حكومة طاجيكستان تحلق اللحى في الشارع وتمنع الحجاب.. لماذا؟
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا موسعا عن سياسة طاجيكستان ضد المظاهر الدينية٬ وبدأت حكومة دوشانبي حملة واسعة النطاق لمكافحة المظاهر الدينية مثل اللحى وارتداء الحجاب، وذلك بعد اتهام مجموعة من المواطنين بتنفيذ هجوم كبير في موسكو.
ووفقا لمسؤولين أمريكيين فإن تنظيم "داعش-خراسان"، الذي ينشط في منطقة آسيا الوسطى، كان وراء الهجوم.
محاربة الإسلام في طاجيكستان:
مجلس النواب الطاجيكي يصوت لصالح قرار يمنع الاحتفال بأعياد الفطر والأضحى للأطفال ويحظر الحجاب الإسلامي الذي سماه ملابس الأجانب!
محاربة التدين والمظاهر الإسلامية من سمات نظام رحمانوف الذي يحكم بالحديد والنار على الشعب الطاجيكي المسلم منذ أكثر من ٣ عقود pic.twitter.com/2kXge9HJra — ماجد العباسي (@majedalabbasi) June 21, 2024
وتروي صحيفة "نيويورك تايمز" قصة فتاة طاجيكية تبلغ من العمر 27 عامًا، شهدت عناصر من السلطات المحلية في العاصمة دوشانبي وهم يقصون اللحى التي وُصفت بأنها طويلة خارج أحد المطاعم.
وأوضحت الفتاة أنها تعرضت للاعتقال عدة مرات بسبب ارتداء الحجاب، ما دفعها في النهاية للتخلي عنه حفاظًا على مستقبلها المهني.
والحكومة الطاجيكية، بقيادة الرئيس إمام علي رحمن الذي يحكم البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود، تفرض قيودًا صارمة، من بينها حظر ارتداء الحجاب في المدارس منذ عام 2007 وفي المؤسسات العامة منذ عام 2009.
وفي الدولة ذات الأغلبية المسلمة والتي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة، صادق البرلمان الطاجيكي على تعديلات جديدة في قانون "التقاليد والاحتفالات"، والذي يحظر ارتداء ما يسمى بـ"الملابس الغريبة عن الثقافة الطاجيكية". ويُستخدم هذا المصطلح بشكل واسع من قبل المسؤولين للإشارة إلى الملابس الإسلامية.
ممنوع استيراد الملابس
كما تحظر التعديلات الجديدة أيضًا استيراد وبيع والإعلان عن الملابس التي تُعتبر "غريبة عن الثقافة الطاجيكية". وقد فرضت السلطات غرامات مالية كبيرة تتراوح بين 660 إلى 1400 دولار على من يخالف هذه القوانين، مما يزيد من الضغط على السكان في بلد يعاني من الفقر والبطالة.
في عام 2018، قدمت طاجيكستان دليلًا يحدد أنواع الملابس الموصى بها، بما في ذلك الألوان والأشكال والأطوال والمواد "المقبولة". وقد قامت الحكومات المحلية بتشكيل فرق عمل خاصة، فيما داهمت الشرطة الأسواق لاعتقال "المخالفين".
ورغم كل هذه الإجراءات القمعية إلا أنها لم تمنع من القضاء على المظاهر العامة للإسلام المحافظ، حيث تعتقد الحكومة أن هذا سيساهم في تقليل تأثير الإسلام المحافظ والحد من التطرف. ومع ذلك، يحذر خبراء مكافحة الإرهاب من أن هذه السياسة قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
وبحسب لوكاس ويبر، المؤسس المشارك لمنظمة "ميليتانت واير" المتخصصة في دراسة نشاط الجماعات المتطرفة، فإن الحملة القمعية التي تقودها الحكومة الطاجيكية قد تزيد من مشاعر الغضب والاحتقان الاجتماعي، مما قد يعزز التطرف بدلاً من تقليله.
وأضاف ويبر أن ردود الفعل الحكومية على الهجمات الإرهابية قد تكون بالضبط ما يسعى إليه المتطرفون، حيث يهدفون إلى تأجيج التوترات بين المواطنين والسلطات.
بالإضافة إلى القمع الداخلي، عززت طاجيكستان تعاونها الأمني مع روسيا بعد الهجوم الإرهابي في موسكو، حيث يُنظر إلى الطاجيكيين المهاجرين في روسيا بريبة متزايدة.
كما يعمل نحو مليون طاجيكي في روسيا، وهو ما يمثل حوالي 10% من سكان طاجيكستان، ويرسلون أموالاً حيوية لعائلاتهم في وطنهم. ومع ذلك، فبعد الهجمات، أصبحوا هدفاً رئيسياً للمداهمات الأمنية في روسيا، حيث يتم تفتيش مساكنهم وأوراقهم الثبوتية بانتظام.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية طاجيكستان اللحى الحجاب روسيا روسيا حجاب مسلمين طاجيكستان اللحى صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
ذكرت وكالة "إنترفاكس" أن روسيا تدرس تمديد حظر تصدير الديزل لشهر آخر مع تصعيد أوكرانيا للهجمات على صناعة النفط في البلاد. وتُضيف هذه الخطوة مزيداً من الضغط على أسواق الوقود المُثقلة أصلاً باضطرابات الإمداد بسبب الظروف الميدانية في مضيق هرمز، ومضيق باب المندب.
وتُعدّ روسيا مُورّداً عالمياً رئيسياً للديزل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر مطلعة لم تُفصح عن هويتها، أن السلطات في موسكو تُناقش أيضاً تمديد حظر تصدير البنزين لستة أشهر أخرى.ما تأثير الهجمات الأوكرانية على إنتاج النفط في روسيا؟ - موقع 24شنت أوكرانيا، اليوم الخميس، أكبر هجوم بطائرات مسيرة على موسكو منذ عامين، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس"، في هجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية، وتسبب في تعطل إنتاج النفط في روسيا.
وقالت إنترفاكس إنه "تم بالفعل إعداد مسودة القرار ذي الصلة، لكن القرار النهائي سيتخذه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك".
وتكثف أوكرانيا ضرباتها الجوية بعيدة المدى باستخدام مئات الطائرات المسيرة مستهدفةً بشكل مباشر مصافي النفط، ومحطات الضخ، وناقلات الإمداد الاستراتيجية في عمق الأراضي الروسية.
وأدى القصف المستمر والممنهج لأهداف الطاقة في روسيا إلى نقص حاد في الوقود في بعض المناطق، ما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.
وتشير بيانات رسمية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أجرتها "رويترز" إلى أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة على المصافي الروسية تضاعف منذ بداية عام 2026، ما أدى إلى توقف كامل أو جزئي لعمليات معالجة النفط، وتراجع إنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
وبحسب بيانات نشرتها "بلومبرغ" استناداً إلى التقرير الشهري لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، انخفض متوسط إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو (أيار) إلى 9.009 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى خلال عام.
ودعت السلطات في مناطق روسية عدة، أصحاب العمل بشكل عاجل إلى تحويل الموظفين لنظام العمل عن بُعد، بعد أن أثرت أزمة وقود حادة على أكثر من 90% من مناطق البلاد، خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ومن أبرز المناطق التي دعت للعمل عن بعد، سلطات منطقة نوفوسيبيرسك التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، وتعد من أكبر مناطق سيبيريا تعداداً للسكان، فضلاً عن أنها تشكل مركزاً اقتصادياً وصناعياً رئيساً.