لبنان ٢٤:
2026-07-24@06:29:44 GMT

إحتلالٌ وضمٌّ حتى الليطاني أو أكثر

تاريخ النشر: 16th, November 2024 GMT

كتب طوني عيسى  في " الجمهورية": في لبنان، فقد بات الحديث عن توسع جغرافي وديموغرافي إسرائيلي على حسابه متداو لاً جدّياً. وهناك شكوك قوية في أنّ المناطق المدمّرة والمحروقة التي تنشئها إسرائيل في الجنوب، وتريد تسميتها "مناطق عازلة"، ستبقى خالية من أهلها اللبنانيين في شكل دائم، وستخضع لسيطرة عسكرية إسرائيلية صارمة لا أفق زمنياً لها.

ومع الوقت، لن يكون صعباً أن تطلق إسرائيل مشاريع الاستيطان فيها. وفي أول فرصة دولية إقليمية سانحة سيكون ممكناً الإعلان عن ضمّ هذه المناطق اللبنانية إلى خريطة إسرائيل، وبصمت كامل، كما تمّ ضمّ الجولان. في الحقيقة، ليس واضحاً تماماً حدود الأطماع الإسرائيلية في الجنوب. وربما يفكر الإسرائيليون في توسيع حدود احتلالهم بالمقدار الذي تسمح به الظروف. وفيما يصرّ البعض على القول إنّ الإسرائيليين لا يريدونمن لبنان سوى ضمان أمنهم على الحدود الشمالية، وإنّهم لايطمعون بأرضه، يعتقد آخرون أنّ الفكر اليميني الممسك حالياً بالحكم في إسرائيل، والمستند إلى خلفيات توراتية، سيستغل الفرصة التاريخية لتوسيع خريطة إسرائيل شمالاً نحو لبنان، ضمن مسعاه إلى تغيير هذه الخريطة ديموغرافياً أيضاً، بتهجير قسم كبير من السكان العرب، تطبيقاً لمبدأ يهودية الدولة. وتأكيداً لذلك، ومنذ اللحظة الأولى لانتخاب ترامب، قبل أيام، يقوم الإسرائيليون بحملة مركّزة لتذكيره ب "الوعد" الذي قطعه ذات يوم بتوسيع خريطة إسرائيل، "لأنّها ضيّقة على شعبها". ولم تعد من نسج الخيال مخاوف البعض من وصول إسرائيل إلى مياه الليطاني التي لطالما حلمت بها. علماً أنّ هناك مَن يسأل عن المانع من تمدّدها حتى نهر الأولي، في مراحل لاحقة، إذا سمحت لها الظروف وموازين القوى. فهل دعوة أدرعي لسكان الجنوب إلى تجاوز هذا النهر يندرج في هذا السياق الخبيث؟ عند هذه الوقائع والأسئلة، يكمن خطر ا لاستهتار بمستقبل الجنوب. فالدولة اللبنانية عاجزة عن القيام بأي خطوة ذات معنى لوقف الحرب وحماية الأرض التي يجري إحراقها واحتلالها، وإنقاذ الشعب الذي يتعرّض للقتل والتهجير. وأما القرار، فهو بكامله في أيدي الإيرانيين والإسرائيليين. وإذ يستشرس عناصر "حزب الله" في التصدّي للقوات الإسرائيلية التي تحاول التقدّم في قراهم، فإنّ القرارات الكبرى والفاعلة التي تقود "الحزب"، كإطلاق الصواريخوالمسيّرات على إسرائيل، تتولاّها إيران حصراً وبناءً على حسابات الربح والخسارة بينها وبين إسرائيل والولايات المتحدة وليس أي حسابات أخرى. فإذا استمر عجز اللبنانيين، بشقيهم الرسمي والحزبي، عن الإمساك بزمام الحرب، فإنّ الفرصة ستكون سانحة لإسرائيل لكي تقوم بمناورات ابتزاز وبيع وشراء، مع أي كان في الشرق الأوسط والعالم، من أجل ضمان مستقبلها الآمن والتوسع جغرافياً وديموغرافياً، على حساب لبنان الكيان والدولة، كما على حساب سوريا والأردن ومصر، وسائر الكيانات التي شاء القدر أن تكون على تماس مع إسرائيل. فهل بقي مجال لتجنّب هذا الخطر الكياني على لبنان، أم فات القطار وما كُتِب قد كُتِب؟
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم

توصل فريق دولي، بقيادة علماء من قسم علوم الأرض بجامعة كامبريدج، إلى رسم خريطة عالمية جديدة لمواقع الصخور النارية الغنية بثاني أكسيد الكربون، وهي المصدر الرئيسي للعناصر الأرضية النادرة.

وبحسب بيان جامعة كامبريدج الرسمي، فقد وجد الباحثون أن هذه الصخور النارية النادرة الغنية بالمعادن الأرضية ترتبط ارتباطا وثيقا بتغيرات الغلاف الصخري، وهو الغلاف الخارجي الصلب للكوكب، مما كشف عن صلة لافتة بأقدم وأسمك أجزاء قارات الأرض.

