علّقت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، الخميس، على التقارير التي أشارت لاستهداف القوات الإسرائيلية لجنود الأمم المتحدة في جنوب لبنان عدة مرات، بما في ذلك استخدام الفوسفور الأبيض الذي أصاب 15 جنديا.

وقالت نائبة المتحدث باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، إنه منذ بدء توغلات الجيش الإسرائيلي في لبنان بالأول من تشرين الأول، سجلت قوات اليونيفيل قرابة 20 حادثا أسفر عن أضرار في ممتلكات أو منشآت تابعة للأمم المتحدة.



وأوضحت أرديل في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن معظم تلك الحوادث نُسبت إلى نيران أو تصرفات الجيش الإسرائيلي، في حين أن مصدر البقية غير معروف، في الوقت الذي شملت الأضرار تدمير كاميرات مراقبة، وإضاءة، وأسوار، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بجدران، ومباني، ومركبات؛ وهدم برج مراقبة، وغير ذلك.

يأتي ذلك في الوقت الذي كشف تقرير سري حصلت عليه صحيفة "فايننشال تايمز"، أن القوات الإسرائيلية نفذت على الأقل 12 هجوما مستهدفا موثقا ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، بما في ذلك استخدام الفوسفور الأبيض بالقرب من قواعد الأمم المتحدة، مما أسفر عن إصابة 15 جنديًا، وتسبب في أضرار كبيرة للبنية التحتية.

وعن ذلك، قالت نائبة المتحدث باسم اليونيفيل إن 5 جنود من حفظة السلام أصيبوا في 3 حوادث منفصلة في مقرات اليونيفيل، كما أصيب 15 آخرون بأعراض بعد استنشاقهم دخانا مجهول المصدر أطلقه الجيش الإسرائيلي في بلدة رامية اللبنانية في 13 تشرين الأول، مما تسبب في تهيج الجلد وأعراض معوية.

وعن طبيعة هذه الدخان مجهول المصدر، شددت "أرديل" على أنه "نظرا لعدم توفر قدرات الاختبار لدينا، فإننا غير قادرين على تحديد طبيعة هذا الدخان".

وأضافت: "تصرفات الجيش الإسرائيلي وحزب الله تعرض قوات حفظ السلام للخطر، سواء من خلال تبادل إطلاق النار أو أعمال متعمدة، فقد استهدف الجيش الإسرائيلي مواقعنا مرارا وتكرارا، بينما تعرضت قواتنا للخطر بسبب إطلاق حزب الله الصواريخ من مناطق قريبة من مواقعنا".

وأشارت إلى أن اليونيفيل ذكرت جميع الأطراف "مرارا وتكرارا" بواجباتهم بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، واحترام حرمة مقار الأمم المتحدة في جميع الأوقات.

وقبل أيام، أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، أن قواتها لحفظ السلام عازمة على مواصلة خدمتها في جنوب البلاد وإعادة الاستقرار إلى منطقة عملياتها، على الرغم من "الهجمات المتعمدة" المتكررة على مواقعها والدعوات الإسرائيلية لنقل البعثة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، خلال كلمته بمؤتمر دعم لبنان الذي يعقد في باريس، إن الهجمات ضد قوات الأمم المتحدة "أمر غير مقبول، وضد القانون الدولي والإنساني، ويمكن أن تشكل جريمة حرب".

وتأسست قوات اليونيفيل من قبل الأمم المتحدة بعد غزو إسرائيل للبنان في عام 1978، وكانت مهمتها الأصلية هي مراقبة وقف إطلاق النار وتأمين "الخط الأزرق" المتوتر، الذي أنشأته الأمم المتحدة لتحديد انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

وتوسع دور قوات اليونيفيل بشكل كبير بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006، من خلال قرار مجلس الأمن الدولي 1701. (سكاي نيوز) 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الجیش الإسرائیلی الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الجمعة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تفجير في بلدة مركبا الواقعة في جنوب لبنان.

زيارة عون إلى واشنطن تعزز الدعم الأمريكي للبنان

اختتم الرئيس اللبناني جوزيف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بحصوله على تأكيدات باستمرار الدعم الأمريكي للدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت بقيت فيه الملفات الأمنية الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، دون نتائج عملية أو التزامات محددة.

وشكل اللقاء الذي جمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض محطة بارزة في العلاقات بين البلدين، إذ يُعد أول استقبال لرئيس لبناني في واشنطن منذ سنوات. وأكدت الإدارة الأمريكية خلال المحادثات دعمها للجيش اللبناني ولمؤسسات الدولة، مع التشديد على أهمية بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها.

وفي المقابل، شدد الرئيس اللبناني على أن تثبيت الاستقرار يتطلب تنفيذ جميع بنود التفاهمات الأمنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لنجاح أي ترتيبات أمنية مستدامة.

ورغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالزيارة، لم يصدر عن واشنطن أي إعلان يتضمن جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي أو آلية تنفيذية جديدة لمتابعة الاتفاقات القائمة، الأمر الذي أبقى هذا الملف مفتوحًا أمام مزيد من المشاورات والوساطات.

كما لم تشهد الزيارة الإعلان عن مساعدات اقتصادية أو مالية جديدة للبنان، واكتفت الولايات المتحدة بالتأكيد على مواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وحث السلطات اللبنانية على استكمال الإجراءات المطلوبة لاستعادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تواصل التعامل مع الملف اللبناني من منظور يركز على الاستقرار الأمني ومنع أي تصعيد على الحدود، مع استمرار جهودها في الوساطة بين بيروت وتل أبيب، من دون تقديم ضمانات تتعلق بمواعيد تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