صندوق تحيا مصر يطلق «أسبوع الخير» بأضخم حزمة خدمات في الأقصر
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
أطلق صندوق تحيا مصر فعاليات «أسبوع الخير» بمحافظة الأقصر، وذلك تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تكثيف أنشطة الصندوق في كافة أنحاء الجمهورية، وقد استهدفت الفعاليات، التي انطلقت من مقر المدينة الشبابية الدولية بالأقصر، تقديم دعم شامل وموسع لـ 10 آلاف أسرة من الأسر المستحقة و4 آلاف طالب وطالبة من الطلاب الأولى بالرعاية، وذلك بالتعاون مع قيادة المنطقة الجنوبية العسكرية.
يأتي ذلك في إطار جهود صندوق تحيا مصر لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر الأولى بالرعاية في المناطق الأكثر احتياجًا،
شهدت فعاليات «أسبوع الخير» حضور الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والمهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، واللواء أسامة سمير عبد اللطيف، قائد المنطقة الجنوبية العسكرية، وتامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، وعدد من قيادات الصندوق والمحافظات، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني الشريكة التي أسهمت في إنجاح أسبوع الخير، إلى جانب الأسر والطلاب الأولى بالرعاية المستفيدة.
من جانبه، أكد تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، أن فعاليات «أسبوع الخير» في محافظة الأقصر تشكل نموذجًا متكاملاً ورائدًا للعمل الخيري الذي يقدم حزمة خدمات شاملة، تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة تسهم في التخفيف عن كاهل الأسر المستحقة، مع تركيز خاص على محافظات الصعيد التي تحظى بأولوية قصوى ضمن استراتيجية الصندوق، لضمان وصول المساعدات والدعم اللازمين إلى مستحقيهما في كل ربوع مصر، وذلك بالتعاون مع بنك الكساء المصري، بنك الطعام المصري، والجمعية الشرعية، وجمعية رسالة الخيرية.
وشهد أسبوع الخير تنظيم أكبر معرض كساء ضمن مبادرة دكان الفرحة للأسر المستحقة، وللطلاب الأولى بالرعاية بجامعة الأقصر وجامعة الأزهر، الذين أُجريت لهم دراسات حالة اجتماعية من خلال صندوق التكافل الطلابي بالجامعة، وذلك استكمالًا لسلسلة معارض «دكّان الفرحة» التي ينفذها الصندوق بمختلف الجامعات الحكومية ومحافظات الجمهورية على مدار العام، لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، وترسيخ قيم التكافل والتضامن المجتمعي.
وأتاح معرض دكان الفرحة بمحافظة الأقصر للمستفيدين اختيار ما يناسبهم كهدية مباشرة من الصندوق، حيث ضم 115 ألف قطعة من الملابس الجديدة، والأحذية، والاكسسوارات، والمفروشات، والسجاد.
كما تضمنت الفعاليات توزيع 120 جهازاً كهربائياً من أنواع مختلفة، قُدمت كهدية للأسر الأكثر احتياجًا لتعويض نقص الأجهزة المنزلية الأساسية.
وفي إطار مبادرة «شتاء آمن»، التي أطلقها الصندوق لمجابهة انخفاض درجات الحرارة بدخول فصل الشتاء، تم توزيع الألحفة والبطاطين على الأسر المستحقة.
وأضاف عبد الفتاح، أن فعاليات «أسبوع الخير» شملت توزيع 10 آلاف كرتونة من المواد الجافة، و20 طن لحوم، و20 طن خضروات وبطاطس، فضلاً عن توزيع 60 ألف عبوة عصير وطن من الشوكولاتة، وذلك ضمن أنشطة مبادرة "بالهنا والشفا".
مشيرًا إلى أن عملية التوزيع استندت إلى قواعد البيانات المُحدثة التي يمتلكها الصندوق بشأن الأسر المستهدفة، والتي تم إعدادها بناءا على أبحاث ميدانية دقيقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في مختلف القرى والنجوع، مع التركيز على المناطق النائية والأكثر احتياجًا.
وأكد عبد الفتاح، التزام صندوق تحيا مصر الراسخ بتنفيذ رؤية الدولة المصرية الهادفة إلى تحقيق تغطية صحية شاملة لكافة المواطنين، حيث شملت فعاليات "أسبوع الخير" تسيير قافلة طبية متكاملة غطت كافة التخصصات «الجراحة العامة، الجلدية والتناسلية، الباطنة والقلب، الأسنان، الأنف والأذن، الرمد، المسالك البولية، النساء والتوليد»، وكل الخدمات التي تقدم بالقافلة مجانًا، مما يتيح الفرصة لجميع الأسر للاستفادة من الرعاية الصحية دون أي أعباء مالية.
وأشار إلى أن خدمات القافلة تجاوزت الكشف التقليدي، حيث شملت بجانب الكشف الطبي الشامل، توفير مختبرات مجهزة لإجراء التحاليل اللازمة لتشخيص الأمراض بدقة، وصرف الأدوية، وتوفير النظارات الطبية، وسماعات الأذن، والأطراف الصناعية، وتحويل الحالات الحرجة التي تستدعي تدخلاً جراحياً إلى المستشفيات المتخصصة لإجراء العمليات فوراً.
وفي إطار الاهتمام بذوي الهمم، كشف عبد الفتاح عن تقديم حزمة خدمات مخصصة لهم، تضمنت توزيع 40 كرسياً متحركاً بمواصفات متنوعة، بالإضافة إلى توفير العصا البيضاء للمكفوفين، وأدوات الكتابة بطريقة "برايل"، تعزيزًا لدمجهم وتمكينهم مجتمعيًا.
واختتم «عبد الفتاح» تصريحاته مؤكدًا أن جهود الصندوق تأتي في إطار استراتيجية لتقديم تدخلات فعالة تواكب الاحتياجات الفعلية للأسر المستحقة، بما يعكس التزام الصندوق بتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتوازنة في جميع أنحاء الجمهورية، مؤكدًا، أن الصندوق يسعى بشكل دؤوب لتعزيز التعاون مع كافة أطياف المجتمع المدني وتعميق أواصر الترابط مع المؤسسات الأهلية في المحافظات المختلفة، بهدف توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتغطية أكبر عدد ممكن من غير القادرين.
تجدر الإشارة إلى أن «أسبوع الخير» قد شمل محافظات عديدة منها شمال سيناء، الإسكندرية، مطروح، وأسيوط، وسيدى براني مما يؤكد التزام الصندوق بتغطية أوسع نطاق جغرافي ممكن، والوصول إلى كل المناطق النائية والقرى والنجوع الأكثر احتياجًا في كل ربوع مصر، هذه الجهود المتواصلة تعكس رؤية الصندوق في بناء مجتمع أكثر تضامنًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
اقرأ أيضاًتحيا مصر يطلق قافلة حماية اجتماعية تستهدف 20 ألف أسرة في «بشاير الخير»
قافلة صندوق تحيا مصر تصل الفيوم لدعم 5 آلاف أسرة من الأسر الأولى بالرعاية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأقصر صندوق تحيا مصر أسبوع الخير 10 آلاف أسرة تامر عبد الفتاح 10 آلاف كرتونة الحمایة الاجتماعیة الأولى بالرعایة صندوق تحیا مصر أسبوع الخیر عبد الفتاح احتیاج ا فی إطار
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..