وتقول الدكتورة إيميلي بومان، المؤلفة الرئيسية للدراسة من قسم علوم الأرض بجامعة كامبريدج، إن نتائج هذه الدراسة، التي نشرت في دورية "نيتشر غيوساينس"، يمكن استخدامها لتوجيه البحث عن رواسب جديدة من العناصر الأرضية النادرة، حيث بدأ بحثنا في توفير نوع من القدرة التنبؤية لأماكن تكوّن هذه الصخور، وبالتالي رواسب العناصر الأرضية النادرة المرتبطة بها.

ومن جانب آخر، يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يمثل نقطة تحول كبيرة في عمليات التنقيب المستقبلية، إذ يمنح العلماء والشركات أدوات أكثر دقة لتحديد المناطق الواعدة بالثروات المعدنية قبل بدء عمليات الحفر المكلفة.

العناصر الأرضية النادرة (جامعة كامبردج)أهمية العناصر الأرضية النادرة

تعد العناصر الأرضية النادرة من أهم الموارد الإستراتيجية في العصر الحديث، حيث أنها تستخدم في إنتاج العديد من التقنيات اليومية والمتقدمة، بما في ذلك الهواتف الذكية وحلول الطاقة النظيفة مثل توربينات الرياح والمركبات الكهربائية.

ويعتمد جزء كبير من العالم على واردات العناصر الأرضية النادرة من الصين، لكن الدول تشهد حاجة متزايدة للتحول نحو المصادر المحلية التي تتمتع بأمان واستدامة أكبر في الإمداد.

تقول البروفيسورة سالي غيبسون، المؤلفة الرئيسية للدراسة من قسم علوم الأرض بجامعة كامبريدج، في تصريحاتها التي تضمنها بيان جامعة كامبريدج: "هناك اهتمام علمي كبير بمعرفة سبب تشكل رواسب العناصر الأرضية النادرة في أماكن تشكلها".

العناصر الأرضية النادرة تمتلك أهمية اقتصادية كبيرة (الجزيرة – مولدة بالذكاء الاصطناعي)البحث في القشرة القارية القديمة

على الرغم من اكتشاف العديد من مناجم العناصر النادرة حول العالم خلال العقود الماضية، ظل العلماء عاجزين عن تفسير السبب الحقيقي وراء تركز هذه الرواسب في مناطق محددة دون غيرها.

إعلان

فعلى مدار سنوات طويلة، ركزت الدراسات الجيولوجية على تحليل مواقع منفردة أو مناجم محددة، دون التوصل إلى نموذج عالمي قادر على تفسير كيفية تشكل هذه الرواسب أو التنبؤ بأماكن وجودها.

في هذا الصدد قالت البروفيسورة غيبسون: "لقد ركزت التحقيقات السابقة في الغالب على تكوين العناصر الأرضية النادرة في موقع محدد، أو داخل منطقة معينة، لكننا نقوم بتوسيع نطاق البحث واستكشاف المسألة على نطاق عالمي، بينما نبحث عن أدلة أعمق قد تفسر جيولوجيا السطح"

وفي الدراسة الجديدة، تبنت رؤية مختلفة، إذ تعامل الباحثون مع القضية من منظور كوكبي شامل عبر دمج بيانات كيميائية لآلاف الصخور مع صور زلزالية تكشف البنية العميقة للأرض.

وقد قام فريق من الباحثين باستكشاف الآليات الكيميائية التي تتشكل بها العناصر الأرضية النادرة تحت السطح وتحديدا في صخور الكربوناتايت النارية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالعناصر الأرضية النادرة.

رسم خارطة عالمية

اعتمد الفريق العلمي في رسم خارطة المعادن النادرة في العالم، على تحليل نحو 9 آلاف عينة من الصخور النارية جُمعت من مناطق متعددة حول العالم، جميعها تحتوي على نسب مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون المذاب.

وأوضحت الدكتورة إيميلي بومان أن الهدف لم يكن فقط دراسة هذه الصخور، بل استخدام توزيعها الجغرافي لبناء نموذج يساعد على التنبؤ بالمناطق المرشحة لاحتواء رواسب العناصر الأرضية النادرة.

من ناحية أخرى، أظهر الباحثون في دراستهم الجديدة أن "هذه الصخور النادرة ومشتقاتها المعدلة والمتضررة، توفر معظم العناصر الأرضية النادرة في العالم".

كما قام الفريق، بحسب الدراسة، برسم بيانات الصخور على خريطة إلى جانب معلومات مفصلة عن باطن الأرض.

ويقول البروفيسور سيرغي ليبيديف، القائد المشارك لمشروع رسم الخارطة: "باستخدام الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلازل، يمكننا إنشاء صورة مقطعية للغلاف الصخري، تمامًا كما يمكن لجهاز السونار أن يحدد معالم قاع البحر. ومن خلال هذه الخريطة، يمكننا أن نرى أن سمك الغلاف الصخري يلعب دورًا توجيهيًا في تحديد أماكن وجود هذه الرواسب."

وقالت البروفيسورة غيبسون: "لقد احتجنا إلى الجمع بين هذين الجزأين من اللغز، وهما التركيب الكيميائي للصخور والبيانات الزلزالية، لإيجاد الرابط بينهما، حيث أن الصخور ذات التركيب الكيميائي المناسب للإثراء لا توجد إلا في أماكن محددة للغاية، وخاصة على طول الحواف شديدة الانحدار لأسمك وأقدم غلاف صخري للأرض".

مقالات مشابهة

  • علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم
  • بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • خريطة مستضيفي كأس العالم في النسخ الثلاث المقبلة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل