تشدد السلطات الصينية على جمع جوازات سفر عدد متزايد من المعلمين وموظفي القطاع العام، في إطار سياسة تُعرف باسم "إدارة السفر الشخصي إلى الخارج"، التي تهدف إلى تمكين المسؤولين المحليين من السيطرة على من يمكنه السفر، والوجهات المسموح بها.

وحسب تقرير صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، فإن تلك الخطوة تأتي في وقت يتعزز فيه تدخل الدولة في الحياة اليومية للصينين، وفي إطار "جهود مكافحة الفساد".

وأظهرت مقابلات مع أكثر من 10 موظفين في القطاع العام، إلى جانب إعلانات من مكاتب التعليم في عدة مدن، أن القيود على السفر الدولي "توسعت بشكل كبير" منذ العام الماضي، لتشمل الموظفين العاديين في المدارس والجامعات والحكومات المحلية والشركات المملوكة للدولة.

وقال أحد المعلمين في مدينة رئيسية في مقاطعة سيتشوان: "طُلب منا جميعًا تسليم جوازات السفر"، موضحا أن مغادرة البلاد "أصبحت تحتاج تقديم طلب لمكتب التعليم في المدينة"، لافتا إلى أن الخطوة تعزز شعوره بعدم إمكانية الموافقة على هذه الطلبات.

وأفاد معلمون في مدن أخرى، مثل ييتشانغ في مقاطعة هوبي، بأنهم تلقوا نفس التعليمات بشأن تسليم وثائق السفر.

القمع الصيني يمتد إلى مدينة أميركية كشف تحقيق لصحيفة واشنطن بوست استمر لستة أشهر عن أن دبلوماسيين صينيين ومجموعات من الجالية الصينية في الولايات المتحدة نظمت مظاهرات في سان فرانسيسكو خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ في نوفمبر الماضي، والتي شهدت عمليات مضايقة وعنف ضد المتظاهرين المعارضين لسياسات بكين.

وفي صيف هذا العام، أعرب معلمون في مقاطعات غوانغ دونغ وجيانغسو وهينان، عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أشار أحدهم إلى أن حلمه بزيارة بلد يتحدث الإنكليزية أصبح مهددًا.

ويستند جمع جوازات السفر إلى لوائح وطنية صادرة عام 2003، وضعت نظامًا للحد من سفر الأشخاص الرئيسيين، مما يسمح للسلطات المحلية بوضع قواعد لسفر موظفي الدولة. 

ومنذ منتصف العقد الماضي، فقد سكان بعض المناطق المضطربة، مثل التبت، حرية السفر، بينما بدأت بعض المناطق بتطبيق قواعد "إدارة السفر الشخصي إلى الخارج" على المعلمين، حسب "فاينانشال تايمز".

وفي تقرير سابق لصحيفة "غارديان" البريطانية، فإن "بلاد التنين" تشهد "تشديدا متزايدا" في رقابتها على الإنترنت، إذ تسعى السلطات جاهدة لتقييد الوصول إلى المعلومات وقمع المناقشات السياسية عبر الإنترنت

وحسب التقرير، تمتد الإجراءات التقييدية التي تفرضها السلطات الصينية والمعروفة باسم "الجدار الناري العظيم"، لتشمل ليس فقط حظر المواقع الأجنبية الشهيرة، بل أيضا مراقبة وملاحقة الصينيين الذين يحاولون الالتفاف على هذه القيود.

مطالبات بالإفراج عن "مانديلا الصين" في الذكرى العاشرة لسجنه طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين، الحكومة الصينية بالإفراج عن الخبير الاقتصادي الأويغوري البارز إلهام توهتي في الذكرى العاشرة للحكم عليه بالسجن مدى الحياة، بتهم "ذات دوافع سياسية".

واعتبرت الصحيفة، أن معاقبة الأفراد على تعليقاتهم الإلكترونية أمر شائع في الصين، غير أن ملاحقة متابعي المؤثرين المعارضين، ظاهرة جديدة متزايدة.

وأفاد مدونان صينيان بارزان، بتعرض متابعيهم للاستجواب هذا العام، من بينهم وانغ تشي آن، الصحفي الصيني المقيم في اليابان.

وذكرت الصحيفة، أنه حتى القوميين المتشددين لم يسلموا من هذه المتابعات، إذ أن، هو شيجين، المعلق المؤثر والمؤيد للحكومة، حُظر من وسائل التواصل الاجتماعي بعد إدلائه بتعليقات حول المسار السياسي للصين "لا تتماشى مع الرؤية الرسمية".

المصدر

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

"فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية

تعتزم شركة "فولكس فاغن" الألمانية إطلاق أولى سياراتها المجهزة بتقنيات القيادة الذاتية من المستوى الثالث في السوق الصينية خلال النصف الثاني من 2027.

تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور

وفي إطار دعم هذا الطرح، توسع الشركة الألمانية شراكتها مع شركة التكنولوجيا الصينية "هورايزون روبوتيكس"، ما يمنح مشروعهما المشترك "كاريزون"، الذي تأسس 2022، إمكانية الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة الصينية.

ما هو المستوى الثالث؟

وفق "رويترز" تتيح القيادة الذاتية من المستوى الثالث للسائقين رفع أيديهم عن المقود والتوقف مؤقتاً عن متابعة حركة المرور في ظروف واضحة ومحددة، مثل القيادة على الطرق السريعة، بينما تتولى المركبة السيطرة الكاملة على عملية القيادة.

فولكس فاغن تبحث بيع حصة من شركتها في الهند لـ "جيه.إس.دبليو" - موقع 24قالت مصادر مطلعة إن "شركة صناعة السيارات الألمانية فولكس فاغن تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو" الهندية، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة الألمانية لإيجاد حليف لضخ رأس مال جديد وتعزيز فرعها في ثالث أكبر سوق للسيارات بالعالم.

ويأتي هذا التوسع في السوق الصينية في وقت تواصل فيه "فولكس فاغن" إعادة رسم استراتيجيتها في الأسواق الآسيوية، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ" أن "الشركة تجري محادثات متقدمة مع مجموعة "جيه.إس.دبليو الهندية"، في إطار مساعيها لاستقطاب شريك محلي يضخ رأس مال جديداً ويعزز أعمالها في ثالث أكبر سوق للسيارات في العالم. 

وبحسب المصادر، يعمل الطرفان على التوصل إلى اتفاق محتمل خلال الأسابيع المقبلة، يتضمن استثمار مجموعة "جيه.إس.دبليو" في شركة "سكودا أوتو فولكس فاغن إنديا". 

وأضافت المصادر أن "المجموعة الهندية، التي يقودها ساجان جيندال، تسعى للاستحواذ على حصة أغلبية في أعمال فولكس فاغن في الهند، إلا أن المفاوضات عالقة عند عدة نقاط، من بينها تقييم الصفقة وحجم رأس المال الذي سيضخه كل من "جيه.إس.دبليو" وفولكس فاغن في الفرع الهندي".

وبحسب "بلومبرغ"، فإن التوصل إلى اتفاق سينهي بحث فولكس فاغن، الذي استمر سنوات، عن شريك محلي في الهند، بعدما واجهت الشركة الألمانية صعوبة في توسيع أعمالها هناك رغم مرور أكثر من عقدين على دخولها السوق الهندية.

ومن شأن الصفقة أيضاً منح مجموعة "جيه.إس.دبليو" إمكانية الوصول إلى منصات سيارات فولكس فاغن وتقنياتها، ما يشكل نقطة انطلاق لتعاون أوسع بين الجانبين على المستوى العالمي مع إحدى أعرق شركات صناعة السيارات الأوروبية.

"حصة الصين" في مرسيدس تهدد بحظرها في أمريكا - موقع 24تقدّم مشروع قانون أمريكي ربما يفضي إلى حظر بيع سيارات مرسيدس-بنز في الولايات المتحدة، بعد موافقة لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ بالإجماع على إحالته إلى المجلس بكامل أعضائه للنظر فيه، في خطوة تنذر بفتح مواجهة تشريعية بشأن ملكية الشركات الأجنبية في قطاع السيارات المتصلة.

من جهته، قال متحدث باسم فولكس فاغن في تصريحات لوسائل إعلامية إن "الشركة تواصل بصورة مستمرة تقييم فرص الأعمال الجديدة والخيارات المتاحة لتنفيذ استراتيجيتها في الهند".

وأكد أن السوق الهندية تمثل ركيزة مهمة لخطط النمو العالمية لشركة "سكودا أوتو"، لكنه امتنع عن التعليق على أي مناقشات مع مجموعة "جيه.إس.دبليو".

مقالات مشابهة

  • تحديث جديد من الحكومة بشأن أسعار التصالح في مخالفات البناء.. ما القصة؟
  • ناقشوا الهجرة.. رؤساء أجهزة الهجرة والجوازات العرب يدعون الدول العربية إلى اعتماد جوازات السفر البيومترية
  • لجنة المعلمين السودانيين تتهم سلطات الخرطوم بمواصلة جباية الرسوم وتطالب بتحقيق عاجل
  • شركة "BYD" الصينية تدرس الاستثمار في فورمولا 1
  • لافروف: التجارة الروسية الصينية تتجه إلى مستوى قياسي جديد رغم العقوبات الغربية
  • 101.7 ألف عملية جراحية في مستشفيات وزارة الصحة خلال العام الماضي
  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • أزمة قانونية بعد انتقال كاسيميرو إلى فريق ميسي.. ما القصة؟