية في إنكلترا وويلز، تبيّن أن البالغين الشباب الذين يعانون من ضعف صحي شديد يواجهون خطرًا أعلى بكثير للوفاة المبكرة، ورغم ذلك غالبًا ما يخضعون لفحوصات أقل ويحصلون على خدمات دعم متخصصة أدنى مقارنة بالمرضى الأكبر سنًا.

وعلى عكس الاعتقاد السائد بأن المرضى الأصغر من 45 عامًا لا يعانون من الوهن الذي يتجلى في بطء المشي والضعف الجسدي وأعراض الشيخوخة التقليدية، أسقطت الدراسة هذا التصور.

وتوصل الباحثون إلى أن هذا الوهن لدى الشباب ناتج عن مجموعة من الأمراض القلبية والتمثيلية، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والفشل القلبي المبكر، والتي تتراكم في سن مبكرة غير متوقعة.

وتقول الورقة إنه "نظرًا لعدم تمييز هذا الضعف العضوي، يفوت هؤلاء المرضى غالبًا تلقي العلاج المكثف والرعاية اللاحقة التي يحتاجون إليها بشكل عاجل."

Related دراسة: شرب القهوة يوميًا قد يبطئ الشيخوخة البيولوجية لدى المصابين باضطرابات نفسية شديدةدراسة: الوشوم قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلدأعراض اكتئاب وأزمات نفسية.. دراسة جديدة تكشف آثار الحرب على سكان قطاع غزة

ووفقًا للدكتور حسن محي الدين والدكتور محمد رشيد من قسم علوم القلب والأوعية الدموية، اللذين قادا الدراسة، فإن أبرز النتائج كانت:

الوهن: نحو واحد من كل عشرة مرضى أصيبوا نوبة قلبية تحت عمر 55 عامًا صنفوا ضمن فئة الذين يعانون من وهن معتدل أو شديد طبيعة الوهن لدى الشباب: على عكس الضعف المرتبط بالعمر لدى كبار السن، يظهر لدى المرضى الشباب نمط فريد تهيمن عليه الأمراض القلبية والتمثيلية بدلًا من مشكلات الحركة أو الذاكرة. تأثير أكبر: مقارنةً بكبار السن، كان المرضى الشباب الذين يعانون من وهن شديد أكثر عرضة للوفاة بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بأقرانهم الأصحاء في العمر نفسه. الوفاة المبكرة: توفي الشباب الذين يعانون من الوهن الشديد قبل ست سنوات في المتوسط من العمر المتوقع بعد الإصابة بنوبة قلبية.

من جانبه، قال الدكتور محي الدين، المؤلف الأول للدراسة: "نشهد في الواقع مزيدًا من المرضى الشباب الذين يعانون حالات صحية متعددة لا تتماشى مع الصورة التقليدية للضعف الصحي، ومع ذلك يواجهون نتائج صحية سيئة."

بدوره، أضاف الدكتور محمد رشيد، اختصاصي قسطرة القلب: "أعتقد أنه ينبغي استخدام تقييم الوهن الصحي بشكل روتيني لدى جميع مرضى النوبات القلبية، وليس فقط كبار السن."

ومن المتوقع أن تشكل الدراسة الأساس لبرنامج بحثي جديد متعدد السنوات في ليستر بقيادة الدكتور رشيد، يهدف إلى إعادة تعريف كيفية تقييم الأطباء للمخاطر، وتطوير علاجات شخصية جديدة، ووضع إرشادات محدثة لتقييم الحالة الصحية للمرضى.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل لبنان دونالد ترامب سفر ناسا غزة إسرائيل لبنان دونالد ترامب سفر ناسا غزة وقاية من الأمراض وفاة مرضى شباب أمراض القلب إسرائيل لبنان دونالد ترامب سفر ناسا غزة أوروبا طبخ ثقافة حركة حماس سوريا وكالة الفضاء الأوروبية الشباب الذین یعانون الذین یعانون من

إقرأ أيضاً:

خبير تكنولوجي: الفئة العمرية من 7 إلى 17 عامًا تعد الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الخطوة التي أعلنتها شركة ميتا لتوسيع إجراءات حماية المراهقين على منصاتها المختلفة، بما في ذلك إنستجرام وفيسبوك وماسنجر، تأتي في إطار التوجه العالمي نحو توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والمراهقين، خاصة في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالتعرض للمحتوى غير المناسب والجرائم الإلكترونية وتأثيرات الاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح عزام، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الفئة العمرية من 7 إلى 17 عامًا تعد الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية، نظرًا لعدم اكتمال النضج النفسي والإدراكي بشكل كامل، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بالمحتوى الضار وأكثر عرضة لجرائم الإنترنت المختلفة.

