أخنوش على بنكيران: ميمكنش واحد معندوش أخلاق سياسية يدوي على الأخلاق
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
زنقة 20 ا أكادير
تعليقا على التصريحات التي أطلقها مؤخرا عبد الإله بنيكران الأمين العام لحزب العدلة والتنمية ضد حزب الأحرار، قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة، إن “السياسة أخلاق ولا يمكن لشخص يدافع عن الأخلاق في السياسة وهو لا يملك أخلاقا”.
وقال أخنوش في كلمة له بالجلسة الإفتتاحية للدورة الخامسة لجامعة الشباب الأحرار، المنعقدة اليوم الجمعة بأكادير، تحت شعار “شباب ديمقراطي اجتماعي مساهم في تعزيز ركائز الدولة الأجتماعية”، التي تنظمها الفيديرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن “السب والقذف في السياسية ليس ممارسة.
وتابع أخنوش، أنه “لبغى يجيب مقعد وينجح في الانتخابات بهاد الكلام الساقط لابد أن يكون متيقنا أنه لن يحصد أي مقعد.. وخير دليل هي نتائج أمس في الانتخابات الجزئية بدائرة المحيط بالرباط وبالفقيه بنصالح، حيث فاز حزبنا بتلك المقاعد، بالإضافة إلى أننا استطعنا الفوز بجميع الانتخابات الجزئية التي مرت في السنتين الماضيتين”.
وشدد أخنوش قائلا “هاد الناس في إشارة لحزب (العدالة والتنمية) مغاديش يشدونا للكلام الساقط.. لأننا حنا كلنا عندنا أخلاق سياسية وأُسرية لا تسمح لنا بسب الناس”، مشيرا “جميع الانتخابات الجزئية فزنا بها نحن وهم لم يلفحوا فيها”.
وحول مطالب برحيل بعض قادة الأحزاب التي تهاجم حزب التجمع الوطني الأحرار، قال أخنوش “بعض الزعماء الذي يدعون الزعامة أنا ضد المطالبة برحيلهم بل لابد أن يظلوا في مناصبهم لأنهم أصبحوا مؤشرا للفشل السياسي”.
وأكد أخنوش، أن “الانتخابات الجزئية الأخيرة إيجابية وفوزنا بالمقاعد لحزبنا وناس بغاونا نبقاو في بلاصتنا لاننا قمنا بمجهودات كبيرة وإنجازات لصالح المغاربة.. وأغراس أغراس ولمعجبوش الحال يسب وقول لبغى”.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: الانتخابات الجزئیة
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.