رغم توترات الشرق الأوسط.. النفط يتراجع 17% في الربع الثالث
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
شهد النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء المبكرة ارتفاعا طفيفا في أسعاره، لكنه سجل خسارة بنسبة 17% في الربع الثالث من العام بعد أن طغى القلق من تراجع الطلب العالمي على مخاوف تأثير اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط على تدفق إمدادات الخام.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت للتسليم في ديسمبر/كانون الأول المقبل 13 سنتا إلى 71.
وسجل خام برنت القياس العالمي انخفاضا 9% في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أكبر انخفاض شهري له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022. وبعد انخفاضه للشهر الثالث على التوالي، يكون قد نزل 17% في الربع الثالث من العالم، وهي أكبر خسارة فصلية له في عام.
وتراجع خام القياس الأميركي 7% في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وانخفض 16% فصليا في أكبر انخفاض ربع سنوي له منذ الربع الثالث من 2023.
دعموتلقت أسعار الخام دعما من احتمال انجرار إيران، وهي منتج رئيسي وعضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بشكل مباشر إلى صراع آخذ في الاتساع بالشرق الأوسط.
ومنذ الأسبوع الماضي، تصعّد إسرائيل هجماتها وتشن ضربات قتلت فيها قادة من حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، وضربت أهدافا للحوثيين في اليمن.
وقال تيم سنايدر الخبير الاقتصادي لدى "ماتادور إيكونوميكس" إن السوق تدرس ما إذا كان الصراع في الشرق الأوسط ستتسع رقعته في المنطقة.
ولم تتأثر الأسعار كثيرا بإعلان بكين الأسبوع الماضي عن إجراءات تحفيز في ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستورد للنفط فيه.
فالمتعاملون يتشككون في مدى كفاية هذه الإجراءات لتعزيز الطلب الصيني الذي جاء أضعف من المتوقع منذ بداية العام.
وثمة مخاوف من ارتفاع إمدادات الخام العالمية أثرت على الأسعار خلال الشهر.
وانخفضت الأسعار الأسبوع الماضي بسبب تقرير يفيد بأن السعودية تستعد للتخلي عن هدفها غير الرسمي لسعر 100 دولار للبرميل في إطار استعدادها لزيادة الإنتاج.
كما أثرت احتمالات انتعاش إنتاج النفط الليبي على السوق بعد حل أزمة المصرف المركزي الليبي.
ووافق مجلس النواب الليبي المتمركز بشرقي البلاد أمس الاثنين على تعيين ناجي محمد عيسى بلقاسم محافظا جديدا لمصرف ليبيا المركزي في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي أدت إلى انخفاض إنتاج البلاد من النفط.
من جهة أخرى، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك أمس قوله إن التوتر في الشرق الأوسط لن يتسبب في تقلبات كبيرة في أسعار النفط عالميا لأن السوق استوعبت بالفعل تأثيرات هذه المخاطر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات أسواق الربع الثالث الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.
وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”
وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”
وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.
وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.
كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.
الأناضول