وأشار عزام إلى أن المنصات الرقمية بدأت تعتمد بشكل متزايد على تقنيات متقدمة للتحقق من عمر المستخدمين، تعرف باسم "Age Verification"، والتي تهدف إلى التأكد من الفئة العمرية للمستخدم قبل السماح له بالوصول إلى أنواع معينة من المحتوى، وهذه الأنظمة تعمل على تقييد ظهور بعض المواد أو حجبها بالكامل إذا لم يتمكن المستخدم من إثبات عمره الحقيقي، بما يضمن تقديم محتوى يتناسب مع المرحلة العمرية لكل فئة من المستخدمين.

وأكد أن الضغوط التي تمارسها الحكومات والهيئات التنظيمية حول العالم دفعت شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تبني إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال والمراهقين، خاصة مع تزايد الدراسات التي تربط بين المحتوى الرقمي الضار والمشكلات النفسية والسلوكية لدى صغار السن.

وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات، أن المخاطر التي تواجه الأطفال والمراهقين على الإنترنت لا تقتصر على المحتوى غير المناسب فقط، بل تشمل التنمر الإلكتروني وسرقة البيانات الشخصية وانتحال الهوية والاستغلال الإلكتروني وغيرها من الجرائم التي أصبحت أكثر انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحلول التقنية وحدها لا تكفي لمواجهة هذه التحديات، موضحًا أن الرقابة الأسرية والحوار المستمر بين الآباء والأبناء يمثلان عنصرًا أساسيًا في بناء وعي رقمي يساعد على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

وأكد عزام أن بعض المراهقين يمتلكون مهارات تقنية تمكنهم أحيانًا من الالتفاف على القيود الرقمية أو تغيير بيانات العمر للوصول إلى محتوى غير مخصص لفئاتهم العمرية، وهذه الحقيقة تجعل من الصعب الاعتماد بشكل كامل على الأدوات التقنية فقط، لأن المستخدمين الصغار غالبًا ما يكتشفون طرقًا جديدة لتجاوز بعض القيود المفروضة عليهم، وهو ما يتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية وشركات التكنولوجيا.

وأشار إلى أن نجاح أي منظومة حماية رقمية يعتمد على تحقيق توازن بين الحلول التقنية والتوعية المجتمعية، بحيث يصبح المستخدم نفسه أكثر إدراكًا للمخاطر المحتملة أثناء استخدام الإنترنت.

وتطرق إلى قضية المحتوى المرتبط بالتغذية واللياقة البدنية الذي بدأت «ميتا» في مراقبته بصورة أكبر على منصة إنستجرام، موضحًا أن تكرار التعرض لنوع واحد من المحتوى قد يترك آثارًا نفسية وسلوكية سلبية على المراهقين، حيث أن خوارزميات المنصات تعتمد على تحليل سلوك المستخدم وتفاعلاته السابقة، ثم تقوم بإعادة تقديم المحتوى نفسه بصورة متكررة، وهو ما قد يؤدي إلى تكوين أنماط فكرية أو سلوكية غير صحية لدى بعض المستخدمين، خصوصًا في المراحل العمرية الحساسة.

وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي تمتلك القدرة التقنية الكاملة على تقليل انتشار المحتوى الضار أو الحد من وصوله إلى الفئات العمرية الصغيرة، مضيفًا أن الخوارزميات التي تدير المحتوى تعتبر بمثابة "الصندوق الأسود" الذي تتحكم فيه الشركات نفسها، وبالتالي فإن المسؤولية الأخلاقية تقع على عاتق هذه المنصات لضمان عدم التسبب في أضرار نفسية أو اجتماعية للمستخدمين.

وأشار إلى أن حجم التأثير الهائل لهذه المنصات، التي يستخدمها مليارات الأشخاص حول العالم، يجعل من الضروري وجود حوار عالمي مستمر حول آليات حماية الأطفال والمراهقين، ووضع ضوابط أكثر فاعلية لضمان بيئة رقمية آمنة ومتوازنة.

وفي ختام حديثه، اكد الدكتور محمد عزام، على أن تحقيق السلامة الرقمية للأطفال والمراهقين يتطلب تعاونًا بين الأسر والمدارس وشركات التكنولوجيا والجهات التنظيمية، مشددًا على أن الحلول التقنية مهما بلغت قوتها لن تكون كافية دون رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين، حيث أن بناء ثقافة رقمية قائمة على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع المستمر في استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المتزايد على مختلف جوانب الحياة اليومية.

مقالات مشابهة

  • خبير تكنولوجي: الفئة العمرية من 7 إلى 17 عامًا تعد الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية
  • الرعاية الصحية: أكثر من 15.5 مليون خدمة طبية وعلاجية للمواطنين منذ انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل
  • أمانة نجران تُنفِّذ أكثر من 22 ألف جولة رقابية صحية خلال الشهر الماضي
  • هل الشاي الأسود يخفض الكوليسترول؟ .. اعرف الإجابة
  • أكثر من 105 آلاف شخص استفادوا من الدعم المباشر للسكن بينهم 52 في المائة من الشباب
  • البطيخ.. فاكهة الصيف المنعشة وفوائد صحية متعددة وطرق مبتكرة لتناوله
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • الحلبة وزيادة الوزن.. فوائد غذائية متعددة وطريقة صحية