صاروخ "عماد" التائه في النقب.. إرادة إيران قد تخذلها المقدرة
تاريخ النشر: 3rd, September 2024 GMT
أرادت إيران ليلة 13 أبريل أن تريَ إسرائيل الجانب الشرس في شخصيتها، ردا على الأذى الذي ألحقته تل أبيب بطهران بعد ضربها عنوة رمز السيادة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، وقتل 2 من كبار جنرالاتها، وخمسة آخرين من ضباطها، فيما سقط عنصر واحد من حزب الله اللباني.
فأرسلت طهران في تلك الليلة التي لا تنسى لاعتبارات عدة، وابلا من المسيرات والصواريخ في استعراض ناري في سموات بلدان شرق أوسطية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران أطلقت 170 مسيرة، و30 صاروخ كروز، و120 صاروخا باليستيا.
لكن الردّ الذي أرادت عبره إيران إشهار مخالبها البتارة في وجه إسرائيل وإظهار بأسها وشدتها، كل ما فعله هو أنه كشف مواطن ضعفها ومكامن تأخرها التكنولوجي.
وهذه الاستنتاجات لم يدعمها كون إيران في تلك الليلة الطويلة لم تفلح عبر هذا العدد الهائل من المقذوفات إصابة هدف واحد وازن وحسب، وأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية عملت على صدّها بالتعاون مع حلفاء تل أبيب، وبينهم واشنطن التي أعلنت عن إسقاط 80 مسيرة وصواريخ بالستية وحدها في تلك الليلة، إنما كشف ما هو أكبر من ذلك، وهو تأخر الجمهورية المنبثقة عن ثورة 79 بجيل كامل على الأقل حيال برنامجها الصاروخي وفق التعبير الذي استخدمته وكالة أسوشيتد برس في تقرير نشرته، يشكك كثيرا بالدعاية التي تنسجها طهران حول نفسها عن قدراتها الصاروخية. هذا مع الإشارة إلى أن 50% من المقذوفات الإيرانية فشلت عند إطلاقها أو قبل وصولها لأهدافها.
الوكالة الأميركية أعدت تقريرًا مفصلاً بالتعاون مع خبراء صواريخ، تبدى لهم من ضمن ما تبدى، أن الصاروخ البالستي "عماد" درة البرنامج الصاروخي الإيراني، والذي قدمته طهران عشية انتهاء حظر الأسلحة عليها من قبل الأمم المتحدة عام 2020 على أنه فخر صناعتها؛ هذا الصاروخ أغيش العينين، إذ يعيبه هامش خطأ قدره 1200 متر. فيما كانت تقديرات الخبراء تشير إلى 500 متر، بينما بيانات إيران كانت تذكر أن هامش الخطأ بالكاد 50 مترا.
ذاك أن إيران استهدفت بالصاروخ عماد قاعدة نيفاتيم الجوية وفيها حظائر طائرات إف 35 المقاتلة، المتهمة بتنفيذ الضربة على القنصلية في دمشق، لكن "عماد" تاه كثيرًا عن دربه، وسقط في غياهب صحراء النقب.
واليوم تسلف إيران إسرائيل انتقامًا آخر لاغتيال مسؤول مكتب حماس السياسي إسماعيل هنية على أراضيها، لا تنفك تردد على ألسنة مسؤوليها السياسيين والعسكريين على حدّ سواء بأنّ ردّها على إسرائيل لا مفرّ منه وسيكون قاسيا.
وهنا تبرز جدلية إضافية إلى التساؤل عمّا إذا كانت إيران راغبة فعلاً في إيذاء إسرائيل سواء في ردّ القنصلية أو في ردّ هنية المؤجل: فإذا كانت إيران تريد، هل حقا تستطيع؟!
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات طهران إيران إسرائيل واشنطن الأمم المتحدة إف 35 دمشق إسماعيل هنية أخبار إيران أخبار إسرائيل صاروخ إيراني حزب الله طهران إيران إسرائيل واشنطن الأمم المتحدة إف 35 دمشق إسماعيل هنية أخبار إيران
إقرأ أيضاً:
تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
(CNN)-- ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وعراقيين لم تذكر أسماءهم، أن إيران رفضت، الخميس، مقترحا أمريكياً لوقف إطلاق النار عرضه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على طهران.
ولم يُكشف عن التفاصيل الكاملة للمقترح، إلا أن مسؤولين إيرانيين صرحوا بأن طهران ليست مهتمة باتفاق مؤقت يترك مسألة السيطرة على مضيق هرمز دون حسم، وذلك حسبما أفادت الصحيفة.
وتواصلت شبكة CNN مع البيت الأبيض للحصول على تعليق.
ويأتي هذا الرفض -الذي أوردته التقارير- بعد نحو أسبوعين من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران.