ذكرى المولد النبوي الشريف تسطع أنوارها في الولايات
تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT
واصلت ولايات سلطنة عمان إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، حيث نظم فريق سمد الشأن الخيري في شمال الشرقية أمسية دينية بالمسجد الشرقي بقرية لزق.
شهد الحفل حضورا كبيرا وتزامن مع افتتاح المسجد الشرقي الذي تمت إعادة بنائه على نفقة المحسنين من أهل الخير، وشمل برنامج الحفل قراءة للقرآن الكريم وألقى عادل بن سالم الشبيبي كلمة تعريفية عن المسجد الشرقي ومراحل بنائه وتحدث أيضا عن الدور البارز الذي تقوم به لجنة خدمة المجتمع بفريق سمد الشأن الخيري من خلال عمل المحاضرات والحملات والورش التي تعود بالنفع والفائدة على أبناء المجتمع.
وقدم الشيخ الدكتور علي بن سليمان الجهضمي محاضرة دينية تطرق فيها إلى أهمية المساجد ودورها في تنشئة الأجيال وتحدث كذلك عن أهمية الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف وأخذ الدروس والعبر المستفادة من هذه الحادثة المباركة وتحدث كذلك عن أهمية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل شأن من شؤون حياتنا.
وفي نهاية الأمسية كرمت لجنة خدمة المجتمع بفريق سمد الشأن الخيري مجموعة من الشخصيات التي كان لها دور بارز في التوعية والإسهام في خدمة المجتمع.
وفي محافظة الداخلية نظم مكتب الأوقاف والشؤون الدينية بولاية بهلا احتفالا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم وذلك بجامع بهلا.
استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم رتلها القارئ موسى بن سعيد الغافري، وألقى الطفل جيفر المحروقي قصيدة شعرية بهذه المناسبة، ثم فقرة الإنشاد الشعري قدمها كوكبة من المنشدين، ثم قدمت المدائح النبوية للشاعر صالح بن سعيد الشعيلي، تلتها أنشودة "لما أضاء المولد".
وألقى الشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي محاضرة دينية بهذه المناسبة قال فيها: تأتينا ذكرى مولد المصطفى لتعطر الأرجاء، ولقد أرسله الله فينا هاديا وبشيرا وداعيا إلى الله وسراجا منيرا، وجعل الله فيه منة للعباد ورحمة للعالمين وأضاء الكون بكل ما فيه، ولقد كان الناس قبل بعثة محمد عليه الصلاة والسلام في ضلال مبين، فلم يكن ثم للخير مكان بل كان الناس بين عبادة للصنم وإقامة على الوهم وكان القتل فيهم منتشرا ولم يكن للعدالة مكان بل منطق القوة هو السائد، حينها عاش الناس في ضنك وشدة وتعب، وكانت بعثة محمد صلى الله عليه وسلم امتنانا، وعاد الفضل إلى الناس وأصبح التنافس نحو الخيرات هو شعار الناس في ذلك الزمان وأصبح الاتصال برب الأرض والسموات هو ما تنشده النفوس الحائرة وهو ما تأنس إليه قلوب المؤمنين وانتشر الخير بفضل الله تعالى ليرتقي العرب فيها إلى أرض الاستخلاف، فتفتح لهم الديار ويكتب لهم النصر وذلك بعد بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وتناول المحاضر الدروس والعبر التي يستقيها المسلم من هذه الذكرى المباركة لمولد سيد الأنام وسيرته العطرة.
وفي ولاية نزوى نظم الفريق النسائي التطوعي بقرية كرشاء أمسية بعنوان "مولد النور" وذلك بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.
وتخلل الحفل الكثير من الفقرات منها الأناشيد الدينية والقصائد والمسابقات، جسدت مشاهد تمثيلية عن الحياة قبل الدعوة وبعد الدعوة النبوية لرسولنا الكريم.
كما احتفل في بركة الموز بالمولد النبوي الشريف، حيث ألقى الشيخ الدكتور يوسف بن إبراهيم السرحني محاضرة في جامع بركة الموز قال فيها: إن النبي عليه السلام بلغ منتهى الكمال في الإحسان، وبلغ منتهى الكمال في الأخلاق، وقال عنه تبارك وتعالى "وإنك لعلى خلق عظيم"، والنبي صلى الله عليه وسلم امتاز بأمرين هما الإحسان والخلق الكريم، وبالإحسان كان سببا في إنقاذنا، كما قال سبحانه وتعالى "وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا"، فمحمد صلى الله عليه وسلم هو سفينة النجاة، وكان هو نعمة ورحمة "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".
وفي ولاية بركاء احتفل بالذكرى السنوية للمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، حيث أقيمت بجامع آل فريش بقرية المراغ ندوة بعنوان:"النبيُّ صلى الله عليه وسلم قدوتنا"،
تضمنت الندوة تلاوة قرآنية، وألقى عبد العظيم أحمد مرتضى إمام وخطيب جامع الإمام الشافعي محاضرة أشار فيها إلى وجوب التأسي والاقتداء بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في شؤون الحياة لاسيما في وقتنا الحاضر الذي عم فيه الفساد أرجاء المعمورة، وأشار أيضا إلى أنه يجب على المسلمين في كل مكان أن يكونوا يدا واحدة وصفا واحدا ضد العدوان الغاشم على المسلمين في أرض الأقصى المبارك.
ونظم فريق المسفاة بولاية الرستاق فعالية للاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف وذلك بجامع المسفاة، حيث اجتمع الأهالي متحلقين حول قارئ كتاب النشأة المحمدية وهم يرفعون أصواتهم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وعادة العمانيين في الاحتفاء بذكرى المولد الشريف تمتد لسنوات قديمة، حيث يقرأون سيرة النبي المصطفى بدءًا بمولده الشريف مرورا بكل مراحل عمره مع سرد أبرز الأحداث والمواقف وذلك من خلال قراءة كتاب يحكي سيرته بلغة أدبية شاعرية ولعل أبرز تلك الكتب "كتاب النشأة المحمدية" الذي ألفه العالم الجليل أبو مسلم الرواحي البهلاني، حيث قرأه عثمان بن ناصر العوفي، كما كانت هناك مسابقة للحضور مع جوائز قيمة وقد تركزت الأسئلة عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي ولاية العوابي أقام فريق التعاون أمسية ثقافية احتفاء بمولد خير البشرية في جامع الهجير، حيث بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ألقاها الطالب زاهد بن سعيد الهطالي، كما قدم عدد من القصائد الشعرية في مدح رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم. وألقى داؤود بن حسن الهطالي محاضرة عن السيرة العطرة لنبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقدم محمود بن صالح الهطالي مسابقة دينية عن حياة نبينا الكريم اختبرت مدى معرفة الجمهور بسيرة نبينا العطرة. واختتم الحفل بتكريم الفائزين في المسابقة ولجنة فريق التعاون.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ذکرى المولد النبوی الشریف النبی صلى الله علیه وسلم
إقرأ أيضاً:
بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف
ينقل التلفزيون المصري، بثًا مباشرًا لشعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر، بمحافظة القاهرة، حيث تتوافد جموع المصلين لأداء الصلاة والاستماع إلى خطبة الجمعة وسط أجواء إيمانية وروحانية من أعرق منارات العلم والدعوة في العالم الإسلامي.
خطبة الجمعةوخصصت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة اليوم، لتتناول أهمية الحفاظ على المياه وترشيد استخدامها، ضمن جهودها لنشر الرسائل التوعوية المرتبطة بالقضايا التي تمس حياة المجتمع.
وأوضحت الوزارة، أن الهدف الرئيسي من خطبة الجمعة اليوم هو تعزيز وعي المصلين بأهمية الحفاظ على المياه والموارد العامة، باعتبار ذلك مسؤولية دينية ووطنية تقع على عاتق الجميع، وترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك وصون الموارد الطبيعية.
كما أشارت وزارة الأوقاف، إلى أن الخطبة الثانية ستأتي تحت عنوان «الموارد ليست ملكًا خاصًا»، تأكيدًا على أهمية الحفاظ على الممتلكات والموارد العامة، وترسيخ قيم المسؤولية المشتركة في حمايتها وحسن استغلالها.
نص خطبة الجمعة الأولىوجاء نص خطبة الجمعة الأولى، وفقًا للموقع الإلكتروني لوزارة الأوقاف، كما يلي:
الحمدُ للهِ الذي جعلَ منَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ، ويسَّرَ بهِ أرزاقَ العبادِ في كلِّ وادٍ وحيٍّ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، منبعُ الجودِ والعطاءِ، ومُسدي نعمِ الأرضِ والسماءِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ أصدقَ الناسِ شكرًا للنعماءِ، وأحفظَهُم لمواردِ العيشِ والهناءِ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ الأبرارِ، صلاةً دائمةً ما انهمرَ غيثٌ وتدفقتْ أنهارٌ، أما بعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
1) كنْ شاكرًا لربِّكَ على نعمةِ الماءِ فهي أصلُ الحياةِ، ومصدرُ النماءِ والبهجةِ الروحيةِ والبدنيةِ، فحقيقةُ بقائِكَ تقومُ على تدفقِ سرِّ الحياةِ الثمينِ، وتكتملُ بهِ عمارةُ الأرضِ للمستخلَفينَ، فطريقُ الشكرِ لخالقِكَ يحتاجُ إلى صيانةِ هذهِ المِنَّةِ العظيمةِ، التي بها قيامُ المخلوقاتِ، لتغدوَ قيمُ الترشيدِ والحفاظِ جزءًا من سلوكِكَ، وعنصرًا أساسيًّا في سموِّ شؤونِكَ، وتتبّعْ أثرَ الأنبياءِ في استشعارِ هذا العطاءِ المديدِ، فقد جعلَ اللهُ الماءَ آيةً كبرى للتثبيتِ والتأييدِ، فنجَّى نوحًا بماءٍ انهمرَ وفاضَ، وجعلَهُ لموسى رضيعًا وشابًّا طريقًا للنجاةِ والخلاصِ، ونصرَ بهِ الحبيبَ المصطفى ﷺ يومَ بدرٍ بالطهورِ والتثبيتِ، وكانَ سرُّ التفوقِ في معركةِ العاشرِ من رمضانَ، فأطلِقْ في مجالاتِ حياتِكَ نداءَ التدبرِ والامتنانِ، واجعلْ نيتَكَ صيانةَ هذا الفيضِ الربانيِّ منَ النقصانِ، لتسعدَ في دنياكَ وآخرتِكَ ببركةِ العيشِ الرغيدِ، تقديرًا لهذهِ النعمةِ العظيمةِ، في إطارِ قولِ اللهِ جلَّ وعلَا: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾.
