سوريا – أكد وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، على الدور الهام للدول العربية في مواجهة التحديات والأطماع الإسرائيلية في المنطقة العربية، وسعيها لتوسعة رقعة سيطرتها بدعم أمريكي غربي.

وكشف وزير الخارجية السوري في حوار لـRT Arabic عن شرط بلاده للتقارب مع تركيا بعد دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتأسيس محور تضامني سوري مصري تركي، وموقفه من التدخلات الغربية في المنطقة العربية، ورؤيته للممارسات الإسرائيلية وحرب الإبادة التي يشنها الجيش الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والسياسات الغربية تجاه تلك الانتهاكات.

. وذلك في سياق الحوار التالي:

– بداية.. كيف تنظرون إلى تطورات الحرب في غزة؟

قصة غزة لن تمحى من تاريخ العالم؛ لأنها أثبتت مجددا، أن الصهيونية العالمية لا تريد سلاما ولا أمانا للمنطقة، لكنها تريد استعمارا المنطقة بكل ما تعنيه الكلمة، وتأبيد السيطرة الغربية على مقدرات المنطقة، وفي ظل هذه الحرب المستعرة، فإن أدنى شعور هو الوقوف مع غزة، ونحن في سوريا لا نقف مع غزة لأنهم أشقاؤنا أو إخوتنا وأبناؤنا، لكننا نقف معهم؛ لأنهم الحاضر والمستقبل وهم الذين بذلوا الدماء السخية من أجل أن تبقى القضية العربية الأساسية قضية فلسطين في قلب اهتمامات شعوبنا، وفي قلب الاهتمامات العالمية.

وأستطيع أن أؤكد أن ما يسجله الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية كل يوم هو إنجاز عربي يجب أن نحافظ عليه، وأن نثبت أننا مع نضال الشعب الفلسطيني إلى حين الحصول على كامل حقوقه وإقامة دولته المستقلة، وتحرير أرضه التي هي أراض عربية.

– ما رؤيتكم للممارسات الإسرائيلية في المنطقة العربية ومن بينها ما يحدث في غزة؟

الاحتلال الإسرائيلي يشن حرب غاشمة على الشعب الفلسطيني وهي حرب إبادة جماعية، قتل فيها حتى الآن أكثر من 41 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 16 ألفاً من الأطفال، و12 ألفاً من النساء، فالواقع وما يحدث في فلسطين يثبت أن هذا الكيان الذي زرع في قلب المنطقة العربية لا يهدف فقط إلى إذلال الشعب الفلسطيني، بل الوصول إلى كل مقدرات الأمة العربية والسيطرة عليها بدعم غربي، والدليل على ذلك الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية والعربية وما تشنه قوات الاحتلال ضد لبنان والعراق واليمن، فهي ترتكب العدوان والجريمة تلو الأخرى دون محاسبة.

وسوريا تتفهم منذ البداية أن النداءات العربية لإحلال السلام العادل في المنطقة، لم تكن نابعة لدى دولة الاحتلال من هذا المنطلق النبيل، لكنها تكون نداءات هدفها كسب معركة السلام ومعركة الأرض في الوقت ذاته، ومنذ عام 1990 كانت هناك عملية سلام، وكان هناك ترحيب بها، لكن بدأت تتراجع درجة تلو الأخرى حتى وصلنا إلى ما نشاهده الآن، والذي يكشف عن الهدف الحقيقي للصهوينة وارتكابها لإبادة بشرية كاملة لتأكيد الهيمنة والسيطرة الصهيونية الغربية على الأراضي العربية، وهذا هو السبب الأساسي في فشل كل محاولات إحلال السلام في المنطقة.

– كيف تقيمون السياسة الغربية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للأراضي العربية

إسرائيل اعتادت شن هجماتها وأعمالها العدائية ضد سوريا ولبنان والعراق واليمن، بجانب حرب الإبادة التي تقوم بها في غزة، وما كان لها أن تقوم بهذا، وأن تسعى لتمزيق المنطقة العربية إلا بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب، وأنه حينما تتم ممارسة أي رد فعل من أي دولة عربية ضد إسرائيل تنهض الدول الغربية، وتعلن أن هذا الاعتداء هو بمثابة اعتداء عليها، ولا يمكن لها أن تقوم بكل هذه الجرائم لولا الدعم الذي تقدمه الدول الغربية لها، وكذلك الحال بالنسبة للقوى كلها التي اعتدت على البلاد العربية كانت مدعومة من أمريكا وإسرائيل مثل داعش وجماعة الإخوان المسلمين، حصلت على المليارات لتنفيذ المخططات في المنطقة العربية.

هل تسعى إسرائيل لتوسيع رقعة صراعها في المنطقة العربية؟

بكل تأكيد، فإنه عندما يقع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني يقع على الشعب العربي في كل أنحاء الوطن العربي، وعندما تعتدي إسرائيل على الشعب السوري، فهي ترتكب عدواناً ضد جميع الدول العربية، وإذا لم تكن إسرائيل تقوم حاليا باعتداءات ضد دول عربية، فهذا لا يعني استثناءها من سياسة الاعتداءات، لكنها تقوم بهذه الاعتداءات وفقا لخطة ومنهجية مدعومة من الغرب من أجل تحقيق الأهداف الغربية في هذه المنطقة، وفي مقدمتها السيطرة الغربية على ثرواتها، وثروات الشعوب العربية، وإبقاؤها تحت رحمة الدول الغربية.

المصدر: RT

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: فی المنطقة العربیة الشعب الفلسطینی على الشعب فی غزة

إقرأ أيضاً:

الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026

بعد تأجيل دام أربعة أشهر عن الموعد الأصلي، تنطلق يوم الأحد فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات عام 2026 في المغرب (WAFCON 2026)، وسط ترقب لمنافسات شرسة على اللقب القاري وبطاقات التأهل لمونديال السيدات.

وتسعى نيجيريا للدفاع عن لقبها التاريخي، بينما تتسلح منتخبات المغرب (البلد المضيف)، غانا، وزامبيا بطموحات مشروعة لانتزاع الكأس، في بطولة تعج بالمواهب العالمية والأسماء البارزة.

جدول البطولة والمواعيد الرئيسية

تنطلق البطولة يوم الأحد القادم بمباراة الافتتاح التي تجمع بين الجزائر والسنغال، تليها مباراة المغرب المضيف أمام كينيا في اليوم ذاته. وتستمر المنافسات لمدة 22 يوماً، وفق الجدول التالي:

دور المجموعات: من 26 يوليو/تموز إلى 6 أغسطس/آب. الدور ربع النهائي: 8 و9 أغسطس/آب. الدور نصف النهائي: 12 أغسطس/آب. المباريات الفاصلة (الملحق): 13 أغسطس/آب. المباراة النهائية: 16 أغسطس/آب في العاصمة الرباط.

وتُلعب جميع المباريات في تمام الساعة 17:00 و20:00 بتوقيت غرينتش (18:00 و21:00 بتوقيت المغرب والجزائر)، باستثناء النهائي الذي ينطلق في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش (20:00 بتوقيت المغرب والجزائر).

لماذا تأجلت البطولة؟

كان من المقرر إقامة البطولة بين 17 مارس/آذار و3 أبريل/نيسان، لكن قبل 12 يوماً فقط من الانطلاق، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تأجيلها لـ"ظروف قاهرة". ورغم تكتم الكاف على التفاصيل، أفادت وكالات أنباء دولية أن التأجيل جاء بناء على رغبة المغرب في تغيير موعد البطولة.

الملاعب المستضيفة

للمرة الثانية توالياً بعد نسخة 2022، يستضيف المغرب البطولة، حيث نُقلت بعض المباريات من فاس لتتركز المنافسات في 5 ملاعب بين الرباط والدار البيضاء:

ملعب الأمير مولاي الحسن (الرباط) – السعة: 22 ألف متفرج. الملعب الأولمبي (الرباط) – السعة: 21 ألف متفرج. ملعب المدينة (الرباط) – السعة: 18 ألف متفرج. ملعب العربي الزولي (الدار البيضاء) – السعة: 20 ألف متفرج. ملعب مولاي رشيد (الدار البيضاء) – السعة: 25 ألف متفرج. النظام الجديد والمجموعات (16 منتخباً)

تشهد هذه النسخة توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 16 منتخباً لأول مرة (بدلاً من 12). وتسجل منتخبات الرأس الأخضر ومالاوي حضورها الأول تاريخياً في البطولة.

ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط (رويترز)

وقُسمت المنتخبات إلى 4 مجموعات، يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني لربع النهائي:

إعلان المجموعة الأولى: المغرب، الجزائر، السنغال، كينيا. المجموعة الثانية: جنوب أفريقيا، ساحل العاج، بوركينا فاسو، تنزانيا. المجموعة الثالثة: نيجيريا، زامبيا، مصر، مالاوي. المجموعة الرابعة: غانا، الكاميرون، مالي، الرأس الأخضر. الطريق إلى مونديال البرازيل عام 2027

تُعد البطولة بمثابة التصفيات القارية الرسمية المؤهلة لكأس العالم للسيدات عام 2027 في البرازيل. حيث تتأهل المنتخبات الأربعة التي تبلغ نصف النهائي مباشرة إلى المونديال، بينما يخوض المنتخبان الخاسران في ربع النهائي مباريات فاصلة لتحديد ممثلي أفريقيا في الملحق العالمي التابع للفيفا.

السجل الذهبي والمرشحون للقب

تتربع نيجيريا على عرش الكرة النسائية الأفريقية بـ 10 ألقاب قياسية، وتدخل البطولة بصفتها حاملة اللقب والمرشحة الأبرز. في المقابل، تبرز غانا كقوة هجومية ضاربة (سجلت 7 أهداف بشباك نظيفة في التصفيات)، بينما تبحث زامبيا عن تتويج مسارها التصاعدي، ويأمل المغرب (وصيف النسخة الماضية) في استغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع لقبه الأول.

الجوائز المالية والتذاكر

قرر الكاف مضاعفة الجوائز المالية؛ حيث سينال البطل مليوني دولار، ويحصل الوصيف على 750 ألف دولار، ليرتفع إجمالي الجوائز من 3.4 إلى 5.8 ملايين دولار. وعلى الجانب الجماهيري، طُرحت التذاكر بأسعار رمزية لتشجيع الحضور، حيث تبدأ من دولارين للفئة الثالثة، وتصل إلى 5 دولارات لتذاكر الفئة الأولى.

مقالات مشابهة

  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026