دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- شهد مطار "داونزفيو"، الواقع شمال غرب مدينة تورنتو في كندا،  تحولات عديدة على مرّ التاريخ، منذ تشييد  أوّل مهبط طائرات قبل حوالي مئة عام. كما شمل المطار مدرجًا قصيرًا ومبنى صناعيًا وسط حقول المزارعين.

كان الموقع مقر شركة "De Havilland Canada" الرائدة عالميًا في مجال الطيران.

يعود تاريخ الموقع إلى عام 1929 عندما اشترت شركة الطيران الرائدة "De Havilland" قطعة الأرض.Credit: Toronto Public Library/Northcrest Developments

أصبح المطار مركزًا لإنتاج الطائرات الحربية خلال الحرب العالمية الثانية، وفي مطلع التسعينيات، استحوذت عليه شركة " Bombardier" الكندية لتصنيع الطائرات. 

وفي العام 2024، أُغلق المطار أبوابه بعد انتقال الشركة إلى موقعٍ آخر.

لكن في أوائل العام 2026، انطلقت أعمال البناء لما سيكون أكبر مشروع تطوير للموقع حتى الآن.

أُغلِق مطار "داونزفيو" الكندي في العام 2024، وسيتم تطوير الموقع إلى مشروع حضري ضخم يحمل اسم "YZD".Credit: Northcrest Developments

يجري حاليًا تطوير المنطقة التي تبلغ مساحتها 1.5 كيلومتر مربع لتصبح مقاطعة حضرية تحتضن أكثر من 50 ألف شخص وأكثر من 300 متر مربع من المساحات الخضراء والمفتوحة.

سيُطلق على المنطقة اسم "YZD" (في إشارة إلى رمز المطار السابق)، وستكون مشروعًا تطويريًا ضخمًا يحتاج تحقيقه 30 عامًا. وستعتبر المنطقة التي ستُكلِّف 30 مليار دولار، من أكبر المشاريع من نوعها في أمريكا الشمالية.

سيتحوّل المدرَّج الممتد لكيلومترين، الذي يُمثّل محور الموقع، إلى حديقة للمشاة تربط بين سبعة أحياء. 

وسيتمتع كل حي بطابعه الخاص، مع احتضانه لمساكن، ومكتبات، ومتاجر، ومدارس، ومراكز مجتمعية، بينما سيعمل المدرج كحلقة وصل تربط جميع الأحياء مع  "احترام وتقدير الإرث الجوي للموقع" في الوقت ذاته، وفقًا لما قاله ديريك غورينغ، الرئيس التنفيذي لشركة "Northcrest Developments" التي تقود المشروع.

مستقبل أكثر استدامة صورة تخيّلية توضح مستقبل المطار السابق.Credit: Northcrest Developments

الحفاظ على تاريخ الموقع ليس مجرّد قرار عاطفي، بل قرار عملي أيضًا، من ناحية الأثر البيئي.

وشرح غورينغ: "تحتوي المباني القائمة على كميات كبيرة من الكربون، وعوض هدمها وبناء كل شيء من الصفر، يحقّق الحفاظ على هذه المباني فائدة كبيرة من حيث خفض انبعاثات الكربون".

تعرض هذه الصورة التخيلية هدف المشروع المتمثّل في إضافة مساحات خضراء.Credit: Northcrest Developments

وسيتم الاحتفاظ بحظائر الطائرات الواسعة، التي شُيّدت بين خمسينيات وتسعينيات القرن الماضي، واستخدامها كمبانٍ تجارية تخدم قطاع إنتاج الأفلام، والصناعات الخفيفة، والتكنولوجيا النظيفة.

ستُغطى أسطح الحظائر بالأعشاب والنباتات، وهو أمر يدّعي المطورون أنّه سيساعد على امتصاص مياه الأمطار والحد من خطر الفيضانات، مع تعزيز التنوع البيولوجي في المركز الحضري.

سيتحول المدرّج إلى حديقة للمشاة، كما هو موضح في الصورة التخيلية.Credit: MVVA

ومع أنّ المدرَّج لن يحتَفظ بشكله الحالي، ستتم إعادة تدوير الخرسانة والإسفلت المستخدمين في بنائه من أجل الطرق أو الأرصفة، كما ذكر غورينغ.

وستتولى شركة "Michael van Valkenburgh Associates" المعمارية مَهمة وضع تصميم مبدئي للمدرج، بعد فوزها بمسابقة دولية تابعة للمشروع في أكتوبر/تشرين الأول. 

وتهدف الشركة إلى إعادة الطبيعة إلى هذا المكان.

سيتم الحفاظ على إرث المطار في بعض أجزاء المشروع الجديد.Credit: Toronto Public Library/Northcrest Developments

وأشارت إميلي مولر دي سيليس، إحدى الشركاء في الشركة المعمارية، إلى تاريخ الموقع قبل أن يتحول إلى مطار وأرض زراعية، فقد كان جزءًا من غابة "كارولينيان" جنوب أونتاريو.

يسعى الفريق إلى إعادة إحياء الموائل الطبيعية واستقطاب الحياة البرية إلى الموقع.

وأوضحت دي سيليس: "كان لا بد من كبح الطبيعة داخل الموقع الحالي لضمان سلامة عمليات الطيران"، وتجسَّد ذلك عبر منع الطيور من التعشيش رغم موقعه على طول المسار الأطلسي لهجرة الطيور.

يُحيط بموقع مشروع "YZD" شبكة من محطات القطارات ومترو الأنفاق بالفعل، لذا سيُراعي التصميم هذه المرافق، كما أنّه سيُشِّجع على المشي واستخدام وسائل النقل التي تستبدل السيارات. 

