تُعدّ الشركات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية ومتنامية في الاقتصاد السعودي. فمنذ انطلاق “رؤية السعودية 2030” تضاعف عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة ليصل إلى 813 ألف شركة، في دلالة واضحة على الدور المحوري لهذه الفئة في تنويع مصادر الدخل وتوفير الوظائف وجذب الاستثمارات إلى المنطقة.

وتسعى المملكة إلى رفع مساهمة هذه الشركات في الناتج المحلي الإجمالي من 20% إلى 35% بحلول عام 2030.

وتحقيقًا لهذا الهدف، تعمل الجهات الحكومية على تعزيز بيئة الأعمال، وتطوير مهارات الكفاءات الوطنية، وإطلاق مبادرات نوعية لإعداد القوى العاملة لمتطلبات سوق العمل المستقبلي.

وتماشيًا مع هذا الطموح الوطني، تؤمن “HP” بأن الوصول إلى التقنيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي، وتعلّم الآلة، وإنترنت الأشياء، سيُشكّل عاملاً حاسمًا في دعم نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال السنوات المقبلة؛ ولهذا أعلنت عن إنشاء مصنع إنتاج جديد في مدينة الرياض، لتمكين وصول سلس للشركات المحلية إلى أحدث حلول “HP” المبتكرة المعزّزة بالذكاء الاصطناعي، التي يمكن الاستفادة منها لتعزيز النموّ.

وسيعمل المصنع الجديد على إنتاج ملايين الأجهزة داخل المملكة، ما يعزّز مرونة سلاسل التوريد، ويساعد “HP” على خدمة العملاء في المنطقة بكفاءة أكبر. ويشمل ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي خُصص لها حزمة تكنولوجية جديدة بالكامل مصمّمة لتعزيز الإنتاجية والتواصل، من خلال أدوات موثوقة ومهيّأة لبيئات الأعمال.

ويتمثل هدف “HP” في إيصال قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة إلى أيدي روّاد الأعمال، من خلال حلول مخصصة لتسهيل وتحسين سير العمل. وتضم الحزمة المخصّصة للشركات الصغيرة والمتوسطة جهاز HP EliteBook 840 G11، وهو كمبيوتر محمول معزّز بالذكاء الاصطناعي، يرفع مستوى الأداء، ويعزز الأمان، ويحسّن الكفاءة التشغيلية. كما يبسّط هذا الجهاز الإجراءات اليومية، ويؤتمت المهام المتكررة، ويتيح للشركات إمكانية اتخاذ قرارات أسرع وأكثر ذكاءً لتحقيق نتائج أعمال أفضل.

وتشمل الحزمة أيضًا خدمة ضمان ممتد لمدة أربع سنوات مع صيانة في الموقع، ما يقلّل من الأعطال أو الانقطاعات المحتملة، بفضل الدعم عن بُعد، والإصلاح السريع، وتقنيات الكشف التنبُّئي عن الأعطال، والتنبيهات الآلية، والأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ومن ضمن المكونات الأساسية في الحزمة طابعة HP Color LaserJet Pro MFP 3303 FDW، المصمّمة خصيصًا للشركات التي تحتاج إلى أداء احترافي. وتوفّر هذه الطابعة طباعة ملونة عالية الجودة على الوجهين، إلى جانب قدرات المسح الضوئي والنسخ، وكل ذلك ضمن تصميم مدمج حاز على الجوائز في الكفاءة والموثوقية.

اقرأ أيضاًالمجتمع33 ألف رأس من الماشية تستفيد من برنامج الرعي الموسمي في “محمية الإمام تركي بن عبدالله”

ولتكملة منظومة العمل، توفر سماعة الرأس الذكية Poly Voyager Focus 2 تجربة اتصال مثالية لعقد المؤتمرات وإجراء المكالمات من أي مكان، دون تشويش أو مقاطعات. وتتميّز هذه السماعة بخاصية إلغاء الضوضاء القابلة للتعديل، بالإضافة إلى عمر بطارية يصل إلى 25 ساعة لضمان بقاء المستخدمين على تواصل دائم مع عملائهم وزملائهم.

كما كشف مؤشر علاقات العمل  (WRI) من “HP” أن الذكاء الاصطناعي سيكون من العوامل الأساسية التي ترسم ملامح مستقبل العمل، عبر تطوير حلول وتجارب تسهم في تحقيق النمو المؤسسي، وفي الوقت نفسه تتيح للأفراد الوصول إلى مستويات أعلى من الإنجاز الشخصي والمهني. ومن هذا المنطلق، تعمل “HP” على إنشاء مركز تميّز جديد للأبحاث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي داخل المملكة، يقدّم برامج تدريبية وورش عمل مخصّصة للمهنيين الراغبين في تطوير مهاراتهم في هذا المجال الحيوي.

وفي هذا السياق، يقول فضل سعد، المدير العام لشركة “HP” في السعودية، المقر الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “نعتقد في “HP” أن توفير المنتجات المناسبة والتدريب الملائم قادر على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من مواكبة الحاجة المتزايدة للرقمنة وتطوير المهارات المستقبلية، بما يضمن لها البقاء في موقع تنافسي ضمن سوق سريع التغيّر. ومن خلال إتاحة حلولنا التكنولوجية بأقصى قدر من السهولة، نأمل في تحسين العمليات التجارية، وتعزيز جودة اتخاذ القرار، وفتح آفاق اقتصادية جديدة تساعد الشركات السعودية على الازدهار”.

وللاطلاع على مزيد من المعلومات حول حزمة Winning Setup للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، يرجى زيارة: قُد أعمالك الذكية مع “HP” لحلول قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة I HP السعودية

 

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الشرکات الصغیرة والمتوسطة بالذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟

هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.

وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.

وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.

ما المقصود بالخرف الرقمي؟

يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.

أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.

ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.

خبراء: التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات (دوبي)نقل وظائف الدماغ للأجهزة

يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

إعلان

ويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.

وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.

كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.

وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.

أعراض الخرف الرقمي

وفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:

مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.

نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.

تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه

هل كل وقت الشاشة سيء؟

الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:

الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.

الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.

وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.

مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.

قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك (ماغنيفك)كيف تحمي نفسك من الخرف الرقمي؟

يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:

إعلان

امنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.

قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.

قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.

مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.

حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.

استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.

مقالات مشابهة

  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • السعودية.. الوليد بن طلال ينشر فيديو لبرج جدة وكم وصل ارتفاعه للآن
  • أخبار التكنولوجيا | سامسونج تكشف عن نظارات بالذكاء الاصطناعي .. جوجل تسهل الانتقال من آيفون إلى أندرويد
  • مدعومة بـGemini وأندرويد XR .. سامسونج تكشف عن نظارات ذكية بالذكاء الاصطناعي
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية