قال المحلل السياسي المهتم بالشأن الليبي محمد قاسم، ان جموع الشعب الليبي يرفضون الانقسامات خاصة وأن سنوات الحرب حولت ليبيا البلد الذي يبلغ عدد سكانه سبعة ملايين نسمة، من بلد ينعم بالوفرة إلى اقتصاد منهار تحول سكانه إلى فقراء ومعدومين، بالإضافة إلى ازدياد الوضع السياسي سوءاً وتعقيداً يوماً بعد يوم بسبب الانقسام في البلاد وغياب سلطة موحدة.

النقل: رفع درجة الاستعداد القصوى بالسكة الحديد والمترو والـ LRT استعداداً لبدء العام الدراسي الجديد


وأضاف أن أحد أسباب هذه الوضع المعقد هو التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي الليبي الذي عمل طوال سنوات على عرقلة المسار السياسي السلمي في البلاد، ليعود في الأشهر الماضية بقيادة أمريكا وإيطاليا لفرض سيطرتهم على مقدرات الشعب الليبي من النفط والغاز، عبر الفيلق الأوروبي – الليبي. 
وتابع قاسم، أن إيطاليا تعمل على نشر المزيد من مقاتلي الفيلق الأوروبي في العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها، وذلك بعد نشرهم لعشرات المقاتلين لحماية شركات النفط الإيطالية المتواجده في ليبيا، مشيرا إلى أن تمويل الفيلق الأوروبي تم باستخدام الأموال الليبية المجمدة في الخارج، ما يؤكد على أن الغرب يسعى لنهب خيرات الليبين في الداخل والخارج.
وكشف أن نزاع المصرف المركزي وتغيير محافظه، أدى إلى شلل في الاقتصاد الليبي وتفاقم معاناة المواطنين، وهذا ما أدى إلى زيادة حدة الصراع بين معسكر الغرب الليبي المتمثل بحكومة الوحدة الوطنية، ومعسكر الشرق الليبي المتمثل بالجيش الوطني الليبي.
وأوضح أن التوغل الإيطالي المتزايد في ليبيا سيقود البلاد إلى حرب جديدة، الشعب الليبي في غنى عنها تماماً، وهذا ما أكدته صحيفة واشنطن بوست التي أشارت إلى أن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، على استعداد مرة أخرى للقيام بعملية عسكرية على العاصمة طرابلس في الأشهر القادمة، لإنهاء التواجد الأجنبي والتخلص من الشخصيات المدعومة من الغرب.
وأشار محمد قاسم، إلى أن التواجد العسكري الغربي في العاصمة سيُعيد البلاد إلى مربع الصفر، وهو ما تسعى لتنفيذه دول الغرب المستفيدة من حالة الفوضى والانقسام في ليبيا والمنطقة ككل، لتنفيذ خطتهم الرامية للسيطرة على جميع حقول وآبار النفط الليبي.
يذكر  أن ليبيا تتربع على نحو 48.8 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية أي نحو 2.8 بالمئة من إجمالي الاحتياطيات العالمية مما يجعل منها صاحبة أكبر احتياطي نفطي في القارة السمراء، وعلى مستوى الغاز الطبيعي تصل الاحتياطيات الليبية منه إلى 1.4 تريليون متر مكعب من الغاز محتلة بذلك المرتبة الخامسة بين الدول الإفريقية من حيث هذه الاحتياطيات، بالإضافة إلى مساحات شاسعة من الأراضي الليبية التي لم يتم كشفها بعد.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المحلل السياسي الشأن الليبي الشعب الليبي الانقسام سلطة

إقرأ أيضاً:

قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، عفوا رئاسيا شمل 2439 سجينا، بينهم الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء، والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية العياشي زمال.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان الخميس: إنه "بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، أصدر الرئيس قيس سعيّد،عفوا خاصا شمل 2439 سجينا، مع تمتيع 490 سجينا إضافيا بالسراح الشرطي".

وأكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى الكبير، إطلاق سراح وديع الجريء، وأنه بات "حرا طليقا".

وتم توقيف الجريء في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2023 ،على خلفية شكوى من وزارة الرياضة ضده، وقد قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجنه 4 سنوات، وفي قضية أخرى، قضت محكمة الاستئناف بالإفراج عن الجريء في حزيران/ يونيو المنقضي.

وحصل العياشي زمال على عفو رئاسي أيضا، وهو مرشح رئاسي سابق تم إيقافه في أيلول/ سبتمبر 2024، قبل أيام من انطلاق الحملة الانتخابية الرئاسية.


وبلغت حصيلة الأحكام ضد الزمال 35 سنة سجنا على خلفية تهم بتزوير تزكيات خلال الحملة الانتخابية التي ترشح فيها وكان فيها أيضا الرئيس الخالي قيس سعيد مرشحا.

ويشار إلى أن الرئيس قيس سعيد قد فاز بالانتخابات الرئاسية ليوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 بنسبة 90.69 بالمئة من الأصوات، وقد حصل المرشح المسجون العياشي زمال حينها على 7.35 بالمئة من الأصوات، وزهير المغزاوي على 1.97 بالمئة.

يشار أيضا إلى أن النائب بالبرلمان الخالي أحمد السعيداني قد حصل في أيار/ مايو المنقضي على عفو رئاسي تم بموجبه إطلاق سراحه بعد أن تم الحكم عليه ثمانية أشهر سجنا على خلفية تدوينات ضد الرئيس سعيد.

مقالات مشابهة

  • العراق: الأوهام والسياق السياسي!
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • اطلاق صافرات الانذار في العاصمة صنعاء
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة