الفرق بين منظومة الفساد ومؤسسة الفساد
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
عندما تتفكر في منظومة الفساد التي تحكم مصر يجب أن تدرك فورا أنها مختلفة عن مؤسسة الفساد التي حكمت في عهد مبارك. فالمنظومة هي تشكيل فردي يسيطر على موارده وقراراته شخص بعينه (السيسي) وأقرب المقربين له من عائلته وذويهم، وصاحب المنظومة يديرها على أنها عزبة أبيه يحلبها للنهاية وينهبها دون معقولية ولا دراية، يختار من يعينه من ضعاف الشخصية والمهارات التقنية، مثل رئيس الوزراء مدبولي، ليبقى دائما تحت السيطرة.
وتعتمد هذه المنظومة على القروض والمعونات والتي تورط أجيالا قادمة وتؤدي في النهاية إلى الإفلاس الكامل والانهيار التام، منظومة دموية ليس لديها ما تقدمه للشعب ولذلك تهدد وتتوعد ولا تتورع عن قتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف لتأمين المنظومة.
وتمثل المؤسسة العسكرية قلب المنظومة، ويسيطر رأس المنظومة فيها على المؤسسة العسكرية سيطرة تامة. وليس لدى رأس المنظومة بها أي خطوط حمراء، ولا يمكن التخلص منها إلا بالقوة وذلك بالتخلص من رأس المنظومة.
أما مؤسسة الفساد (مبارك) فتعتمد على هيكل مؤسسي قوي وفاسد يحكم، ولكنها غالبا تضم شخصيات مؤهلة وأحيانا عباقرة في تخصصاتهم. وهناك اتفاق غير مكتوب بين أفراد المؤسسة ورأسها على رسم خطوط حمراء للسياسة المطبقة، بما فيها السياسة الخارجية وتؤدي فيها المؤسسة العسكرية دورا محددا لا تتعداه.
وهي تنجح في الاتفاقيات الدولية طويلة المدى، وقابليتها للإصلاح أكبر بكثير من منظومة الفساد، وتستخدم التوازنات كثيرا في الداخل وتعتبر إسرائيل العدو الطبيعي وأحد الخطوط الحمراء، وتوظف مواقفها لإرسال رسالات شعبية وتلوح دائما بالاستقرار كأهم كروتها للاستمرار. والفساد فيها مؤسسي ومقنن والإخلاص، منها يستلزم التخلص من المؤسسة بالكامل وليس الرأس فقط.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات منظومة الفساد مصر مبارك السيسي مصر السيسي مبارك الفساد منظومة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة رياضة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.
الصفقة النووية بين السعودية وأمريكاووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.
وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.
اتفاقيات أبراهامأما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.
وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.
أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهامالدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.
وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.
موقف السعودية من اتفاقيات أبراهامأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.