2) تدبرْ حقيقةَ الأمانةِ الملقاةِ على عاتقِكَ في صيانةِ نعمةِ الماءِ، فالإسلامُ جعلَ الحفاظَ على هذهِ النعمةِ مسؤوليةً دينيةً ووطنيةً على كلِّ فردٍ في مجتمعِهِ، وهي عبادةٌ يتقربُ بها العبدُ إلى ربِّهِ، وواجبٌ وطنيٌّ يحمي بهِ مقدراتِ بلادِهِ وأمنَها القوميَّ، فتتبعْ سيرَ الصحبِ الأبرارِ في صونِ النعمِ، وتعلَّمْ فضلَ الاقتصادِ في العطايا، وانظرْ لعظيمِ الأجرِ في ميزانِ الرحمنِ، حينَ جعلَ اللهُ سقيَ المحتاجِ وإحياءَ النفوسِ سببًا لمغفرةِ الذنوبِ والآثامِ، وفي المقابلِ توعدَ منْ يهدرُ المياهَ أو يمنعُ فضلَها بالوعيدِ الشديدِ، فصيانةُ أمنِ وطنِكَ المائيِّ وحفظُ استقرارِهِ هو أبلغُ زادٍ للسالكينَ، وبها تتكاملُ الواجباتُ وتتحققُ المصلحةُ في الدارينِ، امتثالًا للهديِ النبويِّ الشريفِ، وتطبيقًا لمقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ في حفظِ الأنفسِ والأوطانِ، حيثُ ضربَ النبيُّ ﷺ أروعَ مثلٍ للمسؤوليةِ الوطنيةِ والمجتمعيةِ في حمايةِ مقدراتِ الوطنِ فقالَ: «مَثَلُ القائِمِ على حُدودِ اللهِ والواقِعِ فيها كمَثَلِ قَومٍ استَهَموا على سَفينةٍ، فأصابَ بَعضُهم أعلاها وبَعضُهم أسفَلَها، فكان الذينَ في أسفَلِها إذا استَقَوا مِنَ الماءِ مَرُّوا على مَن فوقَهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نَصيبِنا خَرقًا ولم نُؤذِ مَن فوقَنا، فإن يَترُكوهم وما أرادوا هَلَكوا جَميعًا، وإن أخَذوا على أيديهم نَجَوا، ونَجَوا جَميعًا».
3) احذر الإسرافَ والعبثَ بالمصادرِ المائيةِ، واجعلْ ترشيدَ الاستهلاكِ ديدنَكَ، واغرسْ هذهِ الثقافةَ في نفوسِ أبنائِكَ، وتجنب السلوكياتِ الخاطئةَ، فلا تترك الصنبورَ مفتوحًا دونَ استعمالٍ، وتجنب الإسرافَ في تنظيفِ السياراتِ، واحذرْ إهمالَ تسريباتِ الأنابيبِ وشبكاتِ المياهِ، كما يشتدُّ النهيُ والتحذيرُ منْ إلقاءِ القاذوراتِ في نهرِ النيلِ وما يتفرعُ منهُ، فإنَّ هذا جرمٌ كبيرٌ وأذًى عظيمٌ، واعلمْ أنَّ هدرَ المياهِ ليسَ مجردَ هدرٍ ماليٍّ، بلْ هو مخالفةٌ شرعيةٌ تحرمُكَ شكرَ المنعمِ، فأصلحْ سلوكَكَ اليوميَّ المائيَّ، لتسلكَ سبيلَ النجاةِ يومَ تُسألُ عنِ النعيمِ، مستمسكًا بهديِ نبيِّكَ ﷺ حينَ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضأُ فقالَ: «ما هذا السرفُ؟ فقالَ: أفي الوضوءِ إسرافٌ؟ قالَ: نعمْ، وإنْ كنتَ على نهرٍ جارٍ».
4) تذوقْ ثمراتِ الأمنِ المائيِّ المستدامِ، واغتنمْ بركاتِ الاستقرارِ والتنميةِ على الدوامِ، فإذا أحسنتَ إدارةَ المواردِ، وحميتَ الأنهارَ منَ التلوثِ والهلاكِ، سارتْ مركبُ الأوطانِ في أمنٍ ورخاءٍ، فيتعينُ عليكَ حينئذٍ صونُ الأواصرِ والبيئةِ بتركِ الاعتداءِ، والتخلقُ بخُلُقِ الاقتصادِ في الغسلِ والوضوءِ، واحذرِ الإسرافَ فإنَّهُ ممحقٌ للنعمِ والخيراتِ، وبسببِهِ يحلُّ الفقرُ، وتتبددُ الثرواتُ، فحافظْ على شبكاتِ المياهِ، واستعملْ وسائلَ الريِّ الحديثةَ بحكمةٍ وأناةٍ، وكنْ واعيًا مصلحًا باذلًا للخيرِ في سائرِ المجالاتِ، فبالأمنِ المائيِّ تُبنى الحضاراتُ على ضفافِ الأنهارِ، وتزولُ أسبابُ النزاعِ والاضطرارِ، فتلكَ نعمةٌربانيةٌ، ومِنَّةٌ رحمانيةٌ، قالَ سبحانهُ: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَاۤؤُكُمۡ غَوۡرࣰا فَمَن یَأۡتِیكُم بِمَاۤءࣲ مَّعِینِۭ﴾.
نص خطبة الجمعة الثانيةالحمدُ للهِ وكفى، وصلاةً وسلامًا على عبادِهِ الذينَ اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أما بعدُ:
فإن المواردَ العامةَ ليستْ ملكًا لكَ أو لغيرك، بلْ هيَ ملكٌ للجميع، فاجعلْ تعاملَكَ معَ المواردِ العامةِ صونًا لنعمةِ ربِّكَ، وانشرْ بذورَ الترشيدِ والنظامِ في حياتِكَ، فالمواردُ العامةُ ثروةُ الأوطانِ، وبها تنتفعُ المجتمعاتُ، فالمؤمنُ الحقُّ منْ يلزمُ الاقتصادَ في أوقاتِهِ وأحوالِهِ، وينضبطُ في استخدامِ الماءِ والطاقةِ والغذاءِ، فيتحولُ إلى عنصرٍ نافعٍ يحمي بيئتَهُ، ويصونُ نعمَ ربِّهِ، بالابتعادِ عنِ التبذيرِ والإسرافِ، والتحولِ إلى استخدامِ التقنياتِ الحديثةِ، فصُنْ بالوعيِ مواردَكَ، وحصِّنْ بالمسؤوليةِ حياتَكَ، تبنِ وطنًا قويًّا في مبادئِهِ، ناجحًا في اقتصادِهِ، مستقيمًا في أحوالِهِ، محافظًا على بيئتِهِ، مهتمًّا بنظافتِها، وقد أكدَ المصطفى ﷺ على أنَّ المواردَ حقٌّ مشتركٌ لا يجوزُ احتكارُهُ أو الانفرادُ به دونَ الخلقِ، فقالَ ﷺ: «الناسُ شركاءُ في ثلاثةٍ: الماءِ والكلإِ والنارِ».
كنْ حذرًا من تبديد تلك الموارد، وتجنب السلوكياتِ السيئةَ، كالإفراطِ في استهلاكِ الغذاءِ وإلقاءِ بقاياهُ في النفاياتِ، والعبثِ بالأوراقِ والأدواتِ المكتبيةِ والحكوميةِ، والإسرافِ في استخدامِ الوقودِ وحرقِ الطاقةِ بلا طائلٍ، فتلكَ سلوكياتٌ مفسدةٌ للنعمِ، ومبددةٌ للثرواتِ، وتأملْ كيفَ جعلَ الإسلامُ المواردَ أمانةً، لتكونَ نعمُ اللهِ وسيلةَ حياةٍ، فكنْ لينًا في توجيهِ أبنائِكَ، مصلحًا في مجتمعِكَ، وتلطفْ في نشرِ ثقافةِ الترشيدِ في المدارسِ والمؤسساتِ، فالمؤمنُ الواثقُ يعلمُ أنَّ حفظَ المواردِ يبني الحضاراتِ، ويحافظُ على الطاقاتِ، وبالانضباطِ تدومُ النعمة، وتعظمُ الفائدةُ، في إطارِ الاستمساكِ بقولِهِ جلَّ وعلا: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾.
اقرأ أيضاًموعد أذان الظهر.. مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
موعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم 24 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
موعد أذان المغرب اليوم الجمعة 17 يوليو 2026.. المواقيت كاملة في القاهرة والمحافظات