قمر ثاني يدور حول الأرض هذا الخريف.. ما قصته؟
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
في ظاهرة نادرة، ينضم إلى كوكب الأرض خلال أيام قمر ثان بحجم حافلة ركاب، ويدور حول الأرض على مدار شهرين تقريباً.
وبحسب صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اكتشف علماء إسبان تابعون لمنظمة "سبايس" أن جاذبية كوكب الأرض ستعترض كويكباً صغيراً عابراً، فتجعله يدور حولها في الفترة ما بين 29 سبتمبر (أيلول) الجاري و25 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يعود إلى موطنه، ضمن حزام كويكبات الشمس.
وذكر المؤلف الرئيسي للبحث العلمي البروفيسور كارلوس دي لا فوينتي أن الكويكب الذي سيزور أجواء الأرض، انشطر عن حزام كويكبات يدعى "أرجونا"، الذي يقترب من الأرض حوالى 4.5 مليون كم.
وأوضح الأستاذ في جامعة "كومبلوتنسي دي مدريد" أن حزام "أرجونا" هو مجموعة ضخمة من الكويكبات الثانوية المتشكلة من صخور فضائية تتحرك على شكل مدارات متشابهة مع مدار حركة كوكب الأرض.
وأوضح: "تسير هذه الكويكبات ببطء نسبياً بالنسبة إلى الكويكبات الأخرى، بحيث لا تزيد سرعتها عن 3540 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يسمح لمساراتها بأن تتأثر بجاذبية الأرض، التي تسحبها نحوها، وتخرجها عن مداراتها".
واعتبر أنه في ظل هذه الظروف يصبح الجسم - مجازياً قمراً مؤقتاً للأرض، لأنه سيستمر في الدوران حولها على مدار الشهرين تقريباً إلى جوار القمر.
مواصفات الكويكب
ذكر البروفيسور أن اكتشاف الكويكب كان في 7 أغسطس (آب) الماضي، لكن تحديد مساره المرتقب لم يتم إلا خلال الـ48 ساعة الماضية، بواسطة نظام الإنذار الأخير للتأثير الأرضي للكويكب (أطلس)، وهو برنامج تموله وكالة ناسا.
يبلغ طوله حوالى 10 أمتار وقطره حوالى 3474 كم، ما يعني أنّه صغير مقارنة بقمر الأرض، وخافت الضوء بالنسبة إلى تلسكوبات الهواة والمناظير العادية، لكنه حتماً يقع في مرمى التلسكوبات النموذجية، التي يستخدمها علماء الفلك.
وتوقع دي لا فوينتي أن يعود القمر المصغّر للانخراط في مدار الأرض مرة أخرى عام 2055، وأشار إلى أنها تكون المرة الرابعة التي تحدث فيها هذه الظاهرة النادرة بعد أعوام 1981، 2022، 2024.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية منوعات
إقرأ أيضاً:
حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.
ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.
بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.
وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.
الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.
وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.
ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.
وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.
ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.
اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية
أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027
الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل