تسير المفاوضات السياسية حول ملفّ الحرب على قطاع غزّة بوتيرة منخفضة جداً في ظلّ تباعد كبير في وجهات النظر بين الاطراف المتفاوضة وتحديداً بين حركة "حماس" من جهة، وحكومة بنيامين نتنياهو من جهة أخرى. ويبدو ان الاميركيين باتوا مقتنعين باستحالة الوصول الى تسوية حقيقية وشاملة قبل نهاية ولاية الادارة الحالية في البيت الابيض.

 

لكنّ هذه القناعة تسير بالتوازي مع مساعي اميركية لفرض تنازلات فعلية على أعداء اسرائيل، وذلك من خلال إعطاء مؤشرات ديبلوماسية لمعظم دول المنطقة والفصائل المعنية بأنّ الحرب تبدو قريبة وأن اسرائيل تتّجه الى خيار التصعيد مع لبنان تحديداً. لا بل إن الولايات المتحدة الاميركية ترسل مبعوثين وقادة عسكريين من الجيش الاميركي الى اسرائيل، ما يؤكّد فرضية دعمها الدائم للاحتلال في أي حرب من شأنها ان تتوسع خارج الحدود الفلسطينية، وهذا إن لم يكن صحيحاً، ونعني هُنا قرار الحرب الواسعة، يشكّل ضغطاً اعلامياً وسياسياً على اعداء اسرائيل.

 لذلك باتت هذه الضغوط تُواجَه بتصعيد ميداني واضح من قِبل "حزب الله" على جبهة جنوب لبنان، وهذا الضغط قد يؤدي في المرحلة المقبلة الى توسيع المعركة اكثر من قِبل جبهات اخرى كالجبهة العراقية وعودة الضربات اليمنية لتكون أكثر فتكاً وتأثيراً بالتوازي مع الردّ الايراني الذي قد يطول وإنما هو حاصل لا محالة كما تؤكد كل المصادر الا ان التوقيت مرتبط بعدّة ملفات أحدها الانتخابات الاميركية. 

امام كل هذا المشهد يصبح توقّع مسار التصعيد امراً غير منطقي، لأن هذا التصعيد قد يخضع لعدة إعتبارات مرتبطة بكل ساحة على حدى، كما انه مرتبط ايضاً بقدرة اسرائيل على تحمّل الاستنزاف الحاصل لها في غزّة وجنوب لبنان، وقدرتها على تحمّل الضغوط الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الاميركية.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى

يُدين وزراء خارجية الإمارات، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، والسعودية، وقطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

استنكار وإدانة التحريض والاقتحامات

كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين. وأن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،

ويؤكد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس (المحتلة) أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

الوضع التاريخي والقانوني في القدس

ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، البالغة ١٤٤ دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ويدعوا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

مقالات مشابهة

  • انتهاكات غير مقبولة.. مصر و7 دول يدينون التصعيد الإسائيلي في المسجد الأقصى
  • الإمارات و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • الجزائر تدين الهجوم على سفينة سعودية في البحر الأحمر وتدعو إلى خفض التصعيد
  • الارتفاع مستمر.. أسعار النفط تصل إلى 101 دولار للبرميل
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • جلالة السلطان والرئيس الفرنسي يبحثان تطورات المنطقة وجهود احتواء التصعيد
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران.. سعر النفط يقفز فوق الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو