ذوبان جليد يكشف آثار حيوانات عاشت قبل الديناصورات
تاريخ النشر: 15th, November 2024 GMT
بعد ذوبان الجليد نتيجة التغير المناخي، عثر متسلقان في جبال الألب الإيطالية على آثار أقدام زواحف وبرمائيات، صنّفها العلماء بأنها أول أثر لنظام بيئي كامل من عصور ما قبل التاريخ، وتحديداً 280 مليون سنة.
اعتبر علماء الآثار في "متحف التاريخ الطبيعي" بإيطاليا أن هذا الاكتشاف في سلسلة جبال "فالتيلينا أوروبي"، يعود إلى عصر يسبق الديناصورات مباشرة، وفقاً لما نقلت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية.
في رحلة صيفية
خلال يوم حار جداً في الصيف الماضي، كان المتسلقان الجبليان كلوديا ستيفنسن وزوجها يتنقلان في طريقهما الوعرة على طول درب صخري في وادي أمبريا، بالقرب من الحدود السويسرية.
وداست الزوجة بالصدفة على صخرة شبيهة بلوح إسمنتي، وكانت مغطاة بتصاميم دائرية غريبة ذات خطوط متموجة، فحاولت إلقاء نظرة فاحصة على الشيء الغريب، فتبين أنه أشبه بآثار أقدام.
وحرصت على توثيق المشهد بهاتفها، ثم أرسلته إلى صديقها المصور المتخصص متخصص بالعالم الطبيعي إليو ديلا فيريرا، الذي بدوره أرسل الصورة أيضاً إلى عالم الحفريات في "متحف التاريخ الطبيعي" في ميلانو، كريستيانو دال ساسو.
وأظهر التحليل الأولي للصورة أن آثار الأقدام، التي عثرت عليها كلوديا على ارتفاع 1700 متر فوق مستوى سطح البحر، تنتمي إلى زواحف ما قبل التاريخ.
رسم الخبراء خريطة لمنطقة من "منتزه فالتيلينا أوروبي الطبيعي"، بما في ذلك على ارتفاعات تقارب 3000 متر، وكشفت الزيارات إلى الموقع بين صيفي 2023 و2024 عن مئات من آثار الأقدام المتحجرة الأخرى للزواحف والبرمائيات والحشرات.
وأوضح دال ساسو في بيان أن الآثار ظهرت في كثير من الأحيان محاذاة بعضها البعض لتشكل مسارات سير طويلة تخص 5 أنواع مختلفة من المخلوقات.
لم تكن مسارات الديناصورات المعروفة حالياً موجودة بعد، لكن المخلوقات التي صنعت هذه المسارات لا بد وأنها بحجم يتراوح بين مترين إلى 3 أمتار، على حد قول دال ساسو.
أطلق على الموقع اسم "روك زيرو"، وأحضر بعض الآثار مؤخراً إلى ميلانو، حيث عرضت في "متحف التاريخ الطبيعي" هذا الأسبوع، بينما سيواصل الخبراء دراستها للتعمق أكثر، وفقاً لـ دال ساسو.
توثيق حقبة غامضة
من جهته، ذكر خبير الحفريات في "متحف التاريخ الطبيعي" في برلين لورينزو مارشيتي، أن الحفاظ على آثار الأقدام كان واضحاً لدرجة أنها كشفت شكل الحيوانات، مثل بصمات أظافر الأصابع وجلد البطن لبعض.
وأشار العالم الألماني إلى أنّ اكتشاف هذا النظام البيئي، وضّح الصورة حول شظايا متحجرة من النباتات والبذور وحتى بصمات قطرات المطر.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيطاليا متحف التاریخ الطبیعی
إقرأ أيضاً:
في ختام ملتقى «خيال الظل الأول».. تكريم سعيد أبو رية ودعوات لإنشاء متحف متكامل للدمى التاريخية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد بيت السناري الأثري بالقاهرة أمس احتفالية ختام مهرجان «خيال الظل الأول»، وهي الاحتفالية التي نظمت بالتعاون المثمر مع فرقة ومضة لخيال الظل والأراجوز.
