ذوو الجازي: دم ابننا ليس أغلى من دماء الفلسطينيين ولن يكون آخر الشهداء
تاريخ النشر: 9th, September 2024 GMT
عمان – أعرب والد الشهيد ماهر ذياب الجازي، منفذ عملية معبر الكرامة الواصل بين الأردن والضفة الغربية، عن اعتزازه بما قام به نجله، مؤكدًا أن "دماء ابنه الشهيد ليست أغلى من دماء الشعب الفلسطيني"، ومشددًا على أن ما قام به يعبر عن موقفه الإنساني والوطني تجاه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي حديثه للجزيرة نت، قال "نحن نحتسب ابننا شهيدًا عند الله سبحانه وتعالى، ونسأل الله أن يتقبله ويغفر له وأن يحشره مع النبيئين والصديقين والشهداء".
من جانبه، عبّر الشيخ حابس الجازي، ابن عم الشهيد، عن معاني الفخر والسعادة التي شعر بها أفراد العائلة بعد سماعهم الخبر عبر وسائل الإعلام العربية والعبرية، وقال للجزيرة نت "تلقينا الخبر بقلوب مطمئنة وفخر كبير، نعتبر أن ما قام به ماهر هو أقل ما يمكن تقديمه لنصرة قضية فلسطين، ودعمًا لأهالي غزة الذين يتعرضون للقصف والدمار اليومي، نحن على عهد من سبقونا من الشهداء".
ووجه حابس الجازي حديثه لأهالي قطاع غزة "رسالتنا لأهل غزة أنكم تمثلون شرف الأمة، ودماؤنا وقلوبنا فداء لرجال غزة ونسائها الذين يقفون في وجه العدوان ويقدمون التضحيات الكبيرة".
وقال الشيخ حابس إن العائلة على تواصل مع السلطات الأردنية بشأن استلام جثمان الشهيد، مشيرًا إلى أن "التنسيق جارٍ، ولكن لم يتم تحديد موعد دقيق لاستلام الجثمان حتى الآن".
ووفقا لكاسب ذياب، شقيق الشهيد ماهر، فقد ولد الأخير في مدينة معان جنوبي المملكة، وأنهى دراسته في مدارسها قبل أن ينضم في سن السابعة عشرة للخدمة في القوات المسلحة الأردنية، حيث عمل أيضا في الشرطة العسكرية الملكية وبقي في الجيش لمدة 20 عاما.
وفي العامين الأخيرين، بعد تقاعده برتبة وكيل أول، اتجه ماهر الجازي للعمل سائقا لشاحنة نقل بضائع إلى الضفة الغربية.
تزوج ماهر قبل نحو 15 عاما ورزق بخمسة أبناء أكبرهم "قدر". وعرف ماهر بحسن سيرته، واهتم بأبنائه وكان يحرص على تنمية مهاراتهم وتعليمهم.
كما كان يمارس هواية الخروج للبر والصيد، وربما أسهم ذلك في تنمية قدراته في الرماية والتصويب -والتي ظهرت في نجاح عمليته- إضافة لسنوات خدمته الطويلة في الجيش.
ويضيف شقيقه "كان ماهر يتفاعل باهتمام وألم مع الأحداث في قطاع غزة". ورصدت الجزيرة نت العديد من المنشورات عبر حسابه على موقع فيسبوك يدعو فيها لمقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال، كما نشر دعوات وعبارات تدعو لنصرة غزة.
ومن منشوراته اللافتة في هذا الصدد قوله "إذا تركت أخاك تأكله الذئاب فاعلم بأنك يا أخاه ستستطاب ويجيء دورك بعده في لحظة، إن لم يجئك الذئب تنهشك الكلاب، إن تأكل النيران غرفة منزل، فالغرفة الأخرى سيدركها الخراب".
ورغم ذلك، يفيد ذووه بأنه لم يكن في حسبانهم على الإطلاق أنه قد يقدم على هذه الخطوة، حيث حفّ جميع خطواته بالسرية التامة ولم يحدث عن نيته مع أحد، كما لم يكن له أي مشاركات في الحراك الميداني من مسيرات أو وقفات تنظم بانتظام منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما أكد بيان العائلة أنه لم يكن منضويا أو مدعوما من أي جهات، وهو الأمر ذاته الذي أكدته تحقيقات وزارة الداخلية.