ومع ذلك أكّد غورينغ: "لا يعني هذا انعدام استخدام السيارات، فسيكون المدرّج المنطقة الوحيدة الخالية من السيارات. لكننا نسعى لجعل المشي وركوب الدراجات أكثر وسائل النقل سهولةً، وأمانًا، وملاءمة".

إرث المشروع

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: تصاميم عمارة مشاريع مطارات

إقرأ أيضاً:

إغلاق مضيق هرمز يفرض فاتورة إضافية على مليار شخص

حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" من أن استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز قد يفرض أعباءً إضافية على الاقتصادات الضعيفة، تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً، ما يهدد بتفاقم التضخم والضغوط الاقتصادية على ما يقرب من مليار شخص حول العالم.

ووفق تقرير صادر عن الأونكتاد، فإن 65 اقتصاداً من أصل 75 اقتصاداً ضعيفاً، تشمل أقل البلدان نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية، تُعد مستورداً صافياً للنفط، ما يجعلها من الأكثر عرضة لتداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام والوقود المكرر، عقب الاضطرابات التي شهدها أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.

قفزات في أسعار النفط 

وأشار التقرير إلى أن أسواق النفط سجلت تقلبات كبيرة منذ تصاعد التوترات الإقليمية في 28 فبراير(شباط)، إذ ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 40%، فيما قفزت أسعار البنزين بأكثر من 50% مقارنة بمتوسط مستوياتها المسجلة بين يناير (كانون الثاني)2024 وأواخر فبراير (شباط) 2026.

اليابان تخصص 19 مليار دولار للأسر المتأثرة بتبعات الحرب الإيرانية - موقع 24وافقت الحكومة اليابانية، اليوم الأربعاء، على ميزانية تكميلية بقيمة 19 مليار دولار، لدعم الأسر التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة الحرب الإيرانية.

وأوضح التقرير أن التأثير يبدو أكثر حدة في الدول النامية التي تفتقر إلى قدرات تكرير محلية، إذ تشكل المنتجات البترولية المكررة نحو 97.8% من إجمالي واردات النفط لدى الاقتصادات الضعيفة، ما يزيد من تعرضها لارتفاع تكاليف الوقود والنقل.

وقدّر التقرير أن استمرار أسعار النفط عند مستويات أعلى بنحو 50% من المعتاد سيرفع فاتورة الواردات النفطية السنوية للاقتصادات الضعيفة بنحو 20.4 مليار دولار، منها 16.1 مليار دولار تتحملها أقل البلدان نمواً، و4.3 مليارات دولار للدول الجزرية الصغيرة النامية.

وأشار التقرير إلى أن نحو 983 مليون شخص يعيشون في هذه الاقتصادات، فيما يعيش أكثر من 30% من السكان على أقل من ثلاثة دولارات يومياً، ما يزيد من حساسية هذه الدول تجاه أي ارتفاع إضافي في تكاليف الطاقة.

وبيّن أن بعض الدول تواجه مخاطر أكبر من غيرها، إذ قد تصل الزيادة في تكاليف استيراد النفط إلى ما يعادل 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي في موريتانيا، و6.3% في غامبيا، و5% في بوركينا فاسو، و4.8% في ليبيريا، كما قد تبلغ النسبة 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في فانواتو، و5.2% في جزر المالديف، و4.4% في تونغا.

وحذر الأونكتاد من أن ارتفاع أسعار النفط لن يقتصر تأثيره على الوقود فقط، بل سيمتد إلى تكاليف الشحن والنقل وأسعار السلع المستوردة، ما سيؤدي إلى موجة تضخمية أوسع في العديد من الاقتصادات الهشة.

وأضاف التقرير أن اعتماد هذه الدول على الوقود المستورد يجعل أي ارتفاع في أسعار النفط ينعكس سريعاً على تكاليف المعيشة، ما يضع ضغوطاً إضافية على الأسر والحكومات في آن واحد.

A crisis in the Strait of Hormuz isn't just a geopolitical shock. It's a development challenge.

Oil prices have surged since 28 Feb, pushing up costs across transport, supply chains and energy markets.

Vulnerable economies are bearing the brunt. https://t.co/y5wEXpb2tQ pic.twitter.com/SvKjjA8dyA

— UN Trade and Development (@UNCTAD) June 2, 2026

كما لفت إلى أن عدداً من الدول يواجه مخاطر إضافية مرتبطة بتركيز مصادر الإمدادات، إذ تأتي 99% من واردات النفط الأوغندية من منتجين مرتبطين بمنطقة هرمز، مقابل 61.5% لسيشل و58.3% لموريشيوس.

وأكد التقرير أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وإضعاف العملات المحلية، وتشديد شروط الائتمان، وإبطاء النمو الاقتصادي في العديد من الدول النامية.

الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران - موقع 24حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي تعطّلت بسبب الحرب بالشرق الأوسط لن تتعافى قبل العام 2027، حتى في حال توقّف النزاع فوراً.

ونقل التقرير عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قوله: "عندما يُخنق مضيق هرمز، لا يستطيع أفقر الناس وأكثرهم ضعفاً في العالم التنفس"، في إشارة إلى التداعيات الإنسانية والاقتصادية الواسعة لأي اضطراب طويل الأمد في هذا الممر الحيوي للطاقة.  

مقالات مشابهة

  • تعليق الرحلات في مطار الكويت بعد عدوان إيراني بصواريخ ومسيّرات
  • إغلاق مضيق هرمز يفرض فاتورة إضافية على مليار شخص
  • الألبان يحتجون ضد مشروع سياحي مرتبط بصهر ترمب وابنته بقيمة 1.2 مليار دولار
  • موقع: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران تجاوز 100 مليار دولار
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • إحباط محاولة إخراج 150 ألف دولار عبر مطار النجف
  • حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة