ألمانيا تفرض "حظراً صامتاً" على تسليح إسرائيل
تاريخ النشر: 16th, September 2024 GMT
كشف تقرير ألماني، الأحد، أن الحكومة الألمانية تفرض "حظراً صامتاً" على توريد الأسلحة لإسرائيل، مع تزايد الانتقادات الدولية لاستمرار الحرب على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي..
وقالت صحيفة "بيلد" الألمانية إن "ألمانيا تمارس حظراً هادئاً على تزويد إسرائيل بالأسلحة، وفي العام الماضي، طلبت الحكومة الإسرائيلية شراء آلاف قذائف للدبابات، إلى جانب طلبات الحصول على أسلحة إضافية، لكن ألمانيا لم تتخذ قراراً بعد بشأن البيع".وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية التي نقلت تقرير الصحيفة الألمانية، فإنه "بالنسبة لتل أبيب التي تقاتل حالياً على عدة جبهات ضد حماس وحزب الله، فإن شراء معدات عسكرية وأسلحة من الخارج له أهمية خاصة".
ألمانيا تطالب إسرائيل بوقف المشاريع الاستيطانية https://t.co/97xuiABUaL
— 24.ae (@20fourMedia) September 6, 2024 ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن "جميع طلبات إسرائيل تقريباً منذ اندلاع الحرب لشراء أسلحة من ألمانيا قد تأخرت، ولم تتم الموافقة إلا على عدد قليل من الطلبات، وعلى الرغم من أنه لم يتم اتخاذ قرار بعدم البيع لإسرائيل، إلا أن تعليق الطلبات منذ فترة طويلة يشبه حظر الأسلحة الحقيقي".وأوضحت أن هذا التأخير يأتي وسط سجالات داخلية داخل ألمانيا بين مكتب المستشار ومجلس الأمن القومي، اللذين يدعمان بيع الأسلحة لإسرائيل، ووزارة الخارجية الألمانية التي تعارض ذلك.
وبحسب الصحيفة، فإن ألمانيا لم توافق منذ شهر مارس (آذار) الماضي على طلب واحد لتصدير أسلحة إلى إسرائيل، ومنذ بداية العام انخفض حجم تصدير الأسلحة الهجومية مقابل المعدات الدفاعية المخصصة للحماية مثل الخوذات أو السترات من حوالي 20 مليون يورو في عام 2023 إلى ما يقرب من 32 ألف يورو فقط منذ بداية العام الحالي".
وقالت: "يأتي انخفاض الصادرات العسكرية من ألمانيا إلى إسرائيل على خلفية الضغوط الدولية على إسرائيل لتجنب إيذاء المدنيين في الحرب في غزة".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل ألمانيا الحرب غزة وإسرائيل ألمانيا إسرائيل
إقرأ أيضاً:
إما الماضي أو المستقبل!
خلفان الطوقي
تملك عُمان إرثًا تاريخيًا نادرًا وغنيًا ومُشرِّفًا يُعد مفخرةً لجميع أهلها، وبالرغم من ذلك، هناك من يرى أنَّ عُمان بالغت في التعلُّق بالماضي، والتغنِّي به، وكأنَّها لا تستطيع المضي في الحاضر والمستقبل بأقدام راسخة وطموح يُعانق السماء؛ لذلك لا حيلة لها إلا أن تعود للماضي! أما الفئة الثانية من النَّاس- وهم أصحاب نظرية "من ليس له ماضٍ، فلن يكون له حاضر أو مستقبل"، وكما يقال باللهجة المحلية: "اللي ما له أول، ما له تالي"- يرون أن الماضي القوي هو عامل جوهري للعمل الحالي ودافع كبير للانطلاق نحو المستقبل.
نظريًا، كلا وجهتا النظر صحيحتان، لكن التخوف أن يميل المتعلقون ومحبو الماضي إلى الماضي بشكل متطرف، وكأنَّه لا توجد أولويات واستحقاقات ينتظرها المواطنون، أو في المقابل يفكرون في المستقبل بطريقة مفرطة للغاية، وكأن الماضي العُماني لا يعنينا أو أن التاريخ غير مهم أبدًا.
نحن كأفراد لنا الخيار الذي نراه مناسبًا، لكن يجب التمييز بين توجُّهنا كأفراد أو توجه الحكومة المنهجي؛ فالفرد يفعل ما يعتقد أنه مناسب، لكن التخوف أن تطغى توجهات الأفراد على توجه الحكومة ومؤسسات الدولة؛ فتصبح قرارات وتوجهات الدولة مبنية على وجهة نظر أحادية للأفراد، بعيدًا عن دراسات الجدوى الاقتصادية وبحوث الأثر الاجتماعي على أي توجهٍ أو قرار يُتخذ.
أثبت لنا التاريخ أن التطرف في التعلق بالماضي لن يجدي نفعًا، كما إن مسح التاريخ والماضي من ذاكرة الأفراد والأمم ليس حلًا، والحكومة هي التي يجب عليها الوقوف بحزم وتحديد خارطة الطريق المُنصفة والمجدية، وبإمكانها الإنصاف لما هو مجدٍ اجتماعيًا واقتصاديًا، مع توظيف التاريخ والماضي لأهداف اقتصادية وسياحية، تعود بالنفع لخلق وظائف جديدة، وضخ إيرادات مالية لخزينة الدولة، من خلال تدفق الأفواج السياحية إلى عُمان، والاستفادة مما يصرفه السائح في خدمة الدورة الاقتصادية المحلية.
وفي المقابل، قراءة المشهد بشكل دقيق من الجهات الحكومية المعنية بالمستقبل، وتحديد الاستحقاقات الوطنية لرفع جاهزية شبابنا ليستطيعوا مجابهة المتغيرات المحلية والعالمية خاصة مع التسارع الجنوني للثورة التكنولوجية؛ فالمستقبل لن يكون سهلًا، والجاهزية له ليست ترفًا أو خيارً؛ بل مطلب إلزامي، لذلك الجاهزية المبكرة بالمعارف والمهارات باتت مطلبًا لا مفر منه.
الحكومة لديها كافة الإحصائيات والمعلومات والحقائق والدراسات وباقي الأدوات، وعليه، فلها اليد الطولى، وهي التي يجب عليها التحكم بالمقود، وعدم تركه للبعض من هذا الفريق أو ذاك، وهي التي تستطيع أن توازن بالقلم والمسطرة ببن الماضي والحاضر والمستقبل، وبإمكانها أن تُوظِّف كل شيء لصالح عُمان وأهل عُمان، دون إفراط أو تفريط.
رابط مختصر