اللقاء الدرزي يرسم خطا احمر حول السلم الاهلي
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
منذ بدء جبهة الاسناد في جنوب لبنان قبل اكثر من سنة، بدأ الحديث الفعلي عن حراك سياسي درزي، اذ ان النائب السابق وليد جنبلاط اعاد تموضعه بشكل سريع واعلن مواقف حاسمة الى جانب "حزب الله" في معركته العسكرية ضمن حدين، الاول الحفاظ على السلم الاهلي والثاني عدم خوض معركة شاملة والاكتفاء بالاسناد، وللصدف ومن اجل مراعاة الواقع اللبناني ايضا، حافظ الحزب على مستوى منخفض من التصعيد.
تحوّل جنبلاط السياسي واكبه رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان، على اعتبار دعم المقاومة جزء اصيل من موقفه السياسي، فبات "الثنائي الدرزي" يقود حراكا سياسيا في الداخل اللبناني اعطى الحزب غطاء داخليا جديا خلال الاشهر الماضية، لا بل ان جنبلاط بدأ قبل سنة تحضير الجبل لاستقبال النازحين في حال حصول حرب شاملة.
تمكن جنبلاط وارسلان من ضبط الشارع الدرزي الذي يختلف بجزء منه مع "حزب الله"، ومع بداية الحرب استوعب الجبل نسبة كبيرة جدا من النازحين مع ما يستتبع ذلك من انشطة اجتماعية ومواقف سياسية، وفي هذا السياق جاء لقاء الجبل الجامع درزيا والذي تمت مواكبته بسرية نسبية لمنع حصول اي " ذبذبة"لعرقلته او افشاله او التشويش عليه من داخل اللقاء او من خارجه.
بشكل اساسي تم التركيز خلال اللقاء على مسألة النزوح، وفصل المسائل السياسية عن الموضوع الاجتماعي، اي ان استقبال النازحين ليس مرتبطا بالموقف من "حزب الله" ولا يجب ان يؤثر شيء على التضامن اللبناني اللبناني في هذه الحالة، كما حصل نقاش جدي في كيفية مساعدة اهالي الجبل من أصحاب الظروف الاجتماعية الصعبة لعدم حصول نقمة او حساسيات داخلية في ظل وصول مساعدات دورية للنازحين.
اللافت كان حضور النائب مارك ضو في اللقاء، فالرجل لم يكن بإستطاعته الامتناع عن المشاركة على اعتبار ان الدعوة لها طابع روحي وبرعاية روحية، كما انه استطاع تكريس حضوره السياسي درزيا، اذ القى كلمة كما باقي الزعامات الدرزية. لكن اللقاء وبالرغم من التنوع السياسي فيه لم يخض في اي نقاش فعلي مرتبط بالموقف من المقاومة او "حزب الله" او التطورات الداخلية.
من الواضح ان القرار الدرزي حاسم جدا، حتى ان الاشكال الذي حصل امس في احدى القرى جرى تطويقه بسرعة قياسية في ظل مواقف متسارعة من القوى السياسية الاساسية بضرورة منع تكرار اي اعتداء على النازحين، واعطاء الضوء الاخضر للقوى الامنية لتوقيف اي معتدي او متسبب بإشكال من اي طرف كان.
المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.