وجاءت فعاليات الختام تحت عنوان يعبر عن فلسفة الفعالية وهو «خيال الظل.. تجارب وأجيال»، وسط حضور جماهيري كبير من المهتمين بالفنون الشعبية والتراثية.
واستهلت الفعاليات بمراسم تكريم الدكتور سعيد أبو رية، باعتباره أحد أهم وأبرز الرواد المتخصصين الذين ساهموا بدور رئيسي ومباشر في إحياء هذا الفن الأصيل وتوثيقه.
وعقب تكريمه، ألقى الدكتور سعيد أبو رية كلمة استعرض فيها تفاصيل تجربته الفنية الغنية التي بدأها في ثمانينيات القرن الماضي بالتعاون مع المخرج بهائي المرغني، حيث أثمر هذا التعاون عن تقديم ثلاثة عروض مسرحية بارزة؛ كان أولها عرض «سهرة مع خيال الظل والأراجوز» الذي قُدم على خشبة مسرح الطليعة، ليعقبه العرض الثاني بعنوان «سكة السرايا الصفراء»، ثم العرض الثالث «دون كيشوت».
وأوضح «أبو رية» قائلا:« أنه تولى شخصياً تصميم كافة الدمى الخاصة بتلك العروض المسرحية، إلى جانب مساهمته الفنية في تقديم مسلسل «حكاية قبل النوم» الموجه للأطفال عبر الشاشة الصغرى للتلفزيون المصري باستخدام فن خيال الظل، واثني على جهوده الأكاديمية المستمرة في تدريس وتعليم هذا الفن للطلاب والباحثين.
كما تطرق الدكتور سعيد أبو رية في حديثه إلى إصداره العلمي والأكاديمي الجديد المتخصص بعنوان «صناعة الدمى المتحركة في شخوص مسارح خيال الظل في مصر»، والصادر حديثاً عن الهيئة العربية للمسرح هذا العام، مبيناً أنه ركز في هذا الكتاب على التقنيات الدقيقة لصناعة الدمى وتبيان كيفية الاستفادة من الخبرات والتجارب المختلفة في تشكيل الشخوص، مع دراسة تفصيلية لنماذج وأشكال متعددة من دمى خيال الظل.
ولم تتوقف فعاليات الختام عند الندوات، حيث تم تقديم عرض مسرحي بعنون «صندوق الحكايات»، وهو من تأليف وإخراج الدكتور نبيل بهجت، وبطولة كل من الفنانين محمود السيد وعلي أبو زيد ومصطفى الصباغ، حيث دارت أحداث العرض في إطار كوميدي وفكاهي هادف يسلط الضوء على ترسيخ قيم الأمانة والإخلاص لدى الجمهور.
وفي إسدال الستار على أعمال المهرجان، أطلقت اللجنة التنظيمية عدداً من التوصيات الحيوية، والتي شددت في مقدمتها على الأهمية القصوى للحفاظ على فن خيال الظل من الموات والإهمال، وضرورة الإسراع في إنشاء متحف متكامل يضم الدمى التاريخية الشاهدة على هذا الفن، فضلاً عن فتح أبواب التدريب والتأهيل العملي أمام كافة الراغبين في تعلم الفن لخلق أجيال متعاقبة تحمل رايته، خاصة وأن الكنوز البشرية الحية من فناني هذا المجال باتوا يُعدون على أصابع اليد الواحدة، مع التأكيد على أهمية بناء شراكات واستراتيجيات دولية مع الفنانين والمتخصصين من مختلف دول العالم، لا سيما وأن فن خيال الظل يمتلك حضوراً وانتشاراً واسعاً في العديد من الثقافات والدول.