لماذا رسوم المدارس العالمية تفوق المدارس المحلية؟
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
نظام العالمية يرتبط بنظام تعليم دولي يتبع منهج التعليم في بلد ما، اوعدة بلدان قطعت شوطاً كبيراً في تقدم نظامها التعليمي، ووحدة المنهج، وطريقة التفكير. وطرق التدريس تؤهل الطلاب من الجنسين من خريجي هذه المدارس، لاستكمال دراساتهم الجامعية في هذه الدول، والتي لن تقبل التحاق الطلاب بها، إلا إذا كانوا قد حصلوا على الشهادة الثانوبة طبقاً لمناهجهم.
وبعد الحصول على الشهادة الجامعية، يصبح الخريج مؤهلاً تلقائياً للعمل في هذه الدول، فتحدّيات العالم الحديث، أصبحت تتطلب نوعاً خاصاً من التعليم الذي يواكب المستقبل، وهو ماجعل المدارس العالمية تكتسب أهمية كبرى، وذلك لأن سوق العمل يتطور ويتطلب مهارات، وقدرات شخصية خاصه لاتقتصر على الجانب الاكاديمي، ولذلك تنتشر المدراس العالمية في المملكة العربية السعودية، وقد بلغ عددها مايزيد عن 1900 مدرسة، يدرس فيها حوالي 30000 طالب وطالبة، وقد صرحت وزارة التعليم في المملكة بأنها تشجع زيادة هذا العدد من المدارس بدعم المستثمرين في هذا المجال تماشياً مع رؤية المملكة 2030 ، وتتركز هذه المدارس في المدن الرئيسية ، الرياض، والمنطقة الشرقية، وجدة. وتتباين أسعار المدارس العالمية مابين 30000 ريال الى 50000 ريال، حسب نوع الخدمات المقدمة للطلاب أوالطالبات، حيث يتم تسّعير الرسوم طبقاً لعدة عوامل، منها: المباني التعليمية، وكفاءة المدرسين والمدرسات، ونوع المنهج، وطبيعة الشهادة الممنوحة.
وهناك عدة انظمة تعليمية وهي:
1-نظام IB ،ومن الملاحظ ان أسعار هذا النظام التعليمي مرتفعة، وذلك لارتباطه بشهادة البكالوريا الدولية، وهي هيئة تعليمية مقرها سويسرا، وتشرف حالياً على مايزيد على 3500 مدرسة منتشرة في 144 دولة حول العالم، فارتفاع سعرها يعود الى هذه الشهادة.
2-نظام IGCSE البر يطاني، وهذا النظام يتبع اطار تعليمي خاص بجامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، وهو يبدأ من مرحلة مابعد الروضة، ويمتد حتى نهاية المرحلة الثانوية.
3-نظامSAT الامريكي وهو اختصار Scholastic Assessment Test، وهو امتحان مؤهل للدراسة في جامعات ومؤسسات الولايات المتحدة الامريكية، حيث يوفر هذا الامتحان بيانات دقيقة تستعين بها ادارة الجامعات والمؤسسات كمعيار لقبول الطلبة.
وتعتبر المناهج الامريكية، الاكثر شعبية في المملكة، إلا أنه مع تزايد أعداد الوافدين للعمل، فمن المتوقع زيادة الطلب على المناهج البريطانبة.
ولو لاحظنا قيمة الرسوم الدراسيه في المدارس المحلية، تتراوح مابين 10000 ريال الى 15000 ريال ، فهناك بون شاسع في أسعار الرسوم بين المدارس العالمية والمدارس المحلية، فالسؤال الذي يفرض نفسه:
لماذا ذلك الفرق الكبير مابين المدارس الدولية والمدارس المحلية؟
أليس من العدالة أن تنخفض الرسوم الدراسية في المدارس الدولية، علماً بأن المدارس المحلية تقوم بتدريس المناهج الامريكية والبريطانيه؟
drsalem30267810@
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: المدارس العالمیة المدارس المحلیة
إقرأ أيضاً:
لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟
منصة العرض ليست متجرايرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.
وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.
قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.
وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.
الصدمة لغة تسويقيةلا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.
إعلانوتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.
كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصةلا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.
وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.
يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.
فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.
ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.
من الفن إلى السوقتوضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.
ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.