كل مشاكل وأزمات مصر الاقتصادية سببها الأول الدولار وضعف القوة الشرائية للجنيه المصرى، وأى شخص فى مصر وخارجها يعلم جيدًا هذا بدون تعليم ولا ثقافة ولا فهلوة أنه طالما بنستورد كل احتياجاتنا ولا نستطيع تصنيع أى من هذه الاحتياجات.
ولا نقدر على تصدير شىء فى مقابل هذا السيل من الاستيراد ستبقى الأسعار فى الطالع وستتفاقم المشاكل والأزمات الاقتصادية.
إذن المفتاح السحرى وكلمة السر لحل المشكلة هو التصنيع المحلى وإنتاج ما نستطيع إنتاجه بدلًا من إنفاق ملايين ومليارات الدولارات فى الاستيراد وحبذا لو نستطيع تلبية حاجة السوق المحلية والاتجاه بعد ذلك للتصدير تخيل بقى.
وتأتى مبادرة شركة اتصالات مصر من إى أند لتصنيع أول راوتر محلى بالتعاون مع الشركة المصرية لصناعة السيلكون بمثابة خطوة عملاقة فى طريق الاستثمار والتصنيع المحلى وكما قال المهندس أحمد يحيى الرئيس التنفيذى للقطاع التجارى بشركة إى آند مصر نفخر فى إى آند مصر بهذه الخطوة التى تعزز من قدرة السوق المحلية على توفير الأجهزة المطلوبة بأسعار تنافسية، وبما يسهم فى توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد المصرى.
ويعكس هذا التوجه حرص الشركة على دعم الصناعة الوطنية والمساهمة فى تطوير قطاع الإلكترونيات فى مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتعزيز الإنتاج المحلى وتقليل الفجوة التكنولوجية.
المهندس أحمد يحيى عند توقيع عقد المشاركة أكد حرص الشركة على الاستثمار بكل قوة فى توطين صناعة الإلكترونيات من خلال التعاون مع نخبة من أفضل الخبرات المحلية والدولية، لتقديم أحدث التقنيات والأجهزة التى تتماشى مع تطور شبكة اتصالات مصر وتحديثاتها وبما يلبى احتياجات عملاء الشركة الذين يزداد عددهم يوميًا للثقة الكبيرة فى قدرات الشركة الأقوى والأسرع والأكثر تنوعًا فى خدماتها بأعلى مستويات من الجودة وهو الأمر الذى اعتاد عليه عملاء الشركة منذ دخولها السوق المصرية.
والحقيقة أن شركة إى أند منذ أن دخلت السوق المصرية ثالث ثلاثة شركات عالمية تقدم خدمات المحمول بعد اورنج وفودافون فى عام 2007
وكانت جرأة كبيرة من القائمين على شركة الاتصالات الإماراتية دخول السوق المصرية التى ظن الجميع أنها مشبعة من شركتى اورنج وفودافون وأن الفرصة ضعيفة جدًا أمام الوافد الجديد ولكن بسرعة وكفاءة عالية رسخت الشركة أقدامها وقدمت خدمات مبتكرة وكانت أول شركة محمول تقدم خدمات الجيل الثالث ثم توالت الانفرادات وأصبحت توصف بأنها الأسبق والأقوى والأكثر تنوعًا ولم تدخر الشركة جهدًا فى ضخ استثمارات ضخمة لتصبح الأقوى فعلًا.
وتسعى إى أند مصر من خلال التصنيع وإنتاج أول راوتر صناعة مصرية إلى تلبية الطلب المتزايد على أجهزة الراوتر ذات الجودة العالية من خلال تقديم منتجات محلية الصنع بأعلى مواصفات ومعايير الأداء والجودة، بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتقديم حلول تكنولوجية مبتكرة للعملاء فى مصر.
والحقيقة أن هذا التوجه يتفق تمامًا مع الاسم الجديد الذى أطلقته الشركة على نفسها فى العام الماضى فلم تعد مجرد شركة اتصالات تقدم فقط خدمات الاتصالات، وإنما أصبحت اتصالات وأكثر، حيث التصنيع ومختلف الخدمات الإلكترونية والتكنولوجية والمالية أيضًا فاستحقت الشركة اسم
e & اتصالات وأكثر ولم تمر إلا ساعات معدودات ووجدنا فودافون مصر تحذو حذو إى أند وتسارع بعقد اتفاقية للتصنيع المحلى مع مجموعة الصافى وشركة «جرين پاكت Green Packet» بهدف تصنيع أجهزة الراوتر المنزلية عالية السرعة (CPE).
ويبدو أن الخطوة الجريئة من شركة إى أند اتصالات مصر شجعت فودافون وكل الشركات المنافسة التى تفكر الآن فى اتخاذ نفس الخطوة، فى إطار تعزيز مبادرات التصنيع المحلى والاستثمارات فى قطاع التصنيع التكنولوجى لتعظيم عمليات النمو والابتكار والتنمية الاقتصادية وتوطين الصناعة فى مصر وتلبية احتياجات السوق المحلية وهى كبيرة جدًا، وبالتالى توفير ملايين الدولارات كانت تذهب سنويا لاستيراد هذه الأشياء
تعكس هذه الخطوة الرغبة الجادة من جميع الأطراف فى تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات والتكنولوجيا فى مجال تصنيع الراوتر، الذى يُعَدّ جزءًا أساسيًا من البنية التحتية الرقمية الحديثة.
كما تأتى هذه الخطوة فى إطار تعزيز صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر والمساهمة الفعالة فى تعزيز الاقتصاد الرقمى الوطنى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخدمات الإلكترونية ع الطاير أزمات مصر الاقتصادية فى مصر
إقرأ أيضاً:
رقص: الضخ الكبير لـ”الدولار” لم يكن كافيًا لخفض سعر الصرف
أكد الخبير الاقتصادي، أوس رقص، أن عدم انخفاض سعر صرف الدولار رغم ضخ كميات كبيرة، سببه أن “زيادة مبيعات الدولار من المصرف المركزي لا تعني بالضرورة زيادة الكمية المعروضة في السوق الموازية بالقدر نفسه”.
وقال عبر حسابه بـ”فيس بوك”، إن جزءًا كبيرًا من الدولار الذي يبيعه المصرف يذهب مباشرة لتمويل الاعتمادات والواردات والحوالات والأغراض الشخصية ثم يخرج إلى الخارج مقابل السلع والخدمات ولا يعود ليُعرض داخل السوق المحلية.
وبين أن ذلك يعني أن الدولار تم استخدامه لتغطية الطلب لا لتكوين فائض يؤدي إلى انخفاض السعر، منوهًا بأن أن السوق كان يعاني من طلب متراكم فهناك تجار ينتظرون تمويل وارداتهم ومواطنون يحتاجون إلى العلاج والدراسة والسفر وأشخاص يحولون مدخراتهم إلى الدولار خوفا من انخفاض قيمة الدينار. لذلك امتص هذا الطلب الكميات الجديدة بسرعة.
وأشار إلى وجود سبب آخر مهم وهو استمرار ضخ كميات كبيرة من الدينار في الاقتصاد عبر الإنفاق العام والمرتبات والمشروعات دون أن يقابلها نمو مماثل في الإنتاج المحلي. كلما زادت كمية الدينار المتداولة اتجه جزء منها إلى شراء الدولار فتتجدد الضغوط على سعره.
وقال إن وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية يشجع بعض المتعاملين على شراء الدولار بالسعر الرسمي وإعادة توجيهه أو الاستفادة من فرق السعر بدل أن تتحول الكميات المباعة إلى عرض حقيقي ومستمر يخفض السعر.
وتابع: “لا ننسى عامل التوقعات فعندما لا يثق الناس في استقرار الدينار يحتفظون بالدولار ولا يعرضونه للبيع حتى لو زادت الكميات المتاحة وهنا يصبح الدولار وسيلة للادخار والحماية من انخفاض قيمة العملة وليس مجرد عملة لتغطية الاستيراد”.
وشدد على أن الضخ الكبير قد يكون قد حقق نتيجة مهمة بالفعل أبرزها منع الدولار من الارتفاع أكثر. لكنه لم يكن كافيا لإحداث انخفاض لأن الكميات التي ضخت قابلها طلب مساوي لها أو أكبر منها.
الوسومليبيا