صدمة الأرقام: تقرير دولي يكشف حجم الدمار بسبب الفيضانات في اليمن
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
كشف تقرير دولي حديث أن الأمطار الغزيرة والفيضانات الناجمة عنها التي ضربت اليمن خلال موسم الأمطار السنوي هذا العام، ألحقت أضراراً بما يقرب من مليون شخص، وضاعفت من مخاطر الإصابة بالكوليرا وانعدام الأمن الغذائي في البلاد.
وقالت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في أحدث تقرير لها عن الوضع الإنساني في اليمن: “أثرت الأمطار الغزيرة والفيضانات والانهيارات الأرضية المصاحبة لها على ما يقرب من 938 ألف شخص في عموم أنحاء البلاد خلال الموسم المطري الممتد بين مارس/آذار وأغسطس/آب 2024، وفق تقارير الجهات الإنسانية الفاعلة”.
وأضاف التقرير أن الفيضانات تسببت في تدمير البنية التحتية للرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة، مما زاد من خطر تفشي الإصابة بوباء الكوليرا في المناطق المتضررة، والتي وصلت منذ مطلع العام وحتى 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 219,009 حالات، وفق إحصائية أممية.
وأشارت الوكالة إلى أن الفيضانات تسببت، أيضاً، في تعطيل القطاع الزراعي في البلاد بشكل كبير، حيث ألحقت أضراراً بنحو 85% من الأراضي الزراعية، إضافة إلى إتلاف المحاصيل وتدمير سبل العيش، وأثرت سلباً على 279.4 ألف رأس من الماشية، وأعاقت أنشطة الحصاد والزراعة، التي تعد بالغة الأهمية للأمن الغذائي المحلي، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المخاوف الغذائية بين السكان المعرضين للخطر.
وأكد التقرير أن الظروف الجوية المتطرفة، بما فيها الأمطار والفيضانات أدت إلى “تفاقم ظروف الأمن الغذائي وسوء التغذية المروعة بالفعل في جميع أنحاء البلاد، بما فيها بين الأسر في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها، جنوب البلاد، والتي من المتوقع أن تشهد مستويات الطوارئ (IPC 4) أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول يناير/كانون الثاني 2025”.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.