موقف القبيلة
وأصدرت قبيلة الحويطات بيانا أكد موقفها الثابت والمبدئي في مناصرة القضايا العربية والإسلامية. وجاء في البيان "قبيلة الحويطات وعلى مر التاريخ كانت ولا تزال السد المنيع مدافعةً عن الوطن ومناصرة لقضايا أمتنا العربية والإسلامية".
وحملت القبيلة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته مسؤولية ما حدث، مشيرة إلى أنه "نتيجة للأفعال الشيطانية التي تقوم بها هذه الحكومة". كما أكدت القبيلة استعدادها لمواصلة الكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد البيان على أن ما قام به الشهيد ماهر الجازي "هو رد فعل طبيعي لإنسان غيور على دينه ووطنه وعروبته تجاه الجرائم المتواصلة التي يقوم بها المحتل الغاصب ضد أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة ما يجري في غزة من قتل وتشريد وإبادة". وأضاف "دم ابننا ليس أغلى من دماء شعبنا الفلسطيني ولن يكون شهيدنا هو آخر الشهداء".
تاريخ حافل
وتعكس تصريحات عائلة الشهيد الجازي تاريخ قبيلة الحويطات الحافل بالتضحيات من أجل فلسطين وقضايا الأمة العربية، إذ لا يمكن ذكر عائلة الجازي الحويطات دون الحديث عن الشيخ هارون بن جازي، وهو أحد أبطال "الجهاد المقدس" في فلسطين عام 1948 إلى جانب عبد القادر الحسيني.
ويعتبر الشيخ هارون أحد رموز قبيلة الحويطات، وعرف بالشجاعة والحنكة، وقد التحق مع 50 شخصا معظمهم من العشيرة نفسها شكلوا الكتيبة الأردنية في العمل الجهادي بعد شعورهم بالمؤامرة البريطانية الصهيونية على فلسطين، فقرروا التوجه إلى فلسطين.
وكانت المحطة الأولى للشيخ هارون ومجموعته في القدس حيث التقوا المجاهد كامل عريقات، وهو من أحد فروع قبيلة الحويطات في فلسطين والذي بدوره انتقل بهم إلى مركز "القيادة العليا للجهاد المقدس" في بلدة بيرزيت، وكان اللقاء الأول مع المجاهدين.
وكان الشيخ الجازي قائد الجبهة الغربية في معركة القسطل التي استشهد فيها القائد عبد القادر الحسيني، كما خاض الشيخ المجاهد هارون الجازي عشرات المعارك في القدس، منها باب الواد، واللطرون، ودير أيوب، وجبال القدس، وغيرها.
كما يرتبط اسم القبيلة بالعديد من الشخصيات البطولية، ومن أبرزها "مشهور حديثة الجازي" الذي قاد الجيش العربي الأردني في معركة الكرامة عام 1968، التي سطّر فيها الجيش الأردني والفدائيون الفلسطينيون نصرا على جيش الاحتلال، كاسرين به أسطورة "الجيش الذي لا يقهر".
ولم تكن مدينة معان بعيدة عن هذه المواقف، فهي الأخرى كانت دائما داعمة للنضال الفلسطيني، وقاتل أبناؤها إلى جانب المقاومة الفلسطينية وفتحت بيوتها للاجئين الفلسطينيين بعد نكبة 1948، وكان لأبنائها دور في معركة الكرامة مثل الشهيد منصور كريشان قائد الكتيبة الثانية الآلية والملازم أول خضر شكري وغيرهما.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قبیلة الحویطات ما قام
إقرأ أيضاً:
بقمية بلغت 1.17 مليار دولار.. تعرف على أغلى تشكيلة إنجليزية على الإطلاق
لم تعد أرقام سوق الانتقالات في كرة القدم الإنجليزية مجرد انعكاس لقيمة اللاعبين الفنية، بل أصبحت مرآة لحجم القوة المالية التي يتمتع بها الدوري الإنجليزي الممتاز والأندية الكبرى في القارة الأوروبية.
ومع انتقال مورغان روجرز من أستون فيلا إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني (نحو 152 مليون دولار)، أصبح اللاعب البالغ من العمر 22 عاما أغلى لاعب إنجليزي في التاريخ، متجاوزا سلسلة من الأسماء اللامعة التي حملت في السنوات الماضية الرقم القياسي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتيlist 2 of 2رودري.. العقل الذي يريده مورينيو على أعتاب ريال مدريدend of listوبهذه الصفقة، اكتملت ملامح أغلى تشكيلة للاعبين الإنجليز عبر التاريخ، وهي تشكيلة تضم أسماء صنعت أمجاد الكرة الإنجليزية، من أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز إلى المتوجين بدوري أبطال أوروبا، وتصل قيمتها الإجمالية إلى أكثر من 900 مليون جنيه إسترليني (نحو 1.17 مليار دولار)، وفق خطة 4-2-3-1.
جايمس ترافورد.. أغلى حارس إنجليزي في التاريخفي مركز حراسة المرمى يحل جايمس ترافورد، الذي بلغت قيمة انتقاله إلى مانشستر سيتي قادما من بيرنلي 31 مليون جنيه إسترليني (نحو 40 مليون دولار)، في صفقة أعلن عنها النادي البائع باعتبارها رقما قياسيا لحارس مرمى بريطاني.
لكن بداية ترافورد مع سيتي لم تكن كما كان يتمنى، إذ سرعان ما تحرك النادي لتعزيز مركز الحراسة بالتعاقد مع الإيطالي جانلويجي دوناروما، ليجد الحارس الإنجليزي نفسه أمام منافسة قوية على مكانه الأساسي.
ورغم الجدل حول القيمة الحقيقية للصفقة، فإن انتقاله بقي ضمن قائمة أغلى صفقات حراس المرمى الإنجليز، متفوقا بفارق بسيط على انتقال جوردان بيكفورد إلى إيفرتون مقابل 30 مليون جنيه إسترليني (نحو 39 مليون دولار) عام 2017.
خط دفاع بمئات الملايينكايل ووكر.. صفقة صنعت التاريخعلى الجهة اليمنى، يظهر كايل ووكر، الذي انتقل من توتنهام إلى مانشستر سيتي عام 2017 مقابل 53 مليون جنيه إسترليني (نحو 69 مليون دولار)، ليصبح حينها أغلى مدافع في العالم.
إعلانوخلال ثمانية مواسم في ملعب الاتحاد، تحول ووكر إلى أحد أبرز الأظهرة في كرة القدم الحديثة، وساهم في فوز سيتي بستة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يرحل إلى بيرنلي عام 2025 مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 6.5 ملايين دولار) فقط، بعد بلوغه عامه الـ35.
في قلب الدفاع، لا يمكن تجاهل هاري ماغواير، الذي انتقل من ليستر سيتي إلى مانشستر يونايتد عام 2019 مقابل 80 مليون جنيه إسترليني (نحو 104 ملايين دولار)، ليصبح أغلى مدافع في تاريخ كرة القدم آنذاك.
كان ماغواير قد خرج من كأس العالم 2018 بصورة المدافع الصاعد بقوة، قبل أن يؤكد مستواه مع ليستر، لكن الصفقة الضخمة وضعت عليه ضغطا هائلا منذ يومه الأول في أولد ترافورد.
وبين قيادة الفريق وارتداء شارة القائد ثم فقدانها، عاش المدافع الإنجليزي مسيرة مليئة بالتقلبات، لكنه بقي أحد أبرز المدافعين الإنجليز في العقد الأخير.
إلى جوار ماغواير، يأتي جون ستونز الذي دفع مانشستر سيتي 50 مليون جنيه إسترليني (نحو 65 مليون دولار) للتعاقد معه من إيفرتون عام 2016.
ورغم الإصابات التي حدّت من مشاركاته، أصبح ستونز أحد أهم عناصر نجاح الفريق تحت قيادة بيب غوارديولا، وساهم في تحقيق ألقاب الدوري الستة قبل مغادرته النادي بعد عقد كامل من الزمن.
أما مركز الظهير الأيسر، فيشغله بن تشيلويل، الذي انتقل من ليستر سيتي إلى تشيلسي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني (نحو 58.5 مليون دولار) عام 2020.
بدأ تشيلويل مسيرته مع البلوز بقوة، وساهم في تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا في موسمه الأول، لكن سلسلة من الإصابات منعته من الحفاظ على استمراريته والوصول إلى كامل إمكاناته.
وسط ميدان بقيمة قياسيةإليوت أندرسون.. صاحب الرقم الجديدفي خط الوسط الدفاعي، يظهر إليوت أندرسون الذي أصبح لفترة قصيرة أغلى لاعب إنجليزي في التاريخ بعد انتقاله من نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني (نحو 150 مليون دولار).
وخلال موسمين مع فورست، فرض أندرسون نفسه كأحد أبرز المواهب الإنجليزية، حتى حصل على فرصة تمثيل المنتخب الأول، لكن القيمة المالية الضخمة لانتقاله ستضعه تحت اختبار كبير لإثبات أنه يستحق هذا الاستثمار.
ديكلان رايس.. القائد الذي كسر الانتظارإلى جانب أندرسون، يأتي ديكلان رايس الذي انتقل من وست هام إلى أرسنال عام 2023 مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني (نحو 136.5 مليون دولار).
كان رايس قد خاض أكثر من 200 مباراة في الدوري الإنجليزي مع وست هام، وقاد الفريق إلى لقب دوري المؤتمر الأوروبي، قبل أن يصبح أحد أغلى لاعبي الوسط في العالم.
وبعد موسم من الانتقادات الساخرة بسبب غياب البطولات، تمكن رايس أخيرا من رفع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليؤكد قيمته كلاعب حاسم في أكبر المباريات.
في مركز صانع الألعاب، يظهر جود بيلينغهام، صاحب أغلى انتقال للاعب إنجليزي لم يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
إعلانغادر بيلينغهام برمنغهام سيتي إلى بوروسيا دورتموند، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد عام 2023 مقابل 115 مليون جنيه إسترليني (نحو 149.5 مليون دولار).
وفي موسمه الأول مع الفريق الإسباني، حقق لقب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وأثبت أنه أحد أبرز لاعبي العالم، بعدما أصبح أول لاعب إنجليزي يسجل سبعة أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
بعد انتقاله إلى تشيلسي مقابل 117 مليون جنيه إسترليني (نحو 152 مليون دولار)، أصبح مورغان رودجرز صاحب أعلى قيمة انتقال للاعب إنجليزي في التاريخ.
قدم رودجرز مستويات مميزة مع أستون فيلا خلال عامين ونصف، لكن السعر الضخم لانتقاله إلى لندن سيجعله أمام اختبار حقيقي، إذ سيكون مطالبا بإثبات أن الرقم القياسي يعكس قدراته وليس فقط تضخم السوق.
جاك غريليش.. الصفقة التي سبقت العاصفةقبل رودجرز، كان جاك غريليش يحمل الرقم القياسي بعد انتقاله من أستون فيلا إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون جنيه إسترليني (نحو 130 مليون دولار) عام 2021.
حقق غريليش نجاحا كبيرا مع سيتي، وساهم في تحقيق الثلاثية التاريخية عام 2023، لكنه لم يتمكن دائما من الحفاظ على المستوى المتوقع منه، قبل أن يقضي الموسم الماضي معارا إلى إيفرتون.
في رأس الحربة، يحضر هاري كين، الذي انتقل من توتنهام إلى بايرن ميونخ مقابل 82 مليون جنيه إسترليني (نحو 106.6 ملايين دولار) عام 2023.
بعد سنوات طويلة من البحث عن أول لقب كبير، نجح كين أخيرا في صناعة المجد بألمانيا، حيث أصبح بطلا للدوري الألماني مرتين، وحصل على الحذاء الذهبي في مواسمه الثلاثة الأولى، مسجلا أرقاما مذهلة بقميص النادي البافاري.
ومع وصوله إلى 146 هدفا في 147 مباراة مع بايرن، بات كين أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية، ليصبح أول إنجليزي منذ مايكل أوين عام 2001 يحقق هذا الإنجاز.
دكة البدلاء.. أسماء لا تقل قيمةولا تتوقف قائمة الأغلى عند التشكيلة الأساسية، إذ تضم قائمة البدلاء مجموعة من النجوم الذين بلغت قيم انتقالاتهم أرقاما ضخمة، أبرزهم:
جوردان بيكفورد: 30 مليون جنيه إسترليني (نحو 39 مليون دولار) بن وايت: 50 مليون جنيه إسترليني (نحو 65 مليون دولار) ماسون ماونت: 55 مليون جنيه إسترليني (نحو 71.5 مليون دولار) إيبيريتشي إيزي: 67.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 87.7 مليون دولار) جادون سانشو: 73 مليون جنيه إسترليني (نحو 95 مليون دولار) أنتوني غوردون: 69.3 مليون جنيه إسترليني (نحو 90 مليون دولار) دومينيك سولانكي: 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 84.5 مليون